الاقتصادية المعقب الالكتروني نادي السيارات الرياضية كتاب واقلام الجزيرة
Sunday 25th June,2006 العدد : 168

الأحد 29 ,جمادى الاولى 1427

تقنيات التطور!!
* د. زيد بن محمد الرماني *
يصطبغ تفكير معظم الأمم بالصيغة التطويرية، فالبلاد النامية التي ظلت قروناً عديدة ترزح تحت نير الفقر والركود، أصبحت الآن في حالة ثورة على الفقر والجهل والمرض وسيطرة الدول القوية عليها، ولم تعد تميل إلى أن تجعل مستقبلها رهناً بقوى السوق أو نزوات البيئة الطبيعية.
كما أن الدول المتقدمة على حد سواء تعمل أيضاً على النماء في أسرع وقت وعلى أوسع نطاق ممكن ولا شك أن مطامحها لم تعد مرتبطة بالأرض، بل امتدت إلى كشف الفضاء الخارجي.
وهذا السعي العالمي إلى التحرك نحو الأمام إنما هو في جوهره ثورة لم يسبق لها مثيل في التاريخ، ثورة أشعلها ازدياد الطموح إلى التقدم الاقتصادي والاجتماعي والسياسي، وقامت على أساس الإيمان المتفائل بأن الإنسان في قرن العلوم هذا يستطيع أن يتحرك إلى الأمام في وثبات واسعة، وليس في مجرد خطوات وئيدة.
يقول فردريك هاربيسون في كتابه (التعليم والقوى البشرية والنمو الاقتصادي): إن شعار الثورة العالمية الحالية هو التطور.
وهذا الشعار يعني أموراً كثيرة تختلف باختلاف الجماعات، فهو يحمل في كثير من البلاد معنى التصنيع ويرمز في بلاد أخرى إلى تحقيق الاستقلال، كما يتضمن في غيرها فرص التعليم أو إقامة سد عظيم أو بناء ناطحات السحاب ومصانع الصلب أو إقامة شبكات التليفزيون.
كذلك قد يعني التطور الانتقال من الريف إلى المدن، وهو بلا شك يتضمن تحقيق الاتصال الفوري على نطاق عالمي والسفر بالطائرات النفّاثة.
ويميل علماء الاجتماع والسياسة إلى النظر إلى التطور على أنه عملية مسايرة العصر، ويركزون عنايتهم بالدرجة الأولى على التحول الذي يطرأ على النظم السياسية والاجتماعية، في حين يميل علماء الاقتصاد إلى معادلة التطور ومسايرة العصر بالنمو الاقتصادي ويهتمون قبل كل شيء بأمور مثل الادخار والاستثمار والدخل الوطني والإنتاج وميزان المدفوعات.
إن تنمية الموارد البشرية تعني عملية زيادة المعارف والمهارات والقدرات لدى جميع الناس في المجتمع، ويمكن وصفها من الناحية الاقتصادية بأنها تجميع رأس المال البشري واستثماره بصورة فعالة في تطوير النظام الاقتصادي.
وبعبارة موجزة، يمكن القول إن تنمية الموارد البشرية هي مفتاح مسايرة العصر.
وتتحقق تنمية الموارد البشرية بطرق كثيرة أوضحها التربية الشكلية في التعليم الابتدائي فالثانوي فالتعليم العالي، ويأتي بعد ذلك في المرتبة تنمية الموارد البشرية في أثناء الخدمة عن طريق برامج التدريب، أما الوسيلة الثالثة فهي التطوير الذاتي بزيادة المهارات والقدرات بالجهود الشخصية.
ثم إن تحسين الصحة وتحسين التغذية وثيقا الارتباط شأنهما شأن التربية الشكلية، من حيث إنهما قد يكونان سبباً في النمو الاقتصادي ونتيجة له.


*المستشار الاقتصادي بجامعة الإمام -عضو جمعية علوم الاتصال

..... الرجوع .....

العنكبوتية
الاتصالات
الالعاب
أمن رقمي
قضية تقنية
دليل البرامج
أخبار تقنية
ملف
دكتور .كوم
منوعات
سوق الانترنت
حاسبات
الصفحة الرئيسة

ارشيف الاعداد الاسبوعية

ابحث في هذا العدد

للاشتراك في القائمة البريدية

للمراسلة


توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت

Copyright 2002, Al-Jazirah Corporation, All rights Reserved