| «في مهجتي لربوع الشام تحنان |
| صانت حميّاه أزمانٌ وأزمان |
| أتيت أحمله حرفاً تسطّره |
| مشاعرٌ وأحاسيسٌ ووجدان |
| وللهوى في عيون العاشقين رؤى |
| هي البيان إذا ما عزّ تبيان |
| وجئت يحملني عبر المدى قَبَسٌ |
| معطّرٌ بالشذا الفوّاح فتّان |
| على جناحين ميمونين حفهما |
| من مهبط الوحي والتنزيل إيمان |
| ومن عشيّات نجدٍ مستطاب صَبا |
| ريّاه شيحٌ وقيصومٌ وريحان» |
| «رام العلا يافعاً واستصحبَ العَمَلا |
| فنال بالجدِّ والتصميمِ ما أمَلا |
| ومن تسامت إلى العلياء همَّتُه |
| أيرتضي بسوى أفيائها بدلا؟ |
| مسدَّد الرأي لا نقصٌ يساوره |
| ولا يرى في أرباب النُهى خَطَلا |
| كم مرفقٍ شلَّه مَيلٌ فطوَّعه |
| حتى استقام بسيفِ الحزمِ واعتدلا |
| هلالُ ما شاد في «الفيحاء» مطلعُه |
| وفي «الأمانةٍ» بدرُ المنجزِ اكتملا» |