Culture Magazine Monday  23/04/2007 G Issue 196
تشكيل
الأثنين 6 ,ربيع الثاني 1428   العدد  196
 

وميض
احتفالية القطيف التشكيلية
عبد الرحمن السليمان

 

 

عشرة أعوام مضت على قيام جماعة الفنون التشكيلية بالقطيف، وبها احتفلت الجماعة بهذه المناسبة الأسابيع السابقة بإقامة معارض متنوعة (السنوي لأعضائها وآخر للشباب ومعرضين فرديين لفاضل أبوشومي وخاتون الجشي)، بالإضافة إلى مطبوعة ذات أهمية في توثيق تاريخي للفن التشكيلي في القطيف.

المعرض السنوي تقليد اعتادته الجماعة منذ قيامها ففي معرضها الأول 1997 دعت فنانين من خارج القطيف، بل بعضهم من خارج المنطقة الشرقية وكانت انطلاقة لا ينقصها الحماس، وكانت بالفعل كذلك فقد استطاع أول رئيس للجماعة وهو الفنان علي الصفار أن يجذب ويستقطب ويرسم بداية جيدة فيها الورش الرمضانية والخروج إلى مدن أبعد من القطيف واستضافة معارض خارجية، إلى أن سار على النهج الرئيس التالي زمان محمد جاسم الذي تحركت الجماعة فترة رئاسته إلى دمشق.

لم تكن الاحتفالية العشرية بسيطة فقد كان أطلقها الفنان الصفار منذ أكثر من عام وطلب مني حينها وعلى عجل الكتابة في إصدار لهذه المناسبة، هو وضع تصوراته التي ظهر عليها ولكن الاستجابة من عدة جوانب كانت محدودة وبطيئة، وقد كشف الفنان الصفار عن ذلك في الأمسية التي أقيمت أواخر أيام المعارض وفيها كان بجانب ابتهاجه صريحا في التشكي ومقدار العناء الذي واجهته الجماعة ابتداء من الممولين للمشروع الذي وصل إلى قرابة التسعين ألف ريال وإلى تجاوب الفنانين الذين تأخر إرسال بعضهم أعماله إلى ما قبل العرض بأسبوعين أو أقل، ما جعل من تضمين الأعمال للإصدار أمرا صعبا.

كان المعرض أو المناسبة في البدء احتفالية وبالتالي فهي مع الاتجاه لإشراك جميع أعضاء الجماعة، وقد تم ذلك إلا أن العرض نفسه كان بحاجة إلى كثير من الإعداد والتصنيف، بل إعادة النظر بناء على ما قدم وما تقدم ثم الحرص على تصنيف المشاركين نحو المعرض السنوي الذي يفترض أن يكون للأسماء الأكثر نضجا، وتمنح للشباب ووفق آلية فرصة العرض بناء على المستوى المقدم.

أما العروض الفردية فاعرف أن أبوشومي كان أعد مسبقا نفسه لإقامة معرض شخصي إلا أن ظروفا بينها تراجع أو محدودية أنشطة الجماعة أجّل المشروع ليعود إلى إقامته في هذه المناسبة ومع خاتون الجشي فقد كانت بالمقابل فرصة لتقديم أو التعريف بتجاربها ومحاولاتها.

في معرض الشباب لفت الانتباه فنان قدم عملاً بالفيديو ومجموعة أخرى (تصوير) وجميع ما قدم حسين المصوف كانت ملفتاً ويحمل جرأة هذا الشاب في تقديم نفسه ومع وجود آخرين درس بعضهم التربية الفنية إلا أن المعقود عليهم كبير بعيداً عن التقليد الذي قد لا يخدم بداياتهم، ومع أن اللجنة التي اختيرت لتحكيم معرض الشباب منحت أربعة أسماء جوائز المعرض إلا أنه كان بالإمكان الترتيب لطريقة أفضل تخدم المعرض وفكرته الجيدة.

معرض الجماعة السنوي لم يخل من كثير من الهنات وإن أبدى العدد الأكبر من المشاركين حرصا على التواجد هو عند البعض تواجد للمناسبة وليس حرصا على دعمها بالمستوى؛ ففي الأمسية المقامة دار كثير من الكلام عن مستوى المعرض المختلف عليه ومع ذلك فهناك حاجة إلى كثير من إعادة النظر في معارض الجماعة وأن تكون هناك لجنة صارمة تحدد مدى مستوى ما يقدم بعيداً عن أي مجاملة لم يخل منها معرض الشباب أو المعرض السنوي.

المعرض الذي ازدحم بالأعمال والأسماء ذات المستويات المتباينة.

المطبوعة التي تركت أو بعثت حرارة في آخر دقائق الأمسية كانت بحاجة إلى كثير من الاعتناء ومع علمي بقدر ما بذله الفنانان عبدالعظيم شلي الذي يعود إلى الجماعة وفي هذه المناسبة بقوة وعلي الصفار، فالملاحظات الكثيرة تعني أهمية الأخذ في الاعتبار هذه الإشكالات ابتداء من الوعي بأهمية أن يكون الإعلان متناسباً مع المطبوعة وهو إشكال عانته المطبوعة بسبب الداعمين ثم عملية الإخراج والمقاس وأمور لا يتسع المجال لسردها.

***

لإبداء الرأي حول هذا المقال، أرسل رسالة قصيرة SMS تبدأ برقم الكاتب«7177» ثم أرسلها إلى الكود 82244

aalsoliman@hotmail.com


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

البحث

أرشيف الأعداد الأسبوعية

ابحث في هذا العدد

صفحات العدد

خدمات الجزيرة

اصدارات الجزيرة