الاقتصادية المعقب الالكتروني نادي السيارات الرياضية كتاب واقلام الجزيرة
Tuesday 6th April,2004 العدد : 75

الثلاثاء 16 ,صفر 1425

ولماذا التعب ..؟!
علَّمونا في صغرنا أن الحياة جهاد وتعب وأرق ومعاناة، وذلك ضمن تحضير الإنسان للمستقبل الغامض، والتهيئة لما يمكن أن يكون..
وهيأونا صغاراً، وتابعونا كباراً للتأكد من تكيُّفنا مع مثل هذا الجو، خطوة خطوة وإن تعبنا أو أصابَنا مرض الملل..
وإذا كان شاعرنا محِقَّا في تعجّبه من ذلك الذي يبحث عن مزيد من التعب في أجواء زمن مختلف، فالأمر ربما اختلف الآن إلى ما يحرِّض على ممارسة لعبة التعب.
***
وبالتأكيد فلا أحد منا يبحث عن التعب، أو يلهث خلف ما يُتعبه إلا مضطراً..
مع وجود استثناءات لذلك التعب الذي يُوصف بأنه من نوع التعب اللذيذ..
وربَّما كان هناك ما يبرر إقدامنا على كل تعب يُفضي بنا إلى نتائج تغسل عرق التعب من أجسامنا..
وهذا ما يفسِّر حالة الاختلاف في التعب زماناً ومكاناً ونوعاً وبين ما هو لذيذ وما هو غير ذلك.
***
ومثلما استغرب الشاعر وجود رغبة لدى البعض في تعريض أنفسهم إلى مزيد من التعب وهو ما أثار تعجبه وربما دهشته..
فقد ربط الشاعر الآخر بين الوجود والإنسان بعلاقة أطَّرها بنظرة وذائقة الإنسان إلى الجمال، وما يتركه ذلك من أثر يجعل حياته يسودها الجمال وربما بلا تعب أو معاناة.
***
لكن يظل مثل هذا الجمال في غياب التعب عند تحقيقه ناقصاً إن لم أقل مشوهاً..
ويبقى التعب من غير جمال أو هدف مؤذياً هو الآخر، مثله مثل أي جهد حين يُهدرعلى لا شيء..
وما أكثر ما يهدره الإنسان في حياته ، وهو يسير على هذا الطريق الشائك الطويل.
***
الحياة إذاً صراع وبذل وجهد من أجل أن يعتلي الإنسان كل القمم بكرامته وإنسانيته..
وفي سبيل أن يغوص في درر من كوامن الكون، وهي كثيرة ومتعددة..
غير أن ما هو متاح على كثرته من صور الجمال في حياة كل إنسان لا يستثمر منه إلا قليله..
ربما لأننا نقرأ للآخرين معاني تحريضية أحياناً وترغيبية أحياناً أخرى أو استفزازية حيناً وتوجيهية في بعض الأحيان بشكل مُغيَّب فيه الهدف.


خالد المالك

وهكذا دواليك
ثرثرة
عبدالباسط شاطرابي
هل السكوت من ذهب؟
هذا على الأقل ما تشير إليه الحكمة القائلة بأنه إذا كان الحديث من فضة فإن السكوت من ذهب!
فإذا كانت المقولة صحيحة، فهذا يعني أن الموتى والنائمين والغائبين عن الوعي والقابعين في أرحام أمهاتهم جميعاً أثرياء، لأنهم صامتون وبالتالي هم ممن يملكون الذهب ويكتنزونه!!
لا أريد أن أكون من الساكتين.. حتى لو كان السكوت من ذهب، والسبب أن السكوت يعني أن تفقد إنسانيتك تجاه التفاعل مع ما يحيط بك.
وبالطبع لا أريد أن أكون ثرثاراً، فالثرثرة من شيم النساء، وصويحبكم بشاربه الكث لا يليق به بأي شكل من الأشكال أن يتشبَّه بهن!!
وبمناسبة الشوارب نسمع بين وقت وآخر أن استعدادات تجري في بقاع متعددة للتسابق حول أطول شارب.
وهذه المسابقات لا تجرى اعتباطاً، لكنها تدور من أجل التنافس على دخول موسوعة غينيس، حيث يحظى داخلوها كما نعلم بمردود مادي يسيل له اللعاب.
ومن سوء حظ الكثير من الأعراب في عقود ماضية أنهم لم يسمعوا بغينيس أو لم يدركوا عصره، فالشوارب في العديد من أقطار العرب مظهر يحتفي به الذكور، ويعتبرونه من مميزات الرجولة، والكثير من المهووسين يتعبون لتربية أشنابهم، ويبذلون لها من حرِّ مالهم، فيشترون لها الأمشاط التي تهذِّب من مظهرها، ويصبغونها بما يدرأ عنها الشيب، ويغسلونها بالشامبو كل يوم، ويدهنونها بالكريمات والمرطبات المتنوِّعة تكريماً لمظهرها وإجلالاً لدلالاتها ومعانيها!
أذكر نكتة قديمة جاء فيها أن رجلاً جالساً في حافلة عمومية تضايق من نظرات طفيلي جالس أمامه، حيث ظل الطفيلي يبحلق بشدة في وجه صاحبنا، ولما طالت البحلقة تململ صاحبنا وقال بحدة:
لماذا تبحلق في وجهي هكذا؟
أنا؟.. متأسف.. الحقيقة فقط أنني شبَّهتك بشخص أعرفه.
ومن هو ذلك الشخص؟
إنه.. إنه زوجتي.. ووالله.. والله لولا الشنب لكنتما صورة طبق الأصل.
لكنني لا أملك شنباً.
نعم.. لكنها هي التي تملكه!!
ويشتط بعض أعضاء قبيلة الذكور في الاعتداد بأشنابهم، حيث يعتبرون أن حلق هذه الأشناب يهين رجولتهم والبعض لا يستطيع البقاء متماسكاً نفسياً دون أن يقضي يومياً سويعات وهو يبرم شاربه يميناً ويساراً.
بالمناسبة.. نسيت أن أقول لكم أن قطتي المدلَّلة وهي أنثى تملك شارباً يرك عليه الصقر، وليت غينيس يفتح مجالاً لشوارب القطط حيث سأحظى ساعتها بفوز قطعي مهما كثر المنافسون!
ماذا كنت أقول.. ماذا كنت أقول.. نعم كنت أتساءل هل السكوت من ذهب؟
لقد أجبتكم يا هؤلاء.. فلا تدعوني أكرر ما قلت حتى لا أصبح من الثرثارين!!


shatrabi@aljazirah.com.sa

..... الرجوع .....

الفن السابع
الفن العربي
المنزل الانيق
رياضة عالمية
عواصم ودول
نادي العلوم
المستكشف
الصحة والتغذية
خارج الحدود
الملف السياسي
فضائيات
السوق المفتوح
العناية المنزلية
برلمانيات
العمر الثالث
استراحة
أقتصاد
منتدى الهاتف
بانوراما
تحقيق
الصفحة الرئيسة

ارشيف الاعداد الاسبوعية

ابحث في هذا العدد

للاشتراك في القائمة البريدية

للمراسلة


توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت

Copyright 2002, Al-Jazirah Corporation, All rights Reserved