الاقتصادية المعقب الالكتروني نادي السيارات الرياضية كتاب واقلام الجزيرة
Tuesday 23rd March,2004 العدد : 73

الثلاثاء 2 ,صفر 1425

عراق ممزق.. لماذا؟
مر عام على احتلال العراق الشقيق..
على سقوط نظام صدام حسين..
وما غاب من آثار حكم فاسد تأذى منه الكثيرون..
في معركة خاطفة وسريعة وبأقل الخسائر في صفوف المحتلين..
***
ومنذ ذلك الحين..
وقبل وبعد أن يُودع صدام حسين وأعوانه السجون التي بناها نظامه..
والعراق الجريح الذي غيّبه نظامه السابق من أي ممارسة أو حق لمواطنيه في التعبير الحر عن همومه ومشاكله..
وحاصره وأغلق عليه بإحكام كل مجال يمكن أن يشم من خلاله نسيم الحرية وهاماته عالية..
هو اليوم مع شديد الأسف على الحال الذي عرفناها من قبل ومن بعد..
***
لقد بشّر الاحتلال شعب العراق بأن الظلم والقهر والاستبداد قد ولّى وإلى غير رجعة..
وانه أصبح بإمكان هذا الشعب العظيم أن يستمتع بالحرية وحق التعبير وممارسة الحياة كما يريد..
دون خوف أو وجل من السلطة والتسلط..
ضمن تأكيد المحتل على أن شمس الحرية قد أشرقت من جديد..
وان العراق قد ولد بإزاحة صدام حسين متعافى ومستجيباً لتطلعات وأماني وآمال مواطنيه..
***
ومع هذه الذكرى..
فإن ما نراه شيء مختلف عما يقوله المحتل..
لا هدوء..
ولا استقرار..
وقتال شرس ومتواصل..
ولا من أحد يستطيع أن يتنبأ بما سيكون عليه مستقبل العراق..
سواء بقي المحتل أو رحل..
***
في الذكرى الأولى..
هناك ذكريات مؤلمة يتحدث عنها كل بيت وكل حي وكل شارع..
القتلى بالآلاف من الجانبين مع غياب الرصد الحقيقي لأعدادهم..
ومواكب المصابين من آثار جنون الحرب بازدياد..
وكل التطمينات من هذا الجانب أو ذاك لا معنى لها..
في ظل استمرار الجميع بإنهاك العراق..
وغياب المعالجة الصحيحة للوضع الذي يعيشه هذا البلد المهدد بالتمزق والتشرذم ودفعه إلى حروب لا طائل من ورائها..
***
العراق يحتاج إلى إعادة تأهيل..
مما فعله صدام حسين ونظامه..
وما يفعله الآن المحتل..
وكذلك بعض المواطنين..
فأرض الرافدين لا تستحق كل هذا الظلم وكل هذه القسوة بجريرة أخطاء وسلوك نظام سابق..


