الاقتصادية المعقب الالكتروني نادي السيارات الرياضية كتاب واقلام الجزيرة
Tuesday 18th April,2006 العدد : 169

الثلاثاء 20 ,ربيع الاول 1427

سوق الأسهم.. وهيئة سوق المال
لا يمكن لي أن أفهم أو أتفهم لماذا كل هذه التقلبات في أسعار سوق الأسهم..
أو أن أتعرف على مبرر واحد أو سبب وحيد لما يجري لها..
نزولاً كان أو صعوداً في مؤشرها؟!!.
***
إذ يصيبني الدوار حين أفكر بأن أقوم ولو بمحاولة لفك الغموض الذي يلف هذا الوضع الغريب في سوق الأسهم السعودية..
وأقف فعلاً أمام ما أراه ويراه غيري حائراً وعاجزاً عن التوصل إلى تفسير له يجيب عن تساؤلات المواطنين.
***
فأسعار البترول تتصاعد وبمعدلات عالية لم تكن ضمن التقديرات أو التوقعات التي كانت تتحدث عنها المراكز والجهات المختصة..
ونتائج الربع الأول لجميع الشركات والبنوك سجلت أرقاماً قياسية بالزيادة وبنسب لم تكن هي الأخرى ضمن حسابات من له اهتمام بتتبع أو انتظار أدائها للشهور الثلاثة الماضية.
***
والقرارات التصحيحية التي قادها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لضبط إيقاع السوق وبينها تجزئة السهم وإعادة نسبة التذبذب إلى ما كانت عليه والسماح لغير السعوديين بدخول السوق حدّت من الهبوط الحاد، وبدأ المؤشر لأيام معدودة يحقق ارتفاعات معقولة متأثراً بهذه القرارات ومستجيباً لها، بانتظار نتائج الربع الأول للشركات ليكون أداء السوق بشكل أفضل حسب التوقعات.
***
فما الذي حصل حتى تهوي الأسعار بهذه السرعة وبهذه المعدلات الكبيرة؟..
ولماذا يستبدل اللون الأخضر باللون الأحمر، وأمامنا كل هذه المعطيات الإيجابية التي يفترض أن تساعد السوق على تماسكه، وتدفعه إلى الارتفاعات بالنسب المعقولة؟..
وهل من توضيح لدى هيئة سوق المال يجيب على هذه الأسئلة ومثلها كثير..
أم أنها ستتعامل مع ما يجري ببرود وعدم مبالاة مثلما فعلت وتعاملت مع الوضع السابق؟!.
***
لا نريد أن نتباكى على ما آل إليه سوقنا المالي.. أو يعتقد من يعتقد بأنه ليس في الإمكان أكثر مما كان..
فقرارات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله تدخلت في الوقت المناسب وأوقفت الانهيار أو الزلزال في سوق الأسهم..
وبقي دور هيئة سوق المال، إذ هي المعنية بمتابعة حركة السوق، وتتبع الأخطاء، ومعرفة الأسباب والوصول إلى حقيقة الوضع.
***
وما هو ضروري أن تفعله الهيئة الآن وقبل فوات الأوان..
هو أن تزيد من الجهد المبذول في محاصرة اللاعبين والعابثين إن وجدوا ومحاسبتهم..
ومن مسؤوليتها أن تطبق النظام على الجميع..
وهي لا تستطيع أن تفعل ذلك، إلا إذا كانت إمكاناتها البشرية والفنية قادرة على الوصول إليهم، ولا أعتقد أنها بجهازها الحالي محدود الإمكانات والخبرات بإمكانها أن تنجح في أداء دور كبير ومهم كهذا.
***
إني لا أشك في إخلاص من يعمل في هيئة سوق المال، بل إني على يقين من جديتهم في العمل..
وليس في تفكيري أن أشير إلى أي منهم بأنه مقصر في عمله، أو أنه يواجه مشكلة وليس لديه ما يمكن أن يفعله لمواجهتها بالحلول المناسبة..
ولكني أعتقد أن الهيئة تحتاج إلى مزيد من القدرات المتخصصة والمجربة، ممن لديهم خبرات تؤهلهم لمراقبة السوق وضبط أي تلاعب فيه.
وهو - ربما - ما تحتاجه الهيئة، دون تشكيك بالقائمين عليها، وينبغي أن تسعى إلى ذلك، وأن يكون هذا هو همها الأول والأخير.
***
ولا يعقل أن نبحث عن مبررات لهذا الذي حدث ويحدث في سوق الأسهم من باب الدفاع غير المشروع عن الهيئة، وهناك من وضع من المواطنين وغير المواطنين كل ما يملكه من مال في سوق الأسهم، ليفاجأ بعد أيام أو شهور أن رصيد عمره من المال قد غرق في بحر هذا السوق الغامض.
***
ولا يمكن أن يلام من يكتب عن سوق يترنح، طالما أنه لم يسمع كلمة من مسؤول في الهيئة تكون مقنعة أو مطمئنة أو منسجمة مع الواقع..
إذ إن كل ما يصرح به المتحدث عن السوق - مع احترامي وتقديري له - في وادٍ وأداء السوق والمؤشر الذي يتراجع في واد آخر.
***
ولي ولغيري أن نتساءل: ماذا بقي من قرارات لتحريك السوق وتوجيهه نحو الوجهة السليمة بعد أن أمر الملك بدخول غير السعوديين وبتجزئة الأسهم وبتعديل سقف الذبذبة، وهي قرارات حكيمة ومهمة، ولم يعد هناك ما يمكن أن يكون أهم منها لعلاج الوضع، وأن ما هو مطلوب الآن هو أن نسمع من الهيئة عن جهودها وعملها وقراءتها للمستقبل عن سوق يلفه الغموض.
***
أعرف أن هذا الكلام لا يرضي أخي جماز السحيمي، ولا بقية القيادات التي تساعده في الهيئة، لكني أؤكد لهم أن ما أكتبه ينطلق من حب وتقدير لهم، لكنه ينطلق أيضاً من حب وتعاطف كبير مع من خسر ماله في غمضة عين دون أن يعرف لماذا وكيف ومن المسؤول فيما حدث.


