الاقتصادية المعقب الالكتروني نادي السياراتالرياضيةكتاب واقلام الجزيرة
Tuesday 23rd September,2003 العدد : 52

الثلاثاء 26 ,رجب 1424

بفلسطين أم بدونها..؟!
في فلسطين حيث سنابل الأمل وبانتظار ما هو أجمل..
وحيث يطول الانتظار بمولد دولة تلمُّهم من الشتات..
فيما أن هناك من أبنائها من يقدم لها حياته ومن يهب نفسه شهيداً من أجلها..
وهناك منهم من يمضي عمره سائحاً يستمتع ويأنس بأجمل شواطئ العالم ومنتجعاتها بعيداً عن هموم أهله ومعاناة مواطنيه..
وبين هؤلاء وأولئك بدأت ولاتزال قصة مأساة فلسطين بكل آلامها وأحزانها وقد لا تنتهي..
وفي فلكها ندور وتدور معنا هذه القضية بأبعادها التاريخية والإنسانية دون أن نصل إلى شاطئها بأمان..
***
بين تنظير هؤلاء الانهزاميين من أبنائها الراكضين خلف وسائل الإعلام بحثا عن الشهرة وتسجيل أسمائهم في دفتر الحضور ليس إلا..
وأولئك الأبناء الذين أعطوا لهذه القضية الدم والمال والوقت وأرخصوا من أجلها كل شيء ولم يغب أمل التحرير لحظة من حياتهم..
بين هذين الموقفين..
حضور فاعل..
وغياب مرير..
شجاعة..
أو خوف..
تبقى فلسطين بزيتونها وعنبها ومقدساتها وأهلها مكبلة في سجون إسرائيل..
***
بين من مسه الإحباط وأصابه اليأس من الأبناء باستحالة أن يعود الوطن السليب إلى أهله منشغلاً بنفسه وبما هو أدنى..
وأولئك الذين يقدمون ملامح أسطورية وبطولية من النضال والكفاح ضد عدو شرس لإرغامه على القبول بالدولة الفلسطينية المنتظرة وعاصمتها القدس..
بين هؤلاء وأولئك تبقى فلسطين وتحريرها هي الهدف الأسمى لذوي الضمائر الحية في مقابل مواقف استسلامية انهزامية مع وعودٍ لحلٍّ قد لا يأتي..
***
فلسطين.. كل فلسطين..
هي الكبرياء التي تعلمناها في مدارسنا..
والكرامة التي قالها الآباء والأمهات لنا..
فماذا أصاب بعض القوم ليروِّج للفرح الذي لن يأتي؟..
ما الذي غَيَّر النفوس وأفسد علينا انتظار الحل العادل الذي قد يطول؟..
ومن يكون السبب في أخذنا اليوم وعلى حين غِرَّة إلى ما نحن فيه؟..
كيف يجرؤ بين ظهرانينا من يتصرف كما لو أنه كان مهزوماً من الداخل وقد نفض يده من القضية وألجم لسانه عن الكلام المنافح عنها؟..
***
أسئلة..
مجموعة أسئلة..
ولا جواب..
فوا أسفاه..!!