خالد المالك

بعد فشل أحلامهم في إسرائيل
50 ألف يهودي يعودون إلى روسيا
* فريد وير موسكو(*)
هاجر ميخائيل جورفيتش من الاتحاد السوفيتي السابق إلى إسرائيل عام 1991؛ ليبحث عن الحرية وحياة أفضل هناك. واليوم أصبح صاحب محل إنترنت ناجح، ومقدم برنامج تليفزيوني، ومستشار لتكنولوجيا المعلومات. ولكن ذلك بعدما عاد ثانيةً إلى موطنه الأول موسكو وليس في إسرائيل.
يقول جورفيتش: لقد أردتُ أن أحصل على وظيفة أفضل، وأن أطوِّر من ذاتي، وأن أفعل ما أفعله اليوم، ولكنني وجدتُ أنني لا أستطيع أن أفعل ذلك في إسرائيل، ولكن مع ذلك إذا ما سألتني: من أنت؟ سأقول لك: أنا إسرائيلي.
وقد عاد الكثير من اليهود الذين خرجوا من الاتحاد السوفيتي السابق بعدانهياره إلى روسيا ثانيةً، وذلك بسبب المشاعر المختلطة التي شعروا بها والدوافع والبحث عن الهوية. وقد عاد ما يقرب من 50 ألف يهودي ثانيةً إلى روسيا في السنوات الخمس الماضية، وارتفع العدد بصورة حادة أثناء فترة رئاسة فلاديمير بوتين.
البعض يقول: إن السبب هو شعورهم بالإحباط من العيش في إسرائيل في ظل الأزمة الاقتصادية. وهناك آخرون مثل جورفيتش يؤكدون على أن السبب هو الفرص التي أُتيحت لهم في روسيا بعد استقرارها بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، إضافة إلى دخول روسيا إلى السوق العالمي، والتحسن السريع في نموها الاقتصادي.
يقول جورفيتش: أنا أعلم ماذا كان يعني أن تكون يهودياً يعيش في الاتحاد السوفيتي. وقد خدم جورفيتش في الجيش الإسرائيلي، وعمل كقارئ نشرة أخبار باللغة الروسية في الإذاعة الإسرائيلية قبل أن يعود ثانية إلى موسكو عام 1999.
ويضيف: إن هذا زمن مختلف تمامًا، وقد تغيرت روسيا وأصبحت بلدًا مختلفًا تمامًا.
هجرة اليهود
وقد هاجر ما يقرب من مليون يهودي سوفيتي إلى إسرائيل في السنوات التي تلت ظهور أول صدع في الستار الحديدي السوفيتي في السبعينيات، عندماغرق المجتمع الروسي في الفوضى، وظهرت علامات تشير إلى إعادة إحياء المشاعر المضادة للسامية هناك؛ لذا تقلص عدد اليهود في روسيا إلى 230 ألفاً بعد أن كان 540 ألفاً في إحصائي 1989 و2002. ولكن بعض المراقبين يقولون: إن روسيا قد أصبحت الآن مثلها مثل ألمانيا وبولندا، قد نضبت فيها التقاليد المعادية لليهود، وقد دفنت في غياهب الماضي.
يقول زينوفي كوجان رئيس رابطة المنظمات الدينية اليهودية في روسيا ورئيس حاخامات معبد بوكلونيا جورا بموسكو: منذ قرن مضى كان هناك 10 ملايين يهودي يعيشون في الإمبراطورية الروسية، وكانت روسيا هي مركز يهود العالم. ويضيف أن أعدادًا هائلة هاجرت إلى الولايات المتحدة، كما أدى غزو النازي إلى قتل 3 ملايين من اليهود السوفيت، وقد استطاع ما يقرب من مليون آخرين الهروب من الدولة السوفيتية.
ويضيف كوجان: لم تكن هناك أية آمال هنا (في روسيا) في الثمانينيات أو التسعينيات، لا شيء على الإطلاق سوى الخوف والجريمة والفوضى. ولكن بعد ذهاب اليهود إلى إسرائيل وجدوا أنهم لا يستطيعون تحدُّث العبرية، كما لا يستطيعون الحصول على أية وظائف، إضافة إلى اعتبارهم روساً وليسوا يهودًا، في الوقت الذي بدأت فيه الحياة تتحسن في روسيا.
والحاخام كوجان يقول: إن بعض الذين عادوا إلى روسيا شعروا بصراع داخلي؛ فقد أرادوا أن يكونوا يهودًا؛ لذا شعروا بتأنيب الضمير من أنهم غادروا إسرائيل، فمهمتنا في روسيا كحاخامات هي جعلهم يشعرون باستعادة مشاعرهم اليهودية الروسية. وهؤلاء الناس خاضوا رحلة طويلة؛ فلقد غادروا الاتحاد السوفيتي كيهود، ولكنهم وصلوا إسرائيل على أنهم روس، والآن يجب عليهم أن يعتادوا على فكرة أنهم هنا سوف يُطلق عليهم يهودًا ثانية، وليس روساً.
وأعداد العائدين إلى روسيا لا يمكن أن يطلق عليها أنها طوفان من اليهود، ولكن موجات الهجرة المعاكسة قد زادت آمال بعض الناشطين في شؤون المجتمع الروسي من أن الوجود التاريخي لليهود في روسيا لم ينته بعد. وقد صرَّح كبير حاخامات روسيا بيرل لازار للرئيس الروسي فلاديمير بوتين في جلسة للكرملين عام 2002 أن حياة اليهود قد انتعشت ثانية في روسيا، وقد اكتشف اليهود أنهم يستطيعون الإقامة والعيش هنا بنفس مستوى العيش في أي مكان آخر في العالم.
