الاقتصادية المعقب الالكتروني نادي السيارات الرياضية كتاب واقلام الجزيرة
Tuesday 13th September,2005 العدد : 143

الثلاثاء 9 ,شعبان 1426

أسئلة يثيرها الإعصار!!
كشف الإعصار الدموي والمدمر الذي اجتاح (نيو لويزيانا) الأمريكية عن مجموعة حقائق يكاد المرء لا يصدق بها..
لولا أنّ المسؤولين الأمريكيين تحدثوا عنها وواجهوا العالم بها من خلال وسائل الإعلام..
وهذه الحقائق تثير الانتباه، وتلفت النظر، وتشير إلى التشكيك في الصورة التي كانت تمثل انطباعاتنا عن الولايات المتحدة الأمريكية.
***
فأمريكا العظمى التي تدير العالم، وتعلن الحرب على مَنْ يخرج عن طاعتها، أو يحاول أن يختلف معها ولو في وجهات النظر..
أمريكا التي تحرك أساطيلها لتأديب مَنْ ترى أنه يشكل تهديدًا لأمنها أو يعرض السلم العالمي للخطر..
أمريكا بقوتها العسكرية والاقتصادية الضاربة ونفوذها السياسي الطاغي على مستوى العالم..
تقف اليوم عاجزة أمام اكتساح إعصار يجتاح جزءًا من أراضيها، ويعرض سكانها للخطر رغم كل ما يقال عن قوّتها.
***
إذ ها هي أمريكا بكل إمكاناتها تستغيث بالعالم ليساعدها بكل شيء..
بالبترول..
والمال..
ومعالجة تفشي الأوبئة في المناطق التي اجتاحها الإعصار..
ولا تجد ما يحد من السرقات ويوقف القتل في المناطق المنكوبة غير الاستعانة بأعداد من قواتها في العراق وأفغانستان.
***
والسؤال: أين القوة العسكرية الضاربة التي يفترض أن تكون منتشرة في كل أراضي الولايات المتحدة الأمريكية؟..
ألا يثير ذلك الانتباه؟!...
ويطرح الكثير من الأسئلة حول ما آل إليه الوضع في القطب الأوحد في ظل تشتت القوات والإمكانات والجهود الأمريكية..
ثم أين التفاعل الأمريكي مع كارثة بهذا الحجم على مساحة أرض تمثل جزءًا من الولايات المتحدة الأمريكية..
ولماذا اختفت الاستعدادات لمواجهة هذا الإعصار الذي كان العالم على دراية مبكرة بخط سيره وسرعته وما يمكن أن يفتك به ويدمِّره وهو في طريقه إلى تلك المناطق المنكوبة ومن يعيش فيها.
***
هل تقديراتنا للإمكانات الأمريكية قبل هذه الكارثة فيها شيء من المبالغة..
وأن الإعلام كان يعطي وما زال للولايات المتحدة الأمريكية أكثر من واقعها..
وأنّه يخفي علينا حقيقة الوضع..
وإلاّ بماذا نفسّر قبول أمريكا بتبرُّع من البحرين بخمسة ملايين دولار ومثل هذا المبلغ من الصين للمساعدة في هذه المأساة وهكذا مع دول أخرى..
فيما المتوقع أن تعالج أمريكا أوضاعها دون الحاجة إلى مثل هذه المساعدات لو لم تكن مضطرة إليها..
وكيف نفسّر نداءات الرئيس الأمريكي المتكررة لشعبه بأن يهبَّ لمساعدة سكان المناطق المنكوبة مادِّياً.
***
هل أمريكا تمرُّ بذات التجربة والحالة التي مرَّ بها الاتحاد السوفيتي من قبل..
حين كان دولة عظمى..
وقوة لا تُقهر..
فإذا بنا نصحو ذات يوم على واقع جديد، يخترق كلَّ السرِّية التي كانت تحيط بعالمهم، بفضل الستار الحديدي الذي قاوم فضولنا لمعرفة ما يجري في الداخل لعشرات السنين..
ثم إذا به ينهار وتظهر هذه الدولة العظمى على حقيقتها، ومن أنّها أضعف من أن تحتفظ بدولها أو أن تقاوم الزحف الذي هبَّ بقوة نحو كل ما بُني على مدى سنوات طويلة.
***
وها هي الدول التي كان يتشكَّل منها الاتحاد السوفيتي، تتحرَّر من الواقع الذي فُرض عليها، لتستقل وتنال حريتها بعد طول انتظار..
وها هو الاتحاد السوفيتي يعود إلى وضعه الطبيعي دولة باسم روسيا تستجدي المساعدات والدعم من أمريكا ودول أوروبا.
***
وماذا عن أمريكا في ظل تعاملها مع هذا الإعصار، وما أظهره من ضعف الاستعدادات والإمكانات والتفكير المبكر لمعالجة هذا الذي دمَّر المباني وحولها إلى أنقاض وقتل الناس وحول البلاد إلى أرض جرداء..
إننا أمام أسئلة كثيرة..
يخيفنا ما نراه، ولا نجد تفسيرًا لهذا التباطؤ في الاستعداد، فهل هناك مَنْ يدلنا أو يعرِّفنا على هذا اللغز الذي استفزَّ مَنْ كان ضحية هذا الإعصار أو لم يكن؟.


خالد المالك

width="68%" valign="top" align="center" dir="rtl">
وهكذا دواليك
بلايا!
عبدالباسط شاطرابي
الأحمق من يستمع لنصائح الحمقى، لذلك لا أظنك ستلتفت إلى ناصح إذا طلب منك تجربة الطيران على طريقة عباس بن فرناس!!
هل كان ابن فرناس عبقرياً أم مجنوناً؟ الراجح أنه كان مجنوناً وأباً لكل الحمقى في العالم!! كيف أجعل في جنبتي جناحين وأصعد إلى مكان شاهق ثم أقفز ممنِّياً نفسي بالتحليق ليدق عنقي في ذلك الوادي السحيق؟!
أذكر أن مهووساً أمريكياً ربط حبلاً بين سطحي ناطحتي سحاب. ثم دعا أجهزة الإعلام المجنونة مثله لتغطية الحدث المثير. لن أخوض في تراجيديا الترنح والسقوط التي شهدتها يومذاك تلفازياً، لكن الخلاصة المؤكدة أن النهايات المأساوية لا تقلل أعداد الحمقى الذين يفكّرون في نفس الاتجاه..
انظروا إلى المغامرين من كل صنف ونوع وهم ما زالوا لاهثين خلف ألقاب مميتة مثل (أكبر كرش) و(أنحف خصر) أو يستميتون لأجل قضاء أطول وقت بين الثعابين السامة أو إدخال الرأس بين فكي تمساح، أو القفز بالدراجة النارية فوق طابور من السيارات المشتعلة.. إلخ.. والمصيبة الأكبر انجراف الكثيرين منا خلف الإثارة، بل إن الهوس امتد إلى المليارديرات فأصبح بعضهم يرصدون الجوائز السخية لأجل أهداف عبثية.
فموسوعة جينيس (مثلاً) بجوائزها المادية المغرية تهدر أموالاً طائلة لأجل (أطول رجل) و(أقصر امرأة) و(أكبر فطيرة) و(أضخم رأس) و(أوسع حذاء)!! هل المجانين في نعيم؟ أجيبوني، فمساحات الحمقى تتسع، وحتى موعد الإجابة.. سنظل نتمزق ضحكاً جراء الحماقات المهلكات والبلايا المضحكات!!


shatarabi@hotmail.com

..... الرجوع .....

الطب البديل
الفن السابع
الفن العربي
عالم الاسرة
أنت وطفلك
الملف السياسي
السوق المفتوح
إقتصاد
حياتنا الفطرية
منتدى الهاتف
من الذاكرة
روابط اجتماعية
x7سياسة
صحة وغذاء
تميز بلا حدود
الحديقة الخلفية
الصفحة الرئيسة

ارشيف الاعداد الاسبوعية

ابحث في هذا العدد

للاشتراك في القائمة البريدية

للمراسلة


توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت

Copyright 2002, Al-Jazirah Corporation, All rights Reserved