الاقتصادية المعقب الالكتروني نادي السيارات الرياضية كتاب واقلام الجزيرة
Tuesday 16th March,2004 العدد : 72

الثلاثاء 25 ,محرم 1425

قمة تونس وما عليها؟
لم يبق كثير وقت على موعد انعقاد مؤتمر القمة العربي السنوي في العاصمة التونسية..
أيام معدودات لا تزيد على أصابع اليدين ويكون القادة العرب أمام مؤتمرهم السنوي الجديد..
وهذا المؤتمر..
كسابقاته..
مثله مثل كل المؤتمرات الأخرى..
سوف يعيد قراءة الأوراق من جديد، ويتصفح التطورات المتسارعة والخطيرة على الساحتين العربية والدولية..
***
فما الذي سيقوله القادة العرب لشعوبهم؟
وللعالم؟
وبأي منطق سيتحدثون لهذه الأمة عن القضايا الساخنة، وتلك التي تُعد أكثر سخونة؟
ماذا في أجندتهم عن الإرهاب، والمؤامرات الاستعمارية الجديدة، وأسلوب المعالجة؟
عن التصالح فيما بينهم، والوصول إلى قواسم مشتركة نحو آفاق العمل العربي المشترك..
وهل آن أوان تصدي دولنا لهذه المؤامرة الكبرى نحو شعوبنا، وما هو الأسلوب الأمثل؟
أسئلة يطرحها الشارع العربي، وغيرها هناك الكثير من الأسئلة التي لا يملك الإجابة عليها غير القادة العرب..
***
وهذا المؤتمر..
بما له من أهمية..
في هذا الزمن الصعب..
بما يؤمل منه..
ويتطلع إليه..
جدير بأن يخرج بقرارات تاريخية توقف هذا التفريط بحقوقنا..
وجدير بأن يتصدى من خلال المواقف الشجاعة لكل ما يُحاك من مؤامرات للإجهاض على حقوق أمتنا..
ومن المفترض فيه ومنه أن يقودنا إلى تصحيح الخطأ، وتعديل المائل، والعودة إلى ما يعزز مكانة الأمة، بعيداً عن هذه الهرولة التي يتسابق البعض للتفريط بحق دولنا في السيادة والاستقلال..
***
والأمة وهي بانتظار مثل هذه القرارات..
وإذ تتطلع من هذا المؤتمر إلى أخذ المبادرة بالاتفاق على مواقف جسورة..
وإلى حكمة ممزوجة بالتعقل تُؤخذ بالاعتبار عند الاتفاق على أي موقف في هذه القمة وكل القمم العربية القادمة..
فإن ما من أحد من العرب على امتداد وطننا من الخليج إلى المحيط إلا وسوف يثني ويقف ويدعم ويعزز مثل هذا الصمود..
ذلك لأن الجميع على قناعة بأن المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف..
وبخاصة حين تكون الحال على ما هو مشاهد الآن..
حيث الكلمة العليا لمن هو أقوى..
والسيادة وإملاء الرأي وتوجيه دفة العالم بيد من يملك القوة..
***
ولسنا في حاجة إلى تذكير قادتنا بمسؤولياتهم التاريخية..
أو البوح لهم بالهمّ الكبير الذي تعانيه أمتهم..
فهم جزء من هذا المجتمع الذي اكتوى ويكتوي بنار حقد الأعداء..
وبذلك، فإن صدور قرارات مهما كانت مهمة عن هذا المؤتمر لا يكفي..
إذ لا بد من التطبيق الفاعل لها، والالتزام بما يتم الاتفاق عليه..
وبدون ذلك فلا معنى لمثل هذه القرارات ولا لغيرها ما لم يلتزم الجميع بتطبيقها والالتزام بها..
مثلما أنه لا معنى حتى لعقد هذه القمم السنوية إن لم تقد إلى معالجة المشاكل العالقة والتصدي لها بحزم وقوة وبحسن تصرف جماعي يقود إلى صيانة حقوق الأمة في السيادة بعيداً عن التأثيرات الخارجية..


خالد المالك

تضم 26 ألف نوع
السرطانات حيوانات ذات أهمية اقتصادية وبيئية عالية

السرطانات من أهم المجموعات الحيوانية البحرية المنتمية إلى شعبة القشريات التي تضم حوالى 26000 نوع. وهي حيوانات بحرية عجيبة ماكرة تتحرك سريعا في كل الاتجاهات دون أن يتغير اتجاه جسمها فتقبل وتدبر بنفس السرعة. ومعظم أنواعها بحرية المعيشة؛ والبعض منها يعيش في المياه العذبة بالأنهار والمستنقعات؛ والقليل جدا منها يعيش على اليابسة قريبا من المياه وغالبا يتسلق الأشجار ويهاجر في جماعات إلى مصادر المياه القريبة أثناء موسم التزاوج.
تسمى في الشام «السلطعون» وفي العراق «أبو الجنّب»، وفي مصر «أبو جلمبو وأبو حنجل والكابوريا»، وكنيتها «أبو بحر» حيث يحفر لنفسه جحرا ذا بابين أحدهما يفتح إلى الماء والآخر إلى البر مما يدل على مكره وخداعه. وهناك مجموعة السرطانات الأصيلة أو الحقيقية منها السرطان الشبح والسرطان العازف وسرطانات الصخور وغيرها. أما السرطانات غير الحقيقية (أشباه السرطانات) فمنها السرطان الناسك وسرطان البورسلين وسرطان الرمال وغيرها.
تنتشر السرطانات في جميع البحار والمحيطات بالمناطق الباردة والمعتدلة والحارة الاستوائية وشبه الاستوائية، لكنها أكثر تنوعا وأوسع انتشارا في المناطق الحارة عنها في المناطق الأخرى. ويضرب المثل بآثار أنامل السرطان المتحركة على الرمال دلالة على عدم الوضوح وقد جاء عن أحد الظرفاء في وصف خط رديء قوله: «نظرت في خط مختط، كأرجل البط على الشط، أو أنامل السرطان على الحيطان».
أنواع دقيقة وأخرى عملاقة
تتفاوت السرطانات في أحجامها، فمنها الصغير الدقيق ومنها العملاق الذي تتراوح أطوال الأرجل الكلابية فيه من ثلاثة إلى خمسة أمتار والوزن إلى 14 كيلوجرام.
والسرطانات حيوانات قاعية، تعيش على القاع أو قريباً جدا منه، حيث توجد في البيئات الرملية والصخرية والطينية، وكذلك بيئة مهاد الأعشاب البحرية ومستنقعات غابات المانجروف، وتتنوع وتتباين في بيئة الشعاب المرجانية. وتنتشر في البيئات السابقة بين اليابسة والقاع مرورا بمنطقة المد والجذر.
أنواع لاحمة وأخرى عاشبة
تتباين السرطانات في سلوكها الغذائي، فمنها السرطانات اللاحمة أو المفترسات التي تتغذى على الكائنات الحيوانية الحية مثل الأسماك والرخويات والديدان والقشريات الأخرى وغيرها. ويساعدها على ذلك تحور أرجلها الكلابية لتناسب عمليات جرش وطحن الغذاء الصلب. وهناك السرطانات العاشبة التي تتغذى على الطحالب ومهاد الأعشاب البحرية وغيرها من المكونات النباتية. وهناك أيضا السرطانات الرّمية والكانسة التى تتغذى على مكونات نباتية أو حيوانية حسب المتاح.
وهناك مجموعة قليلة من السرطانات تتغذى على الهوام البحرية النباتية والحيوانية ويساعدها على ذلك وجود شعيرات طويلة كثيفة تناسب القيام بعملية ترشيح هذه الهوام من تيار الماء.
الأنثى تختزن الحيوانات المنوية
يسهل تمييز ذكور السرطانات من الإناث خاصة بعد النضج الجنسي. وتحمل أفراد السرطانات الناضجة جنسيا زوجا من المناسل (الخصي في الذكور والمبايض في الإناث)؛ ويلاحظ أن قناة البيض تكوّن قبل نهايتها ما يعرف بالقابلة المنوية التي تقوم بتخزين الحيوانات المنوية أثناء عملية التزاوج لحين إتمام الإخصاب.
ويتم التزاوج بعد انسلاخ الإناث مباشرة في كثير من الأنواع حيث يتم نقل الحيوانات المنوية بواسطة أرجل الذكر التناسلية إلى قناة البيض في الإناث عن طريق الفتحات التناسلية ومنها إلى القابلة المنوية حيث تتم عملية الإخصاب أثناء مرور البويضات الناضجة بقناة البيض بأن تضغط على القابلة المنوية فتخرج منها الحيوانات المنوية المختزنة ويتم الإخصاب. وترص البويضات الملقحة على شعيرات الأرجل التناسلية وتلصق بواسطة إفراز بعض الغدد الموجودة على حواف هذه الأرجل والعقل البطنية. تتباين فترة حضانة البيض من أيام معدودة إلى عدة أسابيع أو قد تصل إلى عشرة أشهر أو يزيد، كما في بعض أنواع السرطانات العنكبوتية وسرطانات المياه الضحلة بالبحر الأحمر.
الأهمية الاقتصادية والبيئية
ترجع أهمية السرطانات في المقام الأول إلى دورها البيئي الهام في المحافظة على التوازن الطبيعي داخل البيئات التي توجد فيها. فمنها على سبيل المثال سرطانات الشعاب المرجانية التي تتغذى على المخاط والفضلات التى تطردها بوليبات هذه الشعاب؛ وبذلك تحافظ على نظافتها وحمايتها من أي ترسيبات رملية أو غرينية؛ فتنمو وتزدهر الشعاب ذات الأهمية الاقتصادية البارزة. كما تتغذى بعض أنواع السرطانات على الكائنات النافقة والمتحللة على الشواطئ أو في المياه، مما يساعد في عملية تنظيف البيئة البحرية بشكل مستمر. ولا يخفى دور السرطانات في تكامل السلسلة الغذائية حيث تعتبر غذاءً مفضلا لكثير من أنواع الأسماك الاقتصادية والطيور البحرية وغيرها من اللافقاريات والفقاريات البحرية الأخرى.
وترجع الأهمية الاقتصادية للسرطانات إلى كونها أحد مصادر البروتين الغذائي الهامة الخالية من الملوثات حيث يحتوي لحمها على نسب عالية من البروتين (20%) والأملاح المعدنية (12%) مع نسب منخفضة من الدهون والكربوهيدرات؛ وبذلك فهى مصدر وجبات شهية تعطى سعرات حرارية منخفضة إذا ما قورنت بالحيوانات الأخرى.
وتشكل مهنة صيد القشريات ومنها السرطانات، مصدر دخل لعدد كبير من البشر خاصة في المناطق الساحلية؛ وإن كانت هذه المهنة أكثر انتشارا في المناطق الباردة والمعتدلة (خاصة في روسيا واليابان وغرب أوروبا وأمريكا الشمالية) عنها في المناطق الحارة. وأهم الأنواع الاقتصادية هى: سرطان الثلج والسرطان الأزرق والسرطان الملك في أمريكا الشمالية وسرطان الأحجار أكثر الأنواع مصيدا في كل من اليابان وروسيا بينما نجد أن سرطان الشاطئ والسرطان المأكول وبعض أنواع السرطانات السابحة هى أكثر الأنواع في غرب أوروبا.
والجدير بالذكر أن عدد أنواع السرطانات الاقتصادية الموجودة بكل من البحر الأحمر والخليج العربي قليل بالرغم من كثرة الأنواع الموجودة، الذي يصل إلى حوالي 375 نوعاً بالبحر الأحمر وأهم هذه الأنواع هو السرطان الأزرق وهو الأكثر وفرة بالخليج العربي عنه بالبحر الأحمر. وسرطان المستنقعات الذي يصاد من قنوات وأخوار بيئة نباتات الشورة، ورغم أنه أكبر حجما إلا أنه أقل وفرة من النوع الأول. كما أن هناك أنواعاً أخرى من نفس الفصيلة التي ينتمي إليها النوعان السابقان لكنها أقل عددا وانتشارا.
سرطانات خطرة وسامة
هناك بعض الأنواع الخطرة والسامة التي لا تضر الإنسان فقط بل تضر بالحيوانات البحرية الأخرى، ومعظم هذه الأنواع ينتمي إلى فصيلة الزانثيدى ومنها سرطان الشعاب المرجانية الذي ينتشر بكل من البحر الأحمر والخليج العربي. كما تقوم بعض السرطانات بنقل بعض الأمراض الطفيلية للإنسان إذا لم يتم طهيها جيدا مثل طفيل الدودة الرئوية، وهو من الديدان الشريطية التي تصيب رئة الإنسان وتسبب له آلاما شبيهة بآلام الربو في شرق آسيا، وكذلك تقوم بنقل أطوار بعض الديدان الاسطوانية التي تسبب عمى لعين الإنسان يعرف بعمى الأنهار في بعض بلدان إفريقيا.

..... الرجوع .....

الفن السابع
الفن العربي
عالم الاسرة
المنزل الانيق
رياضة عالمية
عواصم ودول
نادي العلوم
المستكشف
الصحة والتغذية
خارج الحدود
الملف السياسي
فضائيات
السوق المفتوح
العناية المنزلية
العمر الثالث
استراحة
حياتنا الفطرية
منتدى الهاتف
بانوراما
تحقيق
عالم الجمال
الصفحة الرئيسة

ارشيف الاعداد الاسبوعية

ابحث في هذا العدد

للاشتراك في القائمة البريدية

للمراسلة


توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت

Copyright 2002, Al-Jazirah Corporation, All rights Reserved