وقد نص قانون العودة الإسرائيلي على أن أي فرد له جد يهودي واحد على الأقل يستطيع الحصول على الجنسية الإسرائيلية, وطبقًا لذلك القانون فلا يزال هناك الملايين في أراضي الاتحاد السوفيتي السابق ينطبق عليهم ذلك الشرط، وإسرائيل مستمرة في مغازلة يهود روسيا على المستوى الرسمي، أملاً في أن استمرار التدفق اليهودي الروسي يمكن أن يقضي على الأزمة الديموجرافيةالتي تلوح في الأفق من أن العرب يمكن أن يفوقوا أعداد اليهود في إسرائيل والمناطق المحتلة في خلال بضعة عقود.
انخفاض التدفق اليهودي
ولكن ذلك التدفق والذي وصل إلى هجرة 100 ألف يهودي سنويًا في التسعينيات انخفض إلى 10 آلاف في العام السابق، طبقًا لمصادر السفارة الإسرائيلية في موسكو.
وتقول الوكالة اليهودية، وهي أحد أفرع الحكومة الإسرائيلية التي وظيفتها الأساسية ترويج الهجرة اليهودية: إن 5% من يهود الاتحاد السوفيتي السابق قرروا العودة إلى روسيا، والعديد منهم لم يعُد بصورة نهائية. وقد صرح سيمون دوفشنك المتحدث باسم الوكالة اليهودية إلى الإعلام الروسي في القدس: إن الوضع الاقتصادي في إسرائيل سيئ للغاية، والانتفاضة قد استمرت لمدة 3 أعوام متتالية حتى الآن؛ لذا ربما قررت بعض العائلات أن تبقى في روسيا في هذا الوقت، وتلك ليست مشكلة كبيرة.
والكثير من أولئك الذين عادوا جذبتهم فرص العمل في المجالات التي يفتقد فيها الروس إلى الخبرة، مثل مجالي التسويق والإنترنت. وقد ترك أوليك أوليانسكي مدينة دونيتسك بأوكرانيا عام 1990، ومثله مثل معظم المهاجرين اليهود أجبره الكرملين على التخلي عن جنسيته السوفيتية عند مغادرته. والآن يعيش في موسكو على أنه مغترب إسرائيلي مع عائلته في العامين الأخيرين، ويقول: إن الأزمة الاقتصادية في إسرائيل والانتفاضة كانتا سببين معتبرين، ولكن السبب الرئيسي لذهابه إلى روسيا هو العائدات الكبيرة التي يتقاضاها هناك.
ويضيف: يوجد في روسيا طلب كبير على مَن لديهم خبرات غربية ويتحدثون الروسية. والسيد أوليانسكي حاليًا يعمل كمدير تسويق تنفيذي لإحدى كبريات شركات التأمين الروسية. ويقول: في إسرائيل كان من الصعب منافسة الإسرائيليين الأصليين في وظائف مثل تلك.
ولا تزال معاداة السامية الروسية التقليدية تمثل هاجسًا للبعض، وبخاصة العائدين من المسنِّين. يقول يفجيني أرينزون أحد خبراء الشعر في معهد موسكو للأدب العالمي، والذي قضى عامين في إسرائيل في التسعينيات: لا يوجد أي شيء رسمي معادٍ للسامية في روسيا الآن، والمظاهر اليومية لمعاداة السامية في روسيا لن تتوقف أبدًا، لكن الشيء المخيف هو إمكانية ارتفاع تلك المظاهر لتصل إلى حالة من حالات الفكر القومي للدولة ثانية.
ولكن جورفيتش بالرغم من تذكُّره للأوضاع السابقة في الاتحاد السوفيتي القديم، إلا أنه يقول: إنه لا يكاد يفكر في معاداة السامية في روسيا الجديدة، ويضيف: الآن في موسكو الناس يريدون أن يعملوا في الشركات اليهودية، وهم يعتقدون أنه إذا ما قرر يهودي عدم الرحيل وبناء تجارته وأعماله هنا، فمن المؤكد أنه يعلم ماذا يفعل.
ويقول الحاخام كوجان: ربما يتضاعف المجتمع اليهودي في روسيا في غضون عشر سنوات، وسوف يتحتَّم علينا أن نعتاد على فكرة أن اليهودي الآن يستطيع أن يتحرك بين إسرائيل وروسيا بنفس السهولة التي يتحرك بها الفرد بين محطتي مترو، ولا يهم أين تعيش.. ما يهم هو كيف تعيش، وفي أي مكان سوف نكون فيه يجب علينا أن نستمر في الاحتفاظ بهويتنا كيهود.


(*) خدمة كريستيان ساينس مونيتور خاص ب(مجلة الجزيرة)

..... الرجوع .....

الفن السابع
الفن العربي
عالم الاسرة
المنزل الانيق
رياضة عالمية
المستكشف
الصحة والتغذية
خارج الحدود
الملف السياسي
فضائيات
غرائب الشعوب
حوار
السوق المفتوح
برلمانيات
العمر الثالث
استراحة
أقتصاد
حياتنا الفطرية
منتدى الهاتف
بانوراما
عالم الجمال
دراسة
الصفحة الرئيسة

ارشيف الاعداد الاسبوعية

ابحث في هذا العدد

للاشتراك في القائمة البريدية

للمراسلة


توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت

Copyright 2002, Al-Jazirah Corporation, All rights Reserved