الاقتصادية المعقب الالكتروني نادي السيارات الرياضية كتاب واقلام الجزيرة
Tuesday 1st June,2004 العدد : 83

الثلاثاء 13 ,ربيع الثاني 1425

الإعلام الذي نريد
على امتداد الوطن العربي..
من خليجه إلى محيطه..
تعلو أصواتنا..
حد التشنج..
واختفاء السيطرة على مشاعرنا..
والخروج على النص..
***
ومنذ بعض الوقت..
جهزنا لهذه الأصوات ما يساعدها على إيصال ما تود أن تقوله لنا وللآخرين..
من فضائيات..
وإصدارات صحفية..
ومن مواقع على الشبكة العنكبوتية..
بما يشعر العاقل منا بالخجل أمام ما يسمعه أو يقرأه أو يشاهده من بعضها..
***
وبدلاً من استثمار هذه الوسائل الإعلامية..
بما يفيدنا..
ويخدم قضايا أمتنا..
ويعطي أفضل صورة عنا..
وبدلاً من توظيفها بما يعود بالفائدة على جيلنا والأجيال القادمة..
فقد تحولت مع الأسف في كثير مما يقال ويكتب فيها إلى وباء مضر بنا..
***
أرجو أن تفهموني جيداً..
فأنا لست ضد حرية الرأي..
وأنا لست مع الحظر على التعبير الحر المتسم بالانضباط..
ولا أنا معارض لمن ينادي بفتح المجال أمام من يريد أن يبدي وجهة نظر أو يصحح ما يعتقد أنه خطأ..
بل هذا هو ما أطالب وأنادي به وأتفق فيه مع الداعين إليه والمنادين به ولكن؟!..
***
لقد آن الأوان لنسخِّر كل إمكاناتنا لما يخدم هذه الأمة..
وأن نتفق ولو على الحد الأدنى على ما يخدم مصالحنا وأهدافنا..
وما لم نبعد ونبتعد عن كل ما يضر بهذه المصالح وبتلك الأهداف، فإن مستقبل هذه الأمة سيظل في خطر..
***
ولعلنا ندرك الآن ، وقبل فوات الأوان ، أن هذا الخطر قد بدأ ينمو..
وأنه بدأ يتمدد..
وأن أحداً منا لن يكون في مأمن من تبعات ما يجري اليوم على الساحة العربية وحولها من أخطار..
إلا أن نكون دون مستوى التفكير والقراءة الصحيحة لهذا الذي يحيط ويحيق بنا..
وهنا تكون المشكلة التي ربما استعصى حلها إن تطورت ونمت وتمددت بأكثر مما هي عليه الآن.


خالد المالك

حيوان اجتماعي أصله بري
سبع البحر.. الوحش الظريف!

