Al Jazirah Magazine Tuesday  22/05/2007 G Issue 219
الملف السياسي
الثلاثاء 5 ,جمادى الاولى 1428   العدد  219
 
المارينز يقضون الليل في شوارع الفلوجة

 

 

تتركز مهمة جنود المارينز في الفلوجة في الوقت الراهن على القيام بدوريات في شارعها الرئيسي، بعد أن كانوا يجوبون الأزقة والشوارع الفرعية للمدينة التي كانت ابرز معاقل المسلحين في العراق.

ويقول الجندي زيمفر من المارينز (كنا نذهب إلى كل مكان في الفلوجة العام الماضي، حيث كانت سريتنا تقوم بدوريات في مختلف ارجاء الفلوجة منذ منتصف 2005 وحتى مطلع 2006).

وبخلاف كثير من المدن العراقية التي تشهد حضورا أمريكيا متزايدا، أوكلت المهام الامنية في ازقة الفلوجة وشوارعها الضيقة للجيش والشرطة العراقيين. من جهته، قال السرجنت جيسي شيرتس ان (الأمر مختلف الآن تماما عما كان عليه العام الماضي). وأضاف (هنالك تعاون الآن بين الجيش والشرطة العراقيين فهم ينفذون العمليات معا).

وتابع (كانت العلاقة بينهم متوترة في ما مضى). ويقتصر نشاط قوات المارينز الآن بعد أكثر من سنة على وصولهم على التجوال في شوارع المدينة الرئيسية بعد انخفاض المهام التي يتولونها حتى باتت الطريق التي يسلكونها مملة.

وقال زيمفر وهو يستقل احدى عربات الهمفي التي تسير ببطء وسط شارع مظلم مقفر بسبب حظر التجوال، (نقوم بهذا العمل منذ مجيئنا). واضاف (يصعب التركيز بشكل متواصل خصوصا خلال الليل)، وتابع (لكنني عادة عصبي جداً، ربما لاني تعرضت لعدة هجمات هنا). وضمن اطار خفض تواجد المارينز في المدينة، قامت جرافات بازالة احدى نقاط المراقبة فيما واصلت دبابتان في الظلام مراقبة الطرق القريبة لتأمين المكان. وعند الصباح، لم يتبق من الموقع المحصن سوى انقاض متناثرة. وتتناثر الانقاض على جوانب الطريق الرئيسي الذي يعج بالنشاط في النهار.

وتنتشر على امتداد الطريق حفر خلفتها المعارك التي دارت في المدينة خلال تشرين الثاني/ نوفمبر 2004 عندما حاول الجيش الأمريكي استعادة السيطرة عليها. وتحمل واجهات بعض المباني آثار عيارات نارية، فيما تعرضت مبان أخرى إلى أضرار أكبر فانهار معظمها ولم يبق منها سوى قضبان التسليح الحديدية بما علق فيها.

وتتناثر القاذورات في المدينة التي تعتمد على المولدات لتلبية حاجتها من الكهرباء حتى غطت شوارعها شبكة معقدة من الاسلاك الممتدة في كل الاتجاهات. وعلى الرغم من ذلك فهناك علامات تحسن وعودة للحياة، فقد نرى قرب متجر محطم أو فارغ اعلانا جديدا عن اطارات سيارات أو معدات ميكانيكية أو حتى مطاعم (الكباب) الذي اشتهرت به الفلوجة في السابق.

وشهدت المدينة انتشار محلات بيع بطاقات خدمة الهاتف النقال التي وصلت حديثا إلى المدينة رغم توقف الخدمة قبل اسبوع بسبب تفجيرات طالت ابراج الخدمة. وقال أحد عناصر الشرطة، وهو يشير إلى هاتفه النقال الذي بات عديم الفائدة، عند نقطة تفتيش يشاركه فيها جندي عراقي (لقد فجر الارهابيون الابراج ليمنعوا الناس من الابلاغ عنهم، قبل بضعة ايام فقط كان يعمل).

ويدعو انخفاض الحضور الأمريكي في المدينة الى القلق، فقد يعطي ذلك المسلحين هامشا اكبر للسيطرة عليها. وهناك بعض المؤشرات حول تزايد اعمال العنف في بعض ارجاء المدينة، على الرغم من مواصلة الشرطة والجيش العراقيين القيام بمسؤولياتهم الجديدة. من جهته، قال العريف ستيفن ناغي الذي كان يشارك في دورية امنية وهو يشير إلى بعض السيارات بالتوقف لتفتيشها (لا يحدث شيء هنا على الطريق الرئيسي. انهم يعرفون اننا هنا. من سيقوم بعمل اي شيء على الطريق الرئيسي). واضاف (سعينا للتواجد في الازقة، لكنهم لا يوافقون) مشيرا إلى القادة الذين يصدرون الأوامر بذلك. وتابع (علينا ان نستأنف تفتيش المنازل). فيما يؤكد السرجنت توماس فولر استعداد السرية الدائم لتقديم الدعم، قائلاً (سنبقى متواجدين هنا لنتأكد من انهم يؤدون واجباتهم).

وتنقل اجهزة اللاسلكي للمارينز يوميا تقريبا تقارير حول اطلاق نار ضد مواقعهم. وشن مسلحون هجمات عنيفة قبل اكثر من شهر على مجمع مبان أمنية في مركز المدينة يضم مقرات للشرطة والجيش العراقيين لكنهم صدوا الهجوم. وقال السرجنت جيمس كورتيس الذي التحق بالمارينز قبل 17 عاماً واشترك في حرب الخليج الأولى، (في الحقيقة لا نفعل شيئا مهما)، مضيفاً (الأمر عائد اليهم (القادة)، وهو مقبول بالنسبة لنا).


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

البحث

أرشيف الأعداد الأسبوعية

ابحث في هذا العدد

صفحات العدد

خدمات الجزيرة

اصدارات الجزيرة