الاقتصادية المعقب الالكتروني نادي السيارات الرياضية كتاب واقلام الجزيرة
Tuesday 4th January,2005 العدد : 112

الثلاثاء 23 ,ذو القعدة 1425

وعام جديد ..!
أطل علينا في بداية هذا الأسبوع عام ميلادي جديد..
محمولاً بعربة عام مضى، وقد حفل من المعاناة والآلام والظلم وجبروت الأقوياء ما هو معروف لدى الجميع..
ليضيف عامنا الجديد كمثيلاته من قبل سنة جديدة إلى أعمارنا..
ومرحلة شديدة الغموض في القادم الجديد الذي ها نحن نحتفل به ونتهيأ للتعايش مع أحداثه ومستجداته..
***
لا أدري كيف ستكون العلاقة المنتظرة والمتجددة بكل أسرارها وغموضها بين الإنسان وعامه الجديد؟..
وهل هناك وجه شبه سيكون شديد المعاناة بين أيام وشهور السنة التي انقضت من أعمارنا بما سنراه ونتعايش معه هذا العام؟..
ومَنْ الذي سيقود العربة في هذا العالم المتجبر نحو مزيد من الأحزان ربما أو باتجاه بوصلة التعايش الذي يوفر الأمن والرخاء للجميع؟..
***
تساؤلات ربما قادتنا إلى طرح المزيد من مبررات الخوف من ذلك المجهول والشعور بالانكسار المخيف في ظل تصادم المصالح والنوايا والأهداف بين الأمم..
خطط ومخططات لمؤامرات وترتيبات مشبوهة نراها ونسمعها ونحن على يقين بأنه لا هم لها إلا الانقضاض على مَنْ هو أضعف مِنْ الدول والشعوب والأفراد وبخاصة مَنْ يُعلن العصيان أو التمرد على إملاءات الكبار..
هكذا كان العالم في العام الذي انقضى وما قبله، فما هو نصيب وحظ العالم من هذا العام الجديد الذي احتفلنا بداية هذا الأسبوع بإطلالته علينا؟..
***
دعونا نتفاءل بما نتمنى أن يصير..
بما نأمل أن يكون ونتوقع أنه الأفضل والأجمل مما مضى..
إذ ما أقساه من عام جديد على الإنسان فيما لو غابت معه وعنه ابتسامة أو اختفى خلاله صوت الحق من أن يُصدع به..
وما أجمله من عام يجلله الخير والحب ويسوده السلام والأمن والاستقرار والعيش الكريم..
***
عام جديد، تلألأت أضواؤه المثيرة قبل إطلالته بأيام..
وتسابق الكثيرون جداً للاحتفاء به والفرح بقدومه في وقت مبكر وقبل أن يحل علينا بزمن طويل..
والبلايين من الدولارات أنفقت كالعادة على إظهار الزينة ومظاهر الفرح الباذخ على هذا الضيف الجديد..
فيما تئن الكثير من الأمم من الفقر والجوع والوقوع في قبضة مجرمي الحرب، حيث لا أمن ولا حقوق لهؤلاء المستضعفين..
لكنّ هذا لا ينبغي أن يثني الأمم عن التمسك بالأمل والتفاؤل بما هو أفضل نحو حياة حرة وكريمة تستكين لها فيما تبقى من عمر لكل فرد فيها..
***
أهلاً به من عام..
يذكِّرنا بأن عاماً أو بعض عام قد مضى من العمر..
وأن في محطتنا الجديدة الكثير من الأسرار والغموض التي لا يعلمها إلا الله..
وأن ما انقضى..
وأن ما حلَّ..
هو باختصار قطار يتحرك في محطات كثيرة ومثيرة، فيها الخير وفيها الشر، لكنَّ أكثرنا مع شديد الأسف لا يتعظ ولا يعتبر ولا يستفيد من دروس الحياة الكثيرة.


خالد المالك

الفقر في الصحراء يجبر الأطفال الهنود على العمل المبكر
* نيودلهي د.ب.أ:
هبطوا كسرب من النحل وهم يصيحون بأعلى صوتهم: (سيدي..لا تنس راجا هيندوستاني).. (خذ مايكل جاكسون يا سيدي) ووسط هذه الجلبة امتدت يد رقيقة تحاول إقناع الجميع بأنه هو علي بابا ويجب ألا ننساه.
هذا المشهد قبل ساعة فقط من غروب الشمس في صحراء ثار الهندية الواقعة في ولاية راجستان بشمال غرب الهند، حيث يتنافس أصحاب الإبل مع بعضهم البعض للفوز بزبون للقيام بسفاري ليلي.
وفي الطريق الضيقة المتعرجة المؤدية التي تمر عبر الكثبان الرملية اصطف أكثر من 100 من الإبل من بينه راجا هيندوستاني ومايكل جاكسون وعلى ظهورها مقاعد مزركشة في انتظار راكب.
وعلي بابا الذي يبلغ عمره عشر سنوات يرتدي زياً مدرسياً وحقيبة ثقيلة معلقة على كتفه لا يحمل بها أي كتب ولكن زجاجات المرطبات وأكياس من رقائق البطاطس.
وعلي بابا عائد للتو من المدرسة وهو يقوم بعمله اليومي لبيع المشروبات الباردة للسياح الباحثين عن رحلات بالإبل.
وعلي بابا المشهور باسم محراب علي هو واحد من تسعة أطفال يواجه أبواه اللذان يعملان بالزراعة المتاعب. فالأمطار لم تزر هذا الجزء من المنطقة التي يعيشون فيه مما أسفر عن ندرة فرص العمل تماماً والتي تقتصر في بعض الأحيان على العمل في مواقع بناء الطرق كوسيلة وحيدة للكسب العيش في البلدة الصحراوية جيسالمر.
ويحث علي بابا السياح على شراء المشروبات الباردة منه.. البعض يتجاهله والبعض يبتسم في وجّهه، إلا أن علي بابا مصمم على كسب بضعة دولارات لشراء بعض الخبز لأسرته وربما بعض الشيء لشراء كتبه المدرسية.
ويقول: (أنا أحضر إلى هنا كل مساء.. بعد انتهاء المدرسة أسارع لكي ألحق السياح).
ويقول علي بابا وهو بالصف السادس: إن هناك أربعة شهور فقط يأتي فيها السياح يستطيع خلالها أن يكسب بعض المال لمساعدته في الدراسة.
ويضيف (والدي لا يستطيع تحمل نفقات ذهابي للمدرسة.. فهو ليس لديه نقود).. وعندما يأتي الصيف يبتعد السياح عن مناطق الحر الشديد ويعمل محراب أي شيء يستطيعه وغالباً في أعمال البناء.
ويقوم الصبي النحيل بحمل الأحجار بيديه الرقيقتين التي كان يجب أن يتعلم بها الكتابة في الدراسة.

..... الرجوع .....

تحت الضوء
الفن السابع
الفن العربي
المنزل الانيق
نادي العلوم
خارج الحدود
السوق المفتوح
استراحة
تقرير
إقتصاد
منتدى الهاتف
تحقيق
مجتمعات
من الذاكرة
جزيرة النشاط
شباب
x7سياسة
الحديقة الخلفية
شاشات عالمية
رياضة
ملف
الصفحة الرئيسة

ارشيف الاعداد الاسبوعية

ابحث في هذا العدد

للاشتراك في القائمة البريدية

للمراسلة


توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت

Copyright 2002, Al-Jazirah Corporation, All rights Reserved