* إعداد ولاء حمادة
سباع البحر حيوانات اجتماعية تعيش في مستعمرات تضم الآلاف من الذكور والإناث، وهي واحدة من الحيوانات الثديية القليلة التي هجرت البر لتعيش في البحر، فأصبح شكلها يشبه الأسماك في انسيابيته، لكنها من آكلات اللحوم شديدة المراس، ورغم مظهرها الضخم المخيف فهي كائنات وديعة مسالمة، تقضى معظم حياتها على الشواطئ فيصطادها البشر طمعاً في دهونها، وعندما تنزل الماء تتربص بها أسماك القرش والحيتان أعداؤها الطبيعيون، لذلك فهي لا تأمن على نفسها في البر أو البحر! وعلى الرغم من اسمها (سباع) وشكلها فهي واحدة من أكثر الحيوانات قدرة على التكيف وحباً في الاستئناس، لهذا يحفل كل سيرك في العالم بأعداد من سباع البحر، لتقدم عروضها الظريفة أو تلعب كرة الماء، نظير مكافأة صغيرة هي عبارة عن سمكة سالمون أو ماكريل، وإلا فإنها بسبب نهمها الشديدة سوف تأكل صغارها! ويعيش في العالم اليوم خمسة أنواع من سباع البحر، تختلف فيما بينها اختلافات طفيفة، سواء في أشكالها أو في أحجامها، أو في أساليب سلوكها.
وهي تعيش في البحار والمحيطات المختلفة، ومنها أنواع واسعة الانتشار، وأخرى نادرة الوجود ومهددة بالفناء ومن أشهرها سبع البحر الكاليفورني، وهو حيوان متوسط الحجم، ويبلغ طول الذكر نحو مائتين وأربعين سنتيمتراً ويزن حوالي مائتين وسبعين كيلو جراماً، أما أنثاه فلا يزيد طولها عن مائة وثمانين سنتيمتراً ويعيش هذا النوع في المياه المعتدلة والدافئة بالمحيط الهادئ على الشواطئ الغربية لأمريكا الشمالية، وهو يعمر في العادة حتى سن العشرين يمتاز بسرعته الفائقة في السباحة، والتي تصل إلى خمسة وأربعين كيلو متراً في الساعة كما تعرف هذه الحيوانات بأصواتها المرتفعة التي تشبه أصوات الكلاب.
سبع السيرك
ويعد سبع البحر الكاليفورني أكثر الأنواع تآلفاً مع الإنسان احتمالاً لحياة الأسر، ولهذا يستأنس ويدرب على الألعاب والحركات المختلفة، التي يقوم بأدائها في السيرك أو في عروضه المائية، والسباع المستأنسة يطعمونها بأسماك السالمون والماكريل، أما في حياتها الطبيعية فتصيد الأسماك والحيوانات القشرية.
أما سبع البحر الأسترالي فهو من الأنواع النادرة، ويعيش على الشواطئ الجنوبية والغربية لقارة أستراليا، وعلى شواطئ الجزر القريبة منها، وتعد جزيرة (الكنجارو) أكثر المناطق إزدحاماً بهذا النوع في مواسم التزاوج وإنجاب الصغار وتمتاز الذكور من هذا النوع بلونها الأصفر الفاتح على الصدر والبطن، وإن كان اللون يميل قليلاً إلى البياض وهو من آكلات اللحوم مثل بقية الأنواع ويصيد الأسماك والحيوانات القشرية وأقصى عمر يبلغه هو 25 عاماً. والسبع الأسترالي واحد من الأنواع المهددة بالفناء، فالإنسان يصيدها بأعداد كبيرة، من أجل زيوتها وجلودها، كما أنها تقع في كثير من الأحيان في الشباك المعدة لصيد أسماك القرش ومن الأسباب التي تحد من أعدادها وتعجل بنهايتها نقص الطعام في مواطنها، وإقبال الذكور على افتراس صغارها عندما يشتد بها الجوع! وتعيش سباع البحر في أنحاء متفرقة.. فمنها ما يعيش في المياه المعتدلة والدافئة، ومنها ما يعيش في المياه الباردة وقد يحدث اختلاط بين عدد من الأنواع في فصل الشتاء.. حيث ترحل سباع البحر في رحلات للصيد، إلى المناطق الدافئة، طلباً للغذاء الوفير ثم تعود إلى مواطنها مرة أخرى.
زيجات جماعية
تنتمى سباع البحر إلى الحيوانات الثديية، فهي من الحيوانات ذات الدم الحار التي تحتفظ بدرجة حرارة الجسم، مهما تغيرت درجات الحرارة في البيئة التي تحيط بها، ويساعدها على الاحتفاظ بحرارة الجسم، انها تحمل طبقة سميكة من الدهن تحت الجلد، كما أن هذا الدهن يضفي على الجسم ليونة وخفة في الماء فيتمكن الحيوان من السباحة في رشاقة وسرعة، وفي نفس الوقت تساعده هذه الدهون في الزحف على الرمال والصخور، وتحميه من إصابات الاحتكاك، عندما يتحرك على الأرض حركة دودية أشبه بزحف الجنود!
وتمتاز سباع البحر بزعانفها الجلدية، وتكون الزعانف الأمامية طويلة، حتى توفر للحيوان قوة الدفع في السباحة، بينما تعمل الزعانف الخلفية كالدفة وتساعده في تحديد الاتجاه تحت الماء وفي مواسم التزاوج تنعقد زيجات جماعية إلى الشاطئ، ويحاول كل ذكر أن يسيطر على مساحة في الأرض، وأن يجمع لنفسه عدداً من الإناث، قد يصل إلى 30 أنثى.
ولكن هناك بعض الاختلافات بين الأنواع، من حيث سن البلوغ وعدد الإناث وغير ذلك من أساليبها في السلوك كل على حدة.
فسبع البحر الكاليفورني يمتد موسم التزاوج عنده من شهر مارس حتى نهاية يوليو، والإناث تصل إلى سن البلوغ في الثالثة من عمرها بينما تبلغ الذكور في سن الخامسة، والذكور القوية وحدها هي التي تستطيع السيطرة الكاملة على مساحة كافية من الأرض بين الصخور ولهذا تتجه الذكور قبل الإناث إلى الشاطئ الصخرى، وتتصارع للسيطرة على مناطق النفوذ، وهذه المعارك هي التي تحدد الذكور القوية تبعاً للمساحات التي تسيطر عليها باعتبارها مناطق نفوذ عائلي! والهدف من معارك الذكور هو أن يحظى بمعاشرة الإناث، وأقوى الذكور وأمهرها وأكثرها قدرة على الصمود هو الذي يفوز وذلك لإنجاب نسل سليم وحدوث انتخاب طبيعي ليرث الصغار قوة الآباء وقدراتهم وبعد ثلاثة أيام تصل الإناث إلى الشاطئ، فتستقبلها الذكور، ويدور الصراع بينها مرة أخرى.. ويستطيع الذكر القوي أن يحوز نحو خمس عشرة أنثى في الموسم الواحد في المتوسط، ثم تستقر الأوضاع وتضع الإناث الحوامل صغارها، وتستطيع الأمهات أن تتزاوج مرة أخرى بعد الولادة بأسبوع واحد.
الحارس الصائم
والغريب أن الذكور خلال هذه الفترة، تتوقف تماماً عن تناول الغذاء لمدة شهرين على الأقل، فالذكر يتفرغ لحراسة مناطق النفوذ وحماية الإناث وصغارها ويتصدى للدفاع عنها ضد أي ذكر دخيل.
وفترة الحمل عند إناث السبع الكاليفورني تستغرق نحو عام كامل وتلد الأنثى صغيراً واحداً في كل مرة وتقوم الأم بإرضاع الصغير ورعايته، وتسبغ عليه كل الحب والحنان حتى أنه ينام على ظهرها، ولا تتركه يغيب عن بصرها لحظة واحدة، وتستغرق الأم في تناول الغذاء يومين كاملين، وفي هذه الفترة تتولى إرضاع الصغير إحدى الأمهات الأخرى من أفراد الأسرة.
ولا يختلف سبع البحر (ستلار) كثيراً في عاداته وأساليب سلوكه عن (الكاليفورني، ولكن موسم التزاوج للأول يكون في الفترة من شهر مارس وحتى شهر مايو من كل عام ويعاشر الذكر الواحد من هذا الفصيل نحو ثلاثين أنثى، وتستطيع الأمهات أن تتزاوج مرة أخرى بعد الولادة بنحو أسبوعين.