خالد المالك

الشعاب المرجانية كائنات حيَّة يدركها الهواة والغواصون

الشعاب المرجانية ثروة بحرية هائلة، تمدنا بالحلي وتمدنا بالاسماك وتحمي الشواطئ وتزين مياه البحر وكأنها غابات وحدائق غناء تحت سطح الماء يدركها جيدا هواة ومحبو رياضة الغوص. إنها الشعاب المرجانية تلك الكائنات الحيوانية الحية، التي تشكل مع غيرها من هائمات وعوالق نباتية وحيوانية مجهرية وأصداف ومحارات وأسماك متنوعة، نظاما بيئيا ذا طابع ديناميكي ومتوازناً إلى حد بعيد.
وهناك مشاركة بين الطحالب والشعاب في توفير احتياجات الشعاب المرجانية من الطاقة والتي تنتج عن عملية البناء الضوئي التي تقوم بها انواع معينة من الطحالب والمرجانيات المتنوعة التي يمكن تقسيمها ببساطة إلى مرجانيات طرية أو لدنة ومرجانيات صلبة. وهذا النوع الاخير هو المسئول عن تكوين الصخور والحواجز المرجانية نتيجة لقدرته على ترسيب كربونات الكالسيوم.
وتعتبر معدلات نمو الشعاب المرجانية بطيئة جدا حتى أن ماتراه اليوم من شعاب في حجم كرة القدم قد يكون عمره الآف السنين. وهذه الكائنات هشة وحساسة جدا فهي سريعة التأثر بالعوامل السلبية الطبيعية والبشرية، لذلك فهي عرضة للتدمير من جراء التلوث النفطي او العضوي أو انجراف التربة مع مياه السيول والتي تحجب عنها الضوء وكذلك عمليات الردم وإلقاء النفايات، ناهيك عن مايحدث من عمليات صيد باستخدام شباك الجر أو عمليات إلقاء مراسي القوارب (الهلب) أو عمليات تكسير من قبل بعض الصيادين أو الغواصين .
إنها دعوة مفتوحة للمحافظة على هذه الكنوز البحرية التي لايقتصر مردودها الاقتصادي على الوفرة السمكية؛ إذ تعد مأوى ومكاناً لتكاثر العديد من أسماك الشعاب، ويقدر بعض العلماء أن مساحة فدان واحد من الشعاب المرجانية يمدنا بنحو 450 إلى 1000 كيلو جرام من الأسماك .
المحميات الطبيعية
لقد إهتمت حكومة خادم الحرمين الشريفين الرشيدة بالمحافظة على الحياة الفطرية البرية والبحرية؛ حيث أنشأت محميتين طبيعيتين في البحر الاحمر هما محمية جزر فرسان ومحمية جزر أم القماري، إضافة إلى المشروع المقترح لإنشاء محمية الجبيل للاحياء الفطرية في الخليج العربي. وقد قامت الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها بجهود مكثفة ودراسات متنوعة للحفاظ علي البيئة البحرية وخاصة بيئة الشعاب المرجانية من خلال مشروع لنقل واستزراع الشعاب المرجانية وأيضا محار البوصر في فرسان والخليج العربي من أجل إعادة تأهيل المواقع التي لحقها التدهور.
لوحظت ظاهرة ابيضاض كثيف وموت واسع الانتشار للشعاب المرجانية في العديد من الدول خلال عامي 1997 ، 1998م. وقد أثار ذلك الكثير من القلق في ما يتعلق بصحة الشعاب المرجانية وحيويتها المستقبلية على مستوى العالم. وتعرف ظاهرة الابيضاض على أنها طرد للطحالب الدقيقة المتكافلة مع المرجان، من داخل أنسجة المرجان المكوِّن للشعاب وغيره من الكائنات الشعابية وذلك كرد فعل لضغوط بيئية متباينة الأشكال، قد يتضمن بعضها تغيرات في درجة حرارة سطح البحر، الاشعاع، والملوحة. ويمكن للكائنات التى أصابها الابيضاض أن تعود إلى طبيعتها إذا عادت الظروف البيئية إلى طبيعتها. وعلى أية حال، فإن استمرار هذه الضغوط قد يؤدي إلى إتلاف وموت الشعاب المرجانية.
وكانت المنظمة العالمية لدراسات الشعاب المرجانية التي تضم مجموعة علماء الشعاب المرجانية قد أفادت بأن ما يقدر بنحو 32 دولة حول الحزام الاستوائي للمحيط الهندي والمحيط الأطلسي والمحيط الباسيفيكي قد تضررت بصورة أو أخرى. كما حدثت تحولات في تركيب هذه الشعاب مع إتلاف وضياع لشعاب مرجانية عاشت عشرات القرون من الزمان.
ندوة رحاب
ومن المتوقع أن تكون هنالك آثار لاحقة لهذا الاضطراب تمس السكان الذين يعتمدون في حياتهم على الشعاب المرجانية وذلك جراء تأثر الثروة السمكية. ولقد تضررت بعض الشعاب المرجانية في المنطقة العربية بالبحر الأحمر وخليج عدن وبحر العرب وخليج عمان والخليج العربي بدرجة كبيرة بابيضاض الشعاب عام 1998م.
ولهذا السبب نظمت الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها بالاشتراك مع الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة والمنظمة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن والمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية الندوة الدولية لتأثيرات ابيضاض الشعاب المرجانية في رحاب في الفترة 5 9 فبراير 2000م بالرياض لدراسة أبعاد وآثار وأسباب هذه الظاهرة في المنطقة العربية واقتراح إقامة هيكل عمل لإدارة مستدامة للشعاب المرجانية متناسقاً مع هيكل العمل العالمي كما ورد في "مبادرة الشعاب المرجانية العالمية". وقد خرجت الندوة بعدد من التوصيات التي تعكف على تنفيذها الجهات المعنية بعدما اعتمدتها الجهات المسئولة.
إنها ثروة جديرة بالاهتمام من الجميع، المواطنين ومرتادي البحر والشواطئ وهواة الغوص والصيادين ومن كافة الأجهزة الحكومية والأهلية .
وسبحان الله القائل في محكم كتابه العزيز { يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان فبأي آلاء ربكما تكذبان}. سورة الرحمن الآيات 22 23.

..... الرجوع .....

اعرف عدوك
تحت الضوء
الجريمة والعقاب
تكنولوجيا الحرب
الطب البديل
الفن السابع
الفن العربي
عالم الاسرة
المنزل الانيق
رياضة عالمية
عواصم ودول
المستكشف
الصحة والتغذية
أنت وطفلك
خارج الحدود
الملف السياسي
فضائيات
غرائب الشعوب
الحدث صورة
أطفال التوحد
من الصفر
السوق المفتوح
العناية المنزلية
استراحة
أقتصاد
حياتنا الفطرية
الواحة
الاخيرة
الصفحة الرئيسة

ارشيف الاعداد الاسبوعية

ابحث في هذا العدد

للاشتراك في القائمة البريدية

للمراسلة


توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت

Copyright 2002, Al-Jazirah Corporation, All rights Reserved