الاقتصادية المعقب الالكتروني نادي السيارات الرياضية كتاب واقلام الجزيرة
Tuesday 6th December,2005 العدد : 152

الثلاثاء 4 ,ذو القعدة 1426

هذا العالم المجنون
عبثاً أحاول أن أفهم ما يجري في هذا العالم من تطورات يحاول صنَّاعها أن يغيِّبونا عنها..
وأن أقترب من أسرارها وخفاياها وما هو غامض منها..
فكل ما أقرأ عنه أو أستمع إليه أو أراه من مشاهد يجعلني بهذا الحرص وبهذه الرغبة ويحفّزني لمعرفة ما وراء ذلك..
وكل ما اصطدم به من حواجز وعقبات لا تسمح لي ولا لغيري بالوقوف على حقيقة ما يجري تدفعني إلى مزيد من الإصرار لكي أكون قريباً من معرفة أسرار هذه التطورات.
***
لا أعلم يقيناً ماذا تخفي الدول الكبرى في تعاملها مع من هي أقل منها قوة من الدول الأخرى..
ومع شعوب غير قادرة على التعامل معها بالمثل..
وكل المخططات والمناورات التي أمامنا تبدو في ظاهرها وباطنها معاً مخيفة وقاتلة وإن لم تتبيّن لنا تفاصيلها وأسرارها بمثل ما نريد..
وإذا كان ما هو جلي وواضح لنا يحمل مضامين قاتلة ومؤلمة، فماذا عن ذلك الذي يلفه الغموض ويحاط بالسرية ولم يعلن عنه بعد.
***
أحاول أن أخرج من هذا الجو الملبّد بغيوم من الخوف والشعور الدائم بالصدمات..
وأن أنظر إلى ما يجري على أنه حالة طارئة لن تدوم ولن تطول..
فتهزم محاولاتي وتعود إلى نقطة اليأس بفعل هذا الظلم المتنامي والمتسع بحق الأبرياء والمستضعفين.
***
لا أتكلم عن أوهام..
ولا أتحدث من خيال..
وما أقوله هو من إفرازات اعتداء الإنسان على الإنسان..
ومصادرة حقوقه الإنسانية..
إيذائه جسدياً وإباحة هدر دمه والتنكيل به دون رأفة أو شفقة أو شعور بالرحمة.
***
تابعوا ما يجري في فلسطين على أيدي قوات العدو الإسرائيلي..
وانظروا للحالة التي يمر بها العراق الشقيق..
إنها مشاهد دامية لا قدرة للإنسان السوي على تحملها..
وبخاصة حين يرى موقف مجلس الأمن المتفرِّج إن لم أقل المؤيِّد والمبارك لهذا السلوك المشين.
***
تلك هواجسي مع هذا الصباح وكل صباح..
وخوفي وحزني معاً على ما آل إليه عالمنا اليوم..
بعض تساؤلاتي عن غياب الحكماء والعقلاء في هذا الكون الواسع..
ثم سؤالي الأخير: وماذا ينتظر الأجيال القادمة، ما الذي سيحل بها؟!!


خالد المالك

أهالي حلبجة يطالبون بنقلها إلى مدينتهم
تباين في الشارع العراقي حول محاكمة صدام

انقسم الشارع العراقي حول طبيعة الحكم الذي يستحقه الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين غداة استئناف محاكمته الأسبوع الماضي في قضية مجزرة الدجيل عام1982، فأيد البعض إعدامه أو سجنه فيما دعا البعض الآخر إلى نفيه.
وقال ساطع عبدالسميع (40عاما)، مخرج سينمائي كان يجلس في مقهى الزهاوي الشهير وسط بغداد لمتابعة محاكمة صدام، (لا أطالب بإعدام صدام لأن الإعدام خطأ في حقه) وأضاف: إن الحل الأفضل لصدام هو إبقاؤه في العراق أو خارجه بعيدا عن السلطة، نريده على قيد الحياة ينظر بنفسه إلى الحكومات المقبلة التي ستتشكل عن طريق الانتخابات وإلى التطور الذي سيشهده العراق.
وأوضح عبدالسميع الذي كان يدخن النارجيلة ويتابع المحاكمة باهتمام شديد: (لا بد أن يحاكم على أمور كثيرة وليس فقط على مسألة قتل العراقيين الأبرياء وإنما لنهبه خيرات العراق طوال فترة حكمه) (1979 -2003).
وتابع: (لا بد من محاكمة صدام على إدخال الرشوة إلى كل دوائر الدولة وعلى كل الضرر الذي أصاب المجتمع العراقي نتيجة سياسته الفاشلة).
فقد قتل 148من سكان القرية عام 1982بعدما تعرض صدام لمحاولة اغتيال فاشلة في القرية المذكورة.
من جهته رأى أبو علي، أستاذ جامعي فضل عدم كشف اسمه: إن المحاكمة قليلة بحق هذا الشخص، فمثل هذا المجرم يستحق الإعدام على ما ارتكبه من جرائم، وأكد أن محاكمة صدام هي أرقى شيء فعلته الحكومة الجديدة.
أما حسين السلمان، مخرج سينمائي ومدرس في معهد الفنون الجميلة فدعا إلى وضع صدام في قفص زجاجي مضاد للرصاص منعا لقتله وسط إحدى الساحات في بغداد، وذلك ليفرغ الناس غضبهم برؤية الشخص الذي طالما سبب الآلام للشعب.
وتمنى الشيوعي فاضل الخياط أن تكون محاكمة صدام عادلة بحيث ينال عقابه، ولكن يجب أن يعطى حقه في الدفاع عن نفسه.
وتظاهر عشرات من العراقيين في قرية الدجيل (60 كلم شمال بغداد) مطالبين بإعدام الرئيس العراقي المخلوع، ورفع المتظاهرون الذين تجمعوا وسط القرية لافتات طالبت بإنزال أقصى عقوبة بحق صدام منها: (نطالب بإعدام صدام الكافر وزمرته الفاسدة) و(الإرهاب وصدام توأمان لا ينفصلان إلا بالموت).
كما رفعوا صورا لأقارب لهم قتلوا على يد النظام البعثي بعد محاولة الاغتيال الفاشلة التي تعرض لها موكب صدام في قرية الدجيل.
وفي المقابل، تظاهر في تكريت (180 كلم شمال بغداد) مسقط الرئيس العراقي السابق مئات العراقيين احتجاجا على محاكمته.
وقال مراسل وكالة فرانس برس إن نحو500 عراقي تجمعوا أمام مسجد (صدام الكبير) وسط المدينة رافعين صور الرئيس المخلوع ومرددين هتافات مؤيدة له على غرار (بالروح بالدم نفديك يا صدام) و(الموت للحكومة الجعفرية) و(كل العراق ينادي صدام عز بلادي).
أهالي حلبجة
إلى ذلك تمنى العديد من أهالي بلدة حلبجة الكردية (380 كلم شمال بغداد) لو تنتقل محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين إلى بلدتهم التي تعرضت إبان حكمه لقصف بالأسلحة الكيميائية في اذار - مارس 1988.
وقال آراس عابد مسؤول جمعية الدفاع عن ضحايا القصف الكيميائي في حلبجة الذي فقد 12من أفراد عائلته في القصف: (نشعر بالفرح والسعادة كلما حل موعد المحاكمة لأن صدام حسين يستحق هذه المحاكمة كونه كان يعدم الناس دون ذنب).
وأضاف: إن ما يزيد فرحتنا هو أن قاضيا كرديا معروفا بالنزاهة والجرأة يتولى محاكمته.
وتابع: لكننا نريد أن تنتقل المحاكمة إلى بلدتنا لتقر أعين الضحايا.
من جهته، قال مجيد حمة فرج (38 عاما) الذي قضى نحو 15من أبناء عمومته أثناء قصف المدينة بالأسلحة الكيميائية: (اليوم أسعد يوم في حياتي وتعوضنا هذه المحاكمة معاناة نقص الخدمات في المدينة المنكوبة التي تعاني حتى اليوم).
وأضاف فرج الذي كان يتابع التلفاز وسط حشد من سكان بلدته تجمعوا في قاعة جمعية الدفاع عن ضحايا القصف الكيميائي: (كنت أنتظر بفارغ الصبر اليوم الذي يحال فيه صدام إلى المحاكمة).
وقالت منيان محمد أمين التي فقدت العديد من أقربائها في القصف وكانت تتابع وقائع المحاكمة من بيتها: (أتمنى أن يتم حسم قضية الدجيل بسرعة لكي تباشر بعدها المحكمة مداولاتها في شأن مأساة حلبجة وتحاسب مرتكبيها).
واعتبرت أن آثار جريمة حلبجة (مستمرة حتى اليوم لأن العشرات ما زالوا يرقدون في أسرة المستشفيات).
يشار إلى أن حكومة إقليم كردستان نقلت عددا كبيرا من ضحايا القصف الكيميائي لمدينة حلبجة إلى النمسا بهدف المعالجة.
وقال إسماعيل عبد القادر أحد الذين تلقوا العلاج في النمسا لوكالة فرانس برس: إن حالتنا الصحية استعصت على الجهات الطبية المحلية في إقليم كردستان إذ كنا نعاني ضيقا في التنفس وتعبا وتغييرا في لون البشرة.
وأضاف: (بعدما عاينا الأطباء في النمسا أبلغونا أن حالتنا حرجة وتحتاج علاجا طويل الأمد، لكن العقد الموقع بين سلطة أقليم كردستان والسلطات النمساوية لم يسمح لنا بالمكوث هناك أكثر من عشرة أيام، وقال بهيز حسين: (أتمنى أن تجري جلسات المحاكمة في حلبجة كي يتسنى للجميع أن يروا بأم أعينهم مصير هؤلاء المجرمين).
وبدت حلبجة شبه خالية بعدما فضل معظم سكانها الجلوس في المقاهي والأماكن العامة والمطاعم أو ملازمة البيوت لمشاهدة وقائع جلسة المحاكمة التي كانوا ينتظرونها بفارغ الصبر، وعبرت بيام أحمد المعلمة الابتدائية فيما كانت متوجهة بسرعة إلى بيتها لمشاهدة الجلسة: (لا أستطيع أن أعبر عن مدى فرحتي بهذه المناسبة).
وقال فؤاد بابان الذي يترأس جمعية (أحياء حلبجة) والعضو في المجلس الوطني الكردستاني (البرلمان): إن محاكمة صدام تمثل انتصارا لإرادة الشعب العراقي لأنه حول العراق دمارا وأنها محاكمة للعقلية الفاشية المتخلفة في العالم العربي، وبداية طيبة لبزوغ فجر جديد في الشرق الأوسط.
فقد قصف الجيش العراقي إبان حكم صدام حسين (1988) حلبجة بالغازات السامة مما أسفر عن مقتل نحو خمسة آلاف شخص خلال دقائق معدودة فضلا عن وقوع عشرات الآلاف من الجرحى.

..... الرجوع .....

الطب البديل
الفن السابع
الفن العربي
عالم الاسرة
المنزل الانيق
أنت وطفلك
خارج الحدود
الملف السياسي
إقتصاد
حياتنا الفطرية
منتدى الهاتف
مجتمعات
من الذاكرة
روابط اجتماعية
شباب
صحة وغذاء
شاشات عالمية
رياضة
تميز بلا حدود
تقارير
الحديقة الخلفية
الصفحة الرئيسة

ارشيف الاعداد الاسبوعية

ابحث في هذا العدد

للاشتراك في القائمة البريدية

للمراسلة


توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت

Copyright 2002, Al-Jazirah Corporation, All rights Reserved