ويتشابه أيضاً سبع البحر الأسترالي في عاداته وأساليب سلوكه مع (الكاليفورني) ولكن موسم التزاوج عنده يمتد إلى خمسة شهور، تقسم على فترتين.. إما في الصيف والشتاء، أو في الربيع والخريف.. فبعض المستعمرات من هذا النوع تتزاوج في الصيف والشتاء، وبعضها يتجمع للتزاوج في الربيع والخريف وتصل إناثه إلى سن البلوغ في السادسة من عمرها بينما تتزاوج الذكور في التاسعة، ولا يزيد عدد الإناث التي يعاشرها الذكر عن ست إناث في الموسم الواحد.
ومدة الحمل عند هذا النوع تصل إلى نحو سبعة عشر شهراً، وترضع الأم صغيرها لمدة طويلة، نسبياً قد تصل إلى عامين كاملين.
أما السبع الجنوبي (النيوزيلندي) فموسم التزاوج عنده يتم في شهر نوفمبر، وحتى نهاية يناير من كل عام، وتصل الإناث إلى سن البلوغ في الرابعة من عمرها، بينما تبلغ الذكور في سن الخامسة ويعاشر الذكر خلال موسم التزاوج عدداً من الإناث قد يزيد على عشرين أنثى.
مدة الحمل عام واحد وترضع الأم صغيرها نحو عام كامل. وتصل إناث سبع البحر الجنوبي إلى سن البلوغ في الخامسة من عمرها، بينما تبلغ الذكور في سن السادسة ولكن الذكور لا تكتسب القوة الكافية للسيطرة على مناطق النفوذ إلا عندما تكون في التاسعة من عمرها تقريباً فتتمكن من التزاوج للمرة الأولى.
من البر إلى البحر
ويعتقد العلماء أن أسلاف سبع البحر لم تكن من الحيوانات المائية، ولكنها كانت نوعاً من حيوانات البر التي لجأت إلى الماء للحصول على الغذاء، وتمكن الحيوان عبر ملايين السنين من التكيف مع البيئة المائية.. فأصبح الجسم أكثر استطالة وانسيابية، وتحورت الأرجل القصيرة إلى زعانف جلدية وإن كانت قد احتفظت بأظافرها.
كما ظهرت للأنف غطاء يشبه الجفون، حتى يتمكن الحيوان من إغلاق فتحتى الأنف لمنع تسرب الماء للرئتين عندما يغوص تحت الماء.
ولأنه من الحيوانات آكلة اللحوم، يمتاز سبع البحر بفكين قويين يساعدانه في القبض على الفرائس، وله أسنان حادة يستخدمها في تمزيق الفريسة قبل التهامها فهو لا يمضغ الطعام وإنما يبتلعه بعد تقطيعه ومعظم الأنواع تتغذى على الأسماك والأخطبوط (الحبار) والحيوانات القشرية، كما أنها تصيد طيور البطريق في بعض الأحيان وتعتبر أسماك السالمون والماكريل من الأطعمة المفضلة لديه.
اعتاد هذا الحيوان أن يصيد الغذاء أثناء الليل، وأن ينام في فترة ما بعد الظهيرة ولكن الذكور البالغة من هذه الحيوانات كثيراً ما تلتهم الصغار عندما لا تجد ما تأكله ويعتقد العلماء أن هذه الأفراد التي تأكل ذرية الآخرين تكون من الذكور الهزيلة، التي لا تتمكن من التزاوج، ولا تنجح في السيطرة على مناطق النفوذ.

..... الرجوع .....

تحت الضوء
الطب البديل
الفن السابع
الفن العربي
عالم الاسرة
المنزل الانيق
رياضة عالمية
نادي العلوم
المستكشف
خارج الحدود
الملف السياسي
فضائيات
السوق المفتوح
العمر الثالث
استراحة
تقرير
أقتصاد
حياتنا الفطرية
منتدى الهاتف
بانوراما
حرف
عالم الجمال
من الذاكرة
جزيرة النشاط
الصفحة الرئيسة

ارشيف الاعداد الاسبوعية

ابحث في هذا العدد

للاشتراك في القائمة البريدية

للمراسلة


توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت

Copyright 2002, Al-Jazirah Corporation, All rights Reserved