الاقتصادية المعقب الالكتروني نادي السيارات الرياضية كتاب واقلام الجزيرة
Tuesday 25th May,2004 العدد : 82

الثلاثاء 6 ,ربيع الثاني 1425

في جازان
ثلاث مرات في غضون ثلاث سنوات قُدِّر لي أن أزور جازان أو جيزان لا أدري كيف أكتبها!! وقد كان رسم اسمها موضع خلاف واختلاف كما هو معروف بين القمتين والرمزين حمد الجاسر وعبدالقدوس الأنصاري رحمهما الله..
لم يطل المقام بي طويلاً بجازان في أيٍّ من الزيارات هذه..
وبالتالي، فلم يتبين لي بما فيه الكفاية حجم الجهد المبذول لتحديث وتطوير هذه المنطقة..
***
في كل زيارة لجازان كنت أشعر بسعادة كبيرة مع ساعات أثيرة أقضيها من عمري هناك..
وأخرج مشمولاً مثل غيري من زوارها بسخاء من العواطف ، وهي شيمة أهلنا هناك..
وما تركتها في أيٍّ من زياراتي الاّ وشعرت بالندم أن حائلاً صادفنا في الطريق وحال دون مزيد من الوقت كان ينبغي أن أقضيه بين جبالها وسهولها وبحرها الجميل..
***
وجازان بناسها، وأرضها يُحار المرء عندما يريد الاستدلال على أفضل ما يمكن أن يُقال من كلام عنها..
فهي امتداد ساحلي جميل..
وهي هضاب وجبال وسهول آسرة..
وجازان بلد زراعي متميز بأجوائه وتربته ومياهه، وتلك هبة من الله لأهلها الطيبين..
***
وهذه المنطقة على امتداد تاريخها عُرفت وعرّفت بأنها منبت للشعراء والمؤرخين والأدباء والإعلاميين والفنانين وذوي التخصصات النادرة في الطب والهندسة والاقتصاد وغيرها..
ومظلتها في كل هذا الذي يقال ويكتب ويروى عنها هو هذا الكرمُ، والشهامة، والتعامل الحسن التي تتصف بها حياة وسلوك وطبيعة الناس هناك..
***
ومنطقة بمثل هذه المواصفات..
وبكل هذا التميز..
بتاريخها المشرق
وموقعها المميز..
وبالنمو الهائل في عدد سكانها..
وبما حباها الله من وفرة في الخيرات..
فهي لذلك تحتاج إلى الكثير من المشاريع التنموية الملحة..
وإلى المزيد من الدعم لتطوير برامج التنمية فيها..
مثلما أنها تحتاج إلى الإسهام الفاعل والسريع من القطاع الحكومي والقطاع الخاص في إنجازات غير مسبوقة في فترة يتولى أمير شهم إمارتها..
***
فهنا في جازان كثافة سكانية كبيرة..
يقابلها بطالة كبيرة بين السعوديين..
والمؤشرات تنذر بالمزيد من فاقدي فرص العمل في أوساط السعوديين..
ما لم تتوافر للمواطنين فرص عمل بأعداد تستوعب هذه القائمة الطويلة والكبيرة التي ما زالت تنتظر..
وبنظري فإن الاستثمار الأمثل في هذه المنطقة المهيأة لإنجاح أي مشروع صناعي أو زراعي يأتي من الاهتمام أولاً بهؤلاء العاطلين كخيارٍ وحيدٍ لحل هذه المشكلة وتطوير المنطقة بمثل هذه المشاريع..
***
وحسناً فعل سمو أمير منطقة جازان الأمير فهد بن ناصر بن عبدالعزيز بتبنيه لعقد فعاليات مؤتمر اقتصاديات جازان تحت عنوان (الاستثمار الصناعي والعمل التعاوني الزراعي) ودعوته للوزراء المختصين ولرجال الأعمال للمشاركة معه في هذا التوجه السليم والجهد الخلاق نحو إيجاد صناعة وزراعة بمستوى أفضل في منطقة جازان.
***
لكن الأهم في هذا أن نرى التنفيذ..
وهذه مسؤولية كبيرة في أعناق هؤلاء الوزراء وأولئك الذين دعوا أو لم يدعوا من رجال الأعمال..
***
شكراً لأهلنا في جيزان، ولأميرها والمسؤولين فيها..
على كرم الضيافة..
وحسن المعاملة..
وما أحاطوا به المدعوين من تواصل حميم أثناء تواجدهم هناك..
والشكر أيضاً لابن جازان الوفي زميلنا الدكتور هاشم عبده هاشم رئيس تحرير صحيفة عكاظ الذي عزّ عليه أن يرى أسماء زملائه ضمن قائمة المسجلين في قائمة الغائبين في سجل الحضور فأصر على تواجدنا وحسناً ما فعل.


خالد المالك

قصص ولكن
المذكرات الثلاث
تم تعيين الرجل في منصب المدير العام لأحد المشاريع، و عقد اجتماع كبير بمناسبة تعيينه قدم فيه المدير السابق للمدير الجديد، ثلاث مذكرات مغلفة وطلب منه عدم فتحها إلا بعد سنة، ابتداءً من 31 ديسمبر، وفي كل سنة يفتح واحدة.
وافق المدير الجديد على الطرح وبدأ عمله.
عندما انتهت السنة الأولى من العمل، وعرف المدير العام الجديد أن نتائج العمل ليست كما يرام، تذكر أن هناك مذكرة كان المدير السابق قد وصاه بفتحها بعد سنة، فدخل المكتب وأزال غلاف المذكرة الأولى، فوجدها قد كتب عليها ما يلي:
(لا بأس به، هذا ليس بالأمر الخطير جداً، فهي سنتك الأولى وسوف تتعود شيئاً فشيئاً).
مرت السنة الثانية وقد ساء وضع المشروع بشكل كبير عما كان عليه في السنة السابقة فأزال غلاف المذكرة الثانية فقرأ الآتي:
(هذا لا يضر كثيراً الآن عرفت الآفاق الجديدة و المستقبلية للعمل في المشروع)
انتهت السنة الثالثة وقد وصل المشروع إلى مراحل سيئة من المشاكل؛ خسائر كبيرة، إيرادات منخفضة، مشاكل إدارية كبيرة.. إلخ تذكر مديرنا من جديد أن هناك مذكرة أخيرة يجب الاطلاع عليها، فتحها لكنه وجد في هذه عبارة تقول:
(قم بتحضير مذكراتك الثلاث)..
***
المزارع الجديد
عاش الموظف طوال حياته في المدينة، وفي أحد الأيام خيل إليه أن الريف ربما يكون المكان الأنسب والأربح له من المدينة و من مصاريفها الكثيرة، فقرر أن يترك المدينة و يغير مهنته من موظف إلى مربي دجاج.
وجد مزرعة معروضة للبيع فقام بشرائها.
وبعد عدة أيام زاره جاره في المزرعة القريبة منه، جلسا و تحادثا كثيرا، وقال له الجار:
في أيامنا هذا تربية الدواجن ليست بالأمر السهل، و هي على الرغم من المرابح الكبيرة التