الاقتصادية المعقب الالكتروني نادي السيارات الرياضية كتاب واقلام الجزيرة
Tuesday 14th March,2006 العدد : 164

الثلاثاء 14 ,صفر 1427

الفنانة مديحة العجروش
كانت لهجتها خليطاً من لهجة أهالي نجد والحجاز ومصر، مثلما هي لقطاتها الفوتوغرافية التي تنوعت بانتقائها لزواياها وأماكنها وألوانها ومدلولاتها.
تتحدث بالعامية أحياناً وبالفصحى أحياناً أخرى، وتجيب عن الأسئلة بلغة ساخرة ومشهد تمثيلي يزيد من حرصها على إيصال المعلومة إلى كل من كان يشاهدها ويستمع إليها.
هذه هي مديحة العجروش رائدة التصوير (الفوتوغرافي) بين كل السعوديات، ومن تصنف بوصفها بين الرواد القلة من المصورين السعوديين المبدعين وذوي المهارات العالية في هذا المجال.
شاهدتها مصادفة على شاشة الإخبارية بعد ظهر يوم الجمعة الماضي، واستمتعت بحديثها ومعلوماتها والتلقائية الجميلة التي كانت تتحدث بها، والثقة بالنفس التي ميزت شخصيتها وبلورت أفكارها، وأبانت بشكل جلي ما كانت تود أن تقوله لمشاهديها.
أعمالها الإبداعية كثيرة، وهو نتاج موهبتها، وفي جانب آخر - ومثلما قالت مديحة خلال اللقاء - فالإرادة والتصميم على بلوغ أهدافها هو الذي ساعدها على النجاح الذي تحقق، وعلى الصمود في مواجهة كل المعوقات والمثبطات التي كانت ستحول دون نجاحها لو استسلمت لذلك.
ألبومها - كتابها - عن عسير يعد نقلة نوعية لمستوى ونوعية الكتاب السعودي الإعلامي الذي لم تسبق إليه، وهو بما ترمز إليه الصور الجميلة التي شاهدناها إنما يمثل تاريخ وموروث وطبيعة منطقة خلابة في هذا الوطن الغالي هي منطقة عسير.
وبعض ما روته الفنانة مديحة العجروش من قصص ومعان وهواجس وتطلعات وآمال في لقائها بالإخبارية، كانت بمثابة لقطات فوتوغرافية أخرى تنم عن ذائقة فنية جميلة، وعن سقف عال من الثقافة التي استخدمتها في أعمالها الإبداعية.
وأستغرب أن يتوقف نشاط مديحة التأليفي عند هذا الكتاب، ولا تواصل مشوارها الجميل بإصدار كتب أخرى عن مناطق أخرى، وبخاصة أن المملكة فقيرة في هذا النوع من الإصدارات مقارنة بغيرها من الدول.
وهذه الفنانة لها نشاطات أخرى كثيرة استمعت إلى بعضها خلال هذا اللقاء المتلفز، فهي تقوم بأعمال تطوعية كثيرة لبعض الجمعيات الخيرية وبينها الاهتمام بالطفل والأسرة، وهي - بحكم التخصص - تمارس عملها في مجال علم النفس، دون أن يؤثر ذلك على نشاطها الإبداعي في مجال التصوير.
وغير ذلك، فهي تدرب من يرغبن أن يتعلمن مهنة وفن التصوير، وتذكرهن بأنه مجال جيد للحصول على عمل وعلى دخل مادي مجز، مؤكدة تفاؤلها بنجاحها في هذه التجربة، وبخاصة إذا ما ساعدها تصميم من يرغبن الخوض في هذا الميدان الإبداعي الرحب وعلى التعاطي الجيد مع ما هو مطلوب منهن لإتقان المهنة وتطوير الموهبة.
بقي أن أحيي الإخبارية على انتقائها الجيد للمبدعين والمبدعات ليتحدثوا عن تجاربهم الغنية بالثراء الفكري والثقافي والفني والاقتصادي والعلمي من حين لآخر، حتى يتعرف الجميع على هذا الكنز المخبوء من القدرات في بلادنا.
وربما ساعد هذا التوجه من الإخبارية على تحفيز الأسماء الغائبة أو المغيبة في تقديم تجاربهم للآخرين بأمل أن يستفاد منها أو من بعضها بحسب قيمتها وأهميتها وميل بعضنا أو كلنا لها.


خالد المالك

وهكذا دواليك
المنقرضون!
* عبدالباسط شاطرابي
علاقة المدين بالدائن ليست دائماً علاقة فأر بقط، وليست دائماً علاقة جزار وكبش!
صحيح أن الدائن يتحرق شوقاً لاسترداد ديونه التي أقرضها للآخرين، وصحيح أن المدينين قد يفضلون رؤية الغول والعنقاء على رؤية دائنيهم، لكن يبقى شيء مهم، وهو أن حركة (المديونية) تجري على خير ما يرام، فلا تشرق شمس على الدنيا إلا والناس تقترض، ولا يدخل ليل على البسيطة إلا والناس تعيد ديوناً سبق إن اقترضتها!
الدائن يعطي المدين قرضا مالياً وفي نفسه بعض التوجس من ضياع ما أعطى، والمدين يأخذ القرض على أمل أن يعيده بأسرع ما يمكن تطميناً للدائن. وتوجس الدائن لا يكون فقط من ضياع ماله، ولكنه يخشى أن يظهر بمظهر (العبيط) حيث إن الإقراض أحد مظاهر الثقة في الآخرين، والآخرون قد يكون بينهم من يعتقد أن الثقة سذاجة، وكم من الناس دفعوا مهراً فادحاً لثقتهم، خصوصاً إذا استغلها أناس مسيئون وجعلوها مطية لشفط أموال الغير بالباطل. كما أن المقترض صاحب الهمة العالية والنفس الأبية هو - أيضاً - مهموم بإعادة ما اقترضه، حيث لا يريد أن يبدو نصاباً ومراوغاً، ولذلك يطير النوم من عينيه، ويشرد ذهنه كل آن وحين، ويفقد لذة الطعام والشراب إلى أن يسدد دينه إلى صاحبه.
لكن نموذجاً غريباً قد نجده كامناً بين هؤلاء وأولئك، وهو الدائن المتهرب!! إنه نوع عجيب من الدائنين، تأتي لتقترض منه فيعطيك بكل حياء وكأنه هو الذي يقترض، فإذا أعطاك يحاول أن يتفاداك مستقبلاً حتى لا يجرح شعورك أو يمارس بوجوده ضغطاً نفسياً عليك، بل وقد يهرب من الأمكنة التي ترتادها خصوصاً إذا طال أمد الدين وتعثرت خطواتك في إعادة سداده.
هذا النوع من الدائنين يفرح مثل غيره إذا استرد دينه، لكنه يختلف عن الآخرين بروح وخلق وطباع نادرة، فيأتي على نفسه حفاظاً على مشاعر الآخرين، ولا يمانع من ضياع حقه إذا كان ذلك الحق يجرح شعور الآخرين أو يحط من قدرهم.
هذا هو أخطر الدائنين الذين بدؤوا - للأسف - يتعرضون للانقراض بسبب (الصيد) الجائر!! والمطلوب أن نتنادى إلى جمعية لحماية هؤلاء قبل أن يلحقوا بالديناصورات!


shatarabi@hotmail.com

..... الرجوع .....

الطب البديل
الفن السابع
الفن العربي
عالم الاسرة
المنزل الانيق
المستكشف
الملف السياسي
استراحة
اقتصاد
حياتنا الفطرية
منتدى الهاتف
تحقيق
مجتمعات
روابط اجتماعية
صحة وغذاء
شاشات عالمية
تميز بلا حدود
أنت وطفلك
تقارير
حوارات
سوق الانترنت
الحديقة الخلفية
الصفحة الرئيسة

ارشيف الاعداد الاسبوعية

ابحث في هذا العدد

للاشتراك في القائمة البريدية

للمراسلة


توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت

Copyright 2002, Al-Jazirah Corporation, All rights Reserved