الاقتصادية المعقب الالكتروني نادي السياراتالرياضيةكتاب واقلام الجزيرة
Tuesday 7th October,2003 العدد : 54

الثلاثاء 11 ,شعبان 1424

الافتتاحية
من يداوي هذا الجرح..؟!
وجوه شاحبة..
وأجسام أنهكها التعب..
يتسكعون في الشوارع..
وأمام إشارات المرور..
بأثيابهم الرثة..
ومظهرهم المثير للشفقة والحزن..
***
سحنات بعضهم لا توحي بأنهم من السعوديين.. وهناك على ما يبدو تآخٍ فيما بينهم لممارسة التسول على نحو ما نراه عند إشارات المرور..
دون وجود رقيب أو حسيب..
أو سلطة تحول بينهم وبين هذا التعود غير المستحب للبحث عن لقمة العيش..
***
لا توجد عندي إحصاءات بأعدادهم..
ولا تتوافر بين يديَّ معلومات عن جنسياتهم..
وأكاد أجزم أن وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ليست هي الأخرى بأحسن حالاً مني..
وأنه قد أعياها التعب من ملاحقتهم..
ودب بمسؤوليها اليأس من جدوى الاستمرار في مطاردتهم..
فتوقف جهدها حيث هو الآن..
ومن ثم تكاثر المتسولون بشكل لافت ومخيف..
***
هل توجد دراسات لتطويق هذه الحالة المسيئة للوطن؟..
وهل هناك جهود تبذل للحيلولة دون استفحال هذه الظاهرة؟..
هل كل هؤلاء الذين يمدون أيديهم لنا لهم الحق في زكوات القادرين منا ومساعداتهم؟..
وهل هذا البؤس الذي نراه على وجوه هؤلاء المتسولين ومظهرهم حقيقة أم مصطنع وادعاء؟..
لا أدري..
وأكاد أجزم أن وزارة العمل والشؤون الاجتماعية مثلها مثلي!!..
***
وأسأل بعد كل هذا :
بماذا نفسر هذا الذي نراه في طفل لم يبلغ العاشرة من عمره وهو يمد يده مستجدياً ومتوسلاً لكل منا؟..
ومن مسن قد تجاوز السبعين من عمره ويخطو نحو الثمانين وقد اضطر أن يذل نفسه بفعل حاجته ربما إلى شيء من نقودنا؟..
وماذا نقول عن فتاة في مقتبل العمر وهي تقضي ليلها عند إشارات المرور مع رضيعها بأمل أن نجود لها بشيء يعالج مأساتها ويساعدها وصغارها في هذه الحياة؟..
***
شهر رمضان على الأبواب..
ومعه تزداد أعداد هؤلاء..
ولابد من نفرة لمعالجة الفقر ومساعدة الفقراء..
والتصدي لآثاره المدمرة..
وذلك بتلمس متطلبات البؤساء في مجتمعنا ومن ثم تحقيقها لهم..
وبمثل هذه المعالجة لن نرى بحول الله ظاهرة التسول في شوارعنا..
وستختفي هذه الوجوه الشاحبة..
وستغيب مشاهد الألم عن أنظارنا..
وعندئذٍ سنحتفظ لهؤلاء بكراماتهم وآدميتهم وإنسانيتهم..
ونبقي الوطن نظيفاً من تشويه مصطنع ومفتعل في جزء منه..
***
والسؤال:
أليس هؤلاء هم الأحق بمساعداتنا وزكواتنا؟
بلى والله!!.


خالد المالك

كيف تعمل؟
أسطوانات DVD ذاتية التدمير

* إعداد: سناء عيسى
تحول كبير شهدته الفترة الماضية من الاعتماد على الأشرطة في مشاهدة الأفلام والصور المتحركة المصحوبة بالصوت، إلى الاعتماد شبه التام على الاسطوانات المدمجة، التي يمكن مشاهدتها على أجهزة الكمبيوتر الشخصية أو أجهزة السي دي فيديو التي تعمل مع شاشة التلفزيون، أو أجهزة الدي في دي.
وكما كان الناس في الماضي يستأجرون أشرطة الفيديو لمشاهدتها وإعادتها، فهم الآن يستأجرون هذه الاسطوانات. وظلت مشاكل الاستئجار والإعادة كما هي، فكم عانى الناس من غرامات تأخير الأسطوانات، التي تقع عليهم من أصحاب محلات تأجير الأفلام والأغاني. فكل شخص معرض لظروف ما تغير ترتيب وقته، مما يؤدي إلى إخلاله ببعض التزاماته. فكثيرا ما يحدث أن يستأجر بعض الأفراد أفلام أو أغاني على أسطوانات DVD ويضطر للتأخر في إعادتها، مما يلزمه بغرامة على هذا التأخير. وكثيرا ما يحدث أن تكون الغرامة أعلى من قيمة الاسطوانة نفسها، مما يمثل مصدر دخل إضافي لمحلات تأجير الفيديو والاسطوانات.
كان هذا هو دافع شركة «فلاكسبلاي تكنولوجيز» لتطوير نوع جديد من اسطوانات DVD يباع بثمن استئجاره ولا يحتاج إلى إعادته مرة أخرى.
الاسطوانة الجديدة تسمى EZD DVD وتركز على مدة التأجير نفسها، باستخدام ساعة كيميائية تبدأ في العمل بعد فتح الاسطوانة وتستمر طوال فترة التأجير، وتتوقف عن العمل بعد ذلك، وهذا يعني أننا لا نحتاج إلى محلات تأجير اسطوانات، فمن الممكن شراؤها من أي مكان حتى من المطاعم.
أسطوانات DVD التقليدية
الفكرة الأساسية لاسطوانات DVD بسيطة للغاية، فالصور والصوت الذي يوجد على الاسطوانة DVD يتم تخزينه في صورة رقمية تتكون من صفر وواحد على الاسطوانة خلال مسارات دائرية طويلة.
على عكس اسطوانات CD ، تتكون DVD من طبقتين انعكاسيتين، طبقة داخلية وأخرى خارجية شبه شفافة، ولكل طبقة منهما مسارا مختلفا لحفظ البيانات. وتلصق ماكينة التصنيع الطبقتين معا بلاصق متقدم يتصلب على هيئة بلاستيك قوي، مما يجعلهما في النهاية اسطوانة واحدة.
مشغل DVD يرسل شعاعاً صغيراً من الليزر لقراءة البيانات من على قرص الاسطوانة، وهو يقرأ البيانات من على طبقتي التسجيل. ويحدد، طبقا لانعكاسه على المشغل، نوع المعلومة ثم يحولها إلى صيغة يمكن قراءتها بالعين.
الأسطوانة الجديدة
اسطوانات شركة «فلاكسبلاي» تعمل بنفس الطريقة، ولكنها تحتوي على طبقة معدنية إضافية فوق قرص الاسطوانة أمام طبقة الانعكاس الداخلية، وهي مربط الفرس في تحديد وقت التشغيل.
أضافت شركة «فلاكسبلاي» طبقة أخرى إلى طبقات DVD التقليدية، وهي طبقة EZD. هذه الطبقة تحتوي على مادة كيميائية وتتفاعل مع الأكسجين في الجو وتتحول إلى مادة أخرى.
المادة الكيميائية الأساسية شفافة والمادة الجديدة التي نتجت من التفاعل مع الأكسجين في الجو معتمة وغير منفذة للضوء.
عندما تكون الطبقة شفافة فإن شعاع الليزر يمر ويقرأ البيانات من على الاسطوانة، ولكن عندما تتحول إلى طبقة معتمة فإنها تمنع مرور الشعاع، وبالتالي
تعتبر الاسطوانة خالية بالنسبة للمشغل.
وتأتي هذه الاسطوانات في غلاف مفرغ من الهواء حتى لا يصل الأكسجين إلى الطبقة الداخلية، ومتى فتحت الاسطوانة يتم التفاعل فورا والجزيئات الكيميائية متوازنة بحيث تبدأ بطيئة ثم تسرع خلال فترة التأجير حتى تصبح معتمة تماما في نهاية فترة التأجير، والتركيبة الكيميائية بالاسطوانة تتحكم في الفترة الزمنية لمدة التأجير. وعندما تفتح الاسطوانة أول مرة فإن لونها يميل إلى الحمرة، وبعد فترة يميل إلى السواد.
ولإنتاج هذه الاسطوانات بكميات كبيرة، كان على شركة «فلاكسبلاي» ألا تغير من طريقة إنتاج DVD التقليدية، وهي كما وضحنا طبقتين من الأسطوانات ملتصقتين معا، وكانت فكرة شركة «فلاكسبلاي» في استبدال مادة اللصق التقليدية بمادة جديدة لاصقة تحتوي على المادة الكيميائية المتحكمة في الفترة الزمنية لتشغيل الاسطوانة.
الانتشار الواسع
وكما يحدث مع أي منتج جديد، التفاصيل الفنية ما هي إلا بداية، فلنجاح هذا المنتج لابد من وجود قاعدة من المستهلكين.
أول إصدار من الاسطوانة كان في نوفمبر 2002 ، على نطاق محدود، وكانت البداية جزء من حملة الدعاية لفيلم جميس بوند «الموت في يوم ثان»، حيث حصل الصحفيون على اسطوانة عليها لقطات من الفيلم مع ورقة تفيد أنها لن تعمل بعد 36 ساعة من فتحها، وكانت البداية موفقة.
وفي سبتمبر 2003 ، بدأت شركة والت ديزني اختبار اسطوانات «فلاكسبلاي» وذلك بإنتاج بعض أفلامها على اسطواناتها وبيعها بحدود 6 إلى 7 دولارات بعد التخلص من تأثير غرامات التأخير وعرضها في محلات الفيديو وغيرها من الأماكن التي لم تعرض من قبل أسطوانات DVD.
بالطبع هذا الاتجاه يلاقي ترحاب كبير من منتجي الأفلام حيث أن النظام التأجير الحالي يذهب بجزء غير صغير من عائد التأجير إلى محلات التأجير كغرامة تأخير، أما النظام الجديد فالعائد بكامله يعود إلى منتجي الأفلام، بالإضافة إلى إمكانية بيعه في أماكن غير تقليدية وبخاصة الشركاء التجاريون لمنتجي الأفلام مثل ماكدونالد بالنسبة لوالت ديزني، مما يعني عائدا أكبر. والاسطوانة في حد ذاتها قيمتها قليلة، ولكن القيمة الأكبر لمحتويات الاسطوانة وهي التي تتوقف عن العمل بعد انتهاء مدتها. والزمن وحده كفيل بتحديد رغبة المستهلك في تجنب غرامات التأخير أم الاستمرار في دفعها.

..... الرجوع .....

قضية العدد
تحت الضوء
الجريمة والعقاب
تكنولوجيا الحرب
الفن السابع
الفن العربي
عالم الاسرة
المنزل الانيق
رياضة عالمية
نادي العلوم
المستكشف
الصحة والتغذية
الملف السياسي
فضائيات
السوق المفتوح
برلمانيات
المقهى
أقتصاد
حياتنا الفطرية
الواحة
كوارث عالمية
الاخيرة
الصفحة الرئيسة

ارشيف الاعداد الاسبوعية

ابحث في هذا العدد

للاشتراك في القائمة البريدية

للمراسلة


توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت

Copyright 2002, Al-Jazirah Corporation, All rights Reserved