خالد المالك

كيف تعمل؟
الساعة البيولوجية.. إيقاع داخليّ يضبط حياتنا
من الملاحظات العادية في حياتنا أننا نعتاد على أشياء معينة خلال اليوم؛ فنحن - على سبيل المثال - نشعر بالجوع في وقت بعينه، كما نشعر بالرغبة في النوم في وقت معين أيضاً، ونستيقظ كذلك في وقت محدد دون الحاجة إلى تنبيه خارجيّ. هذه بعض الظواهر التي نتفق كلنا عليها، فهل هناك إيقاع يوميّ داخليّ ينظم حياتنا؟ بعبارة أخرى: هل يشتمل الجسم على ساعة داخلية تضبط حياتنا؟
لقد قادت هذه الظواهر المألوفة العلماء إلى البحث عن سرّ هذا الإيقاع اليومي وكيفية تأثيره في حياتنا، وتوصلوا إلى أن أنشطة الجسم مضبوطة بهذا الإيقاع الذي يمتد عبر ساعات اليوم، وأن ذلك ليس حصرا على الإنسان، بل يشمل كل الكائنات، بما في ذلك النباتات، وأطلقوا على الجهاز الداخلي الذي ينظم أنشطة الجسم البيولوجية اسم الساعة البيولوجية، وهي التي تضبط إطلاق الهرمونات التي تتحكم في الجوع والنوم واليقطة ومعدل الأيض ودرجة حرارة الجسم وغيرها من أنشطة الجسم.
ويؤدي اختلال الساعة البيولوجية إلى العديد من الاضطرابات، مثل اختلال أوقات النوم واليقظة، وتسريع الإصابة بالهوس لدى المصابين بمرض الهوس الاكتئابي، كما يؤثر في العديد من الأمراض؛ فالنوبات القلبية، على سبيل المثال، تحدث بكثرة في ساعات الصباح، بينما تحدث نوبات الربو دائما في الليل. ورغم أن الساعة البيولوجية ظلت مجالاً للبحث المكثف طوال العقود الأربعة الماضية فإن العلماء لم يتوصلوا إلى الأدوات التي يتطلبها التعرف على الأساس الجزيئي للإيقاع اليومي إلا مؤخراً، عندما نجحت الدراسات في تحديد مكان الساعة البيولوجية في الثدييات بصفة عامة، وفي الإنسان بصفة خاصة، في مكان بالدماغ يسمى الوطاء.
وتتكون الساعة البيولوجية في الإنسان من كتلة من الخلايا العصبية يبلغ حجمها جزءاً من مائة جزء من البوصة، وتكون متصلة بالعصبين البصريين، كذلك أوضحت دراسات حديثة أن بروتينات تسمى الكريبتوكرومات توجد في كل أجزاء الجسم وتسهم في التعرف على التغيرات الضوئية وتضبط ساعة الجسم.
وقد اكتشف أول جينات الإيقاع اليومي في ذبابة الفاكهة في عام 1971م، كما اكتشف جين آخر في عام 1984م. وشجعت هذه الاكتشافات العلماء على البحث عن جينات الساعة البيولوجية في الكائنات الأخرى، ولم يطل الوقت حتى تم التوصل إلى أول جينات الإيقاع اليومي في الثدييات (الفئران) في عام 1997م. وتسارعت الأبحاث بعد ذلك؛ للتعرف عن جينات الإيقاع اليومي في الكائنات العليا؛ حيث تبشر النتائج بتصور عن دور الإيقاع اليومي في كل الكائنات ابتداء من البكتيريا وانتهاء بالثدييات.
ورغم بعض الغموض فإن نتائج بعض الأبحاث تعد باكتشافات كبيرة؛ فقد أمكن التعرف على بروتينات تضبط آلية الساعة البيولوجية، وتوصل الباحثون إلى اختلافات في جين الإيقاع اليومي للإنسان؛ مما يساعد بعض الأشخاص على الاستيقاظ المبكر ويجعل آخرين ميالين إلى السهر. وربطت أبحاث أخرى بعض المصاعب الأكاديمية والسلوكية لدى المراهقين بعدم انتظام النوم.

..... الرجوع .....

الطب البديل
الفن السابع
فن العربي
عالم الاسرة
المنزل الانيق
نادي العلوم
الملف السياسي
استراحة
اقتصاد
حياتنا الفطرية
منتدى الهاتف
مجتمعات
روابط اجتماعية
صحة وغذاء
شاشات عالمية
تميز بلا حدود
أنت وطفلك
تقارير
حوارات
سوق الانترنت
الحديقة الخلفية
دراسات
الصفحة الرئيسة

ارشيف الاعداد الاسبوعية

ابحث في هذا العدد

للاشتراك في القائمة البريدية

للمراسلة


توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت

Copyright 2002, Al-Jazirah Corporation, All rights Reserved