الاقتصادية المعقب الالكتروني نادي السيارات الرياضية كتاب واقلام الجزيرة
Tuesday 8th August,2006 العدد : 184

الثلاثاء 14 ,رجب 1427

بدعم أمريكي: مَن غير إسرائيل طغى وتكبّر؟!
وابلٌ من الكلام المحشو بقنابل من الآراء المنحازة للطرف الإسرائيلي في عدوانه على لبنان، تطلقها قنوات التلفزة الأمريكية في تغطيتها للحرب بين إسرائيل وحزب الله اللبناني، بما يفرغ هذه المتابعة الإعلامية الواسعة من مصداقيتها ودقة المعلومات التي تقدِّمها على مدار الساعة للمشاهدين.
ضيوف هذه القنوات كلهم من المتعاطفين مع إسرائيل، وبالكاد يمكن أن تقدّم ضيفاً يتحدث على استحياء وتردد عن واقع ما يجري ودون أن يعطى الوقت الكافي للتعبير عن الخلفية الحقيقية لنوايا ومخططات إسرائيل لتدمير لبنان.
***
وكلما كانت إسرائيل طرفاً في مشكلة، تحوَّل الإعلام الأمريكي إلى بوق يتفرَّغ لنقل ما يخدم إسرائيل بالصورة والخبر والتحليل والتعليق، واقتصر من يتحدث عن هذه المشكلة على من يقف مع إسرائيل ويؤيِّدها ويتعاطف معها ويبرِّر لعدوانها ويحمل كل المآسي على الطرف الآخر المعتدى عليه.
وواهمون من يعتقدون أن الإعلام الأمريكي إعلام مستقل وعادل ومنصف وواقعي في تناوله ومتابعته لما يجري من صراع تاريخي بين العرب وإسرائيل، ومن قُدِّر له أن يتابعه من خلال عدوان إسرائيل الذي يجري حالياً على لبنان سوف يرى بأم عينيه وبعقله أن ضمير هذا الإعلام مغيَّب أو أنه في إجازة مفتوحة.
***
وهذا الإعلام الذي يسيطر عليه اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة الأمريكية يسير على خطى سياسات الإدارة الأمريكية المؤيِّدة دائماً وأبداً لإسرائيل تأييداً مطلقاً تستقوي به إسرائيل على تكرار عدوانها على الدول العربية واحدة بعد الأخرى.
ومن المؤسف والغريب أن هناك من يعتقد أن الإعلام الأمريكي يمارس دوره ورسالته بمهنية عالية من حيث التزامه وموضوعيته في كل ما يعرضه أو يكتبه عن الأوضاع المأساوية التي يعيشها الفلسطينيون واللبنانيون بسبب هذا التمادي في الإفراط باستخدام أكثر الأسلحة الأمريكية تطوراً لدى إسرائيل لقتل الأبرياء وتدمير المباني والطرق والجسور والمطارات والموانئ وإحكام طوق من الحصار براً وبحراً وجواً لتجويع هذه الشعوب.
***
وإذا كان هناك من أمل في مجلس الأمن في إيقاف هذه المذابح والجرائم الإنسانية، فقد سقط هذا الأمل مراراً وتكراراً كلما كان الطرف المعتدي هي إسرائيل وكان المتضرر من هذا العدوان إحدى الدول العربية.
ولعل ضمير هذه المنظمة الدولية يستيقظ من سباته، ويمارس دوره في نصرة الدول والشعوب المغلوبة على أمرها، بدلاً من الإذعان والخضوع للدول التي لا تعبأ بقرارات الشرعية الدولية ولا تعيرها شيئاً من اهتمامها ولا تقبل بها أو توافق على تطبيقها مثلما تفعل إسرائيل.
***
إن ما يجري في لبنان من عدوان إسرائيلي شامل على لبنان، دون تفريق بين هدف عسكري أو مدني، ومن تعمّد لاستهداف المدنيين العزَّل ومواقع التواجد المكثف للمواطنين، يستدعي عاجلاً وفوراً ودون إبطاء من الدول الكبرى أن تتدخل لإرغام إسرائيل على إيقاف إطلاق أسلحتها التي دمَّرت لبنان وقتلت اللبنانيين، وإرغامها على القبول بتبادل الأسرى مع حزب الله والانسحاب من مزارع شبعا اللبنانية، حتى لا تجد إسرائيل أو حزب الله ما يبرِّر أو يكون سبباً للعودة إلى ساحة القتال.
وإن أي خيار آخر، غير هذا الخيار لن يعطي إسرائيل الأمن والسلام الدائمين، حتى وإن امتلكت ما تمتلكه من مختلف أنواع الأسلحة المدمِّرة، وزعمت أو اعتقدت أنها بالقوة قادرة على إملاء شروطها المذلة لقبول العرب بها كخيار للسلام، وهو وهم مضى عليه نحو نصف قرن دون أن يوفر لها غطاء السلام الذي تتطلع إليه أو يضمن لها الاستقرار طالما استمر احتلالها للأراضي العربية، رغم كل هذا العدوان الغاشم على أصحاب الحقوق المشروعة من العرب، ورغم الدعم العسكري والسياسي والإعلامي الأمريكي غير المحدود لهذه الدولة الباغية.


خالد المالك

مجزرة قانا بعيون الإعلام العربي

* (الأهرام): أولمرت بدأ عمله ب(مجزرة) تجعله (مجرماً) مثل بيغن وشامير وشارون
* (جوردان تايمز):الأمر الوحيد الذي حققته إسرائيل هو خلق عدد أكبر من الأعداء لها
* (الخليج):محرقة الشرق الأوسط الجديدة.. إنه دمكم يا عرب
* (السفير):مذبحة قانا أحدثت انقلابا في المعركة الدبلوماسية لمصلحة جرح لبنان
نشرت الصحف العربية على صفحاتها الأولى في اليوم التالي لمذبحة قانا الصور المريعة للأطفال الذين قتلوا في الغارة الإسرائيلية على بلدة قانا، وحذرت من ان المحرقة الجديدة يمكن ان تشكل نقطة تحول في المنطقة.
وقالت صحيفة ديلي ستار باللغة الانكليزية: ان المآسي في قانا تدل اللبنانيين على ان الإسرائيليين الذين يشنون حملة تطهير عرقي في جنوب لبنان، نسوا معاناتهم هم في المحرقة النازية.
وقالت الصحيفة في مقالها الافتتاحي: ان اطفال المحرقة الذين يتوقع المرء ان يظهروا تعاطفا مع محنة الضعفاء والابرياء الذين لا حول لهم ولا قوة، يصبون جام الغضب العنصري نفسه الذي تعرضوا له في (معسكرات الموت النازية) في تريبلنكا واوشفيتز وداتشاو.
ورسمت الصحف الخليجية المقارنة ذاتها، لا بل خطت صحيفة (الخليج) الاماراتية خطوة ابعد حيث خرجت بعنوان محرقة الشرق الاوسط الجديدة.. انه دمكم يا عرب.
وخرجت الصحف في انحاء المنطقة العربية بعناوين تصف الغارة بالوحشية والمجزرة والمذبحة، تعبيرا عن الغضب على الغارة الإسرائيلية على قانا جنوب لبنان.
وفي مصر، حملت كل الصحف تقريبا على الصفحة الأولى صورة فتاتين غطى جثتيهما التراب ووضعتا على النقالة ذاتها بعد ان انتشلهما عمال الإنقاذ من تحت الانقاض.
وقال عنوان صحيفة الأهرام: إسرائيل تلطخ ايديها بالعار وتقتل الاطفال في قانا، متهمة رئيس الوزراء ايهود اولمرت بالسير على خطى سلفه ارييل شارون الذي يرقد في غيبوبة والمعروف باسم الجزار لدوره في مجزرة مخيمي صبرا وشاتيلا الفلسطينيين في لبنان عام 1982م.
وكتب محمد علي ابراهيم في مقال افتتاحي في الصحيفة قائلا: ان اولمرت بدأ عمله بمجزرة تجعله مجرما مثل بيغن وشامير وشارون.
وكانت الصحف المصرية الحكومية تتصدر جهود الوساطة منذ بداية الهجوم على لبنان، وتجنبت القاء اللوم على إسرائيل إلى ان وقعت الغارة على قانا أمس الاحد.
وفي سورية التي تتهمها إسرائيل، إضافة إلى ايران، بتسليح حزب الله، فقد توعدت الصحف بالرد على الهجوم على قانا.
وقالت صحيفة تشرين ان غارات مماثلة وربما اكثر عنفا شنت على القرية نفسها قبل عشر سنوات مرت دون عقاب، الا انها حذرت من ان ما وقع في قانا لن يمر من دون عقاب وسياتي من بنادق المقاومة.
ورأت بعض الصحف في الغارة على قانا نقطة تحول ممكنة في المنطقة.
ففي لبنان، وتحت عنوان اطفال قانا يقلبون الموقف الدولي.. لبنان يتوحد خلف ضحاياه ويرفض التفاوض، كتبت صحيفة النهار ان المجزرة كسرت تحفظات العالم عن موضوع اطلاق النار فانهالت المواقف الدولية منددة وداعية إلى وقف فوري لاطلاق النار.
وكتبت صحيفة اللواء في عنوانها الرئيسي يوم المجزرة يوما مفصليا لتداعيات الحرب العدوانية.
اما صحيفة السفير فقد رأت ان ما جرى في قانا احدث بداية انقلاب في المعركة الدبلوماسية والاعلامية لمصلحة جرح لبنان المفتوح.
واضافت ان مجزرة قانا فرضت واقعا جديدا: لا حديث قبل وقف النار غير المشروط في اشارة إلى موقف الحكومة اللبنانية.
واعتبرت صحيفة المستقبل ان الغارات الإسرائيلية التي استهدفت ملجأ في قانا شكلت نقطة تحول في مسار الحرب الإسرائيلية على لبنان.
وكتبت على المستوى الدولي اكتسب الموقف الداعي إلى وقف فوري لاطلاق النار مزيدا من القوة والحجة على المستوى الداخلي زادت من درجة التضامن الوطني حيال الحرب الإسرائيلية.
وفي العاصمة الأردنية عمان، قالت صحيفة جوردان تايمز ان الأمر الوحيد الذي حققته إسرائيل من الغارة هو خلق عدد اكبر من الاعداء في المنطقة وشعور بالاشمئزاز في العالم.

..... الرجوع .....

الطب البديل
الفن السابع
فن عربي
عالم الاسرة
أنت وطفلك
خارج الحدود
الملف السياسي
اقتصاد
منتدى الهاتف
تحقيقات
روابط اجتماعية
صحة وغذاء
تميز بلا حدود
تقارير
حوارات
سوق الانترنت
الحديقة الخلفية
جرافيك
الصفحة الرئيسة

ارشيف الاعداد الاسبوعية

ابحث في هذا العدد

للاشتراك في القائمة البريدية

للمراسلة


توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت

Copyright 2002, Al-Jazirah Corporation, All rights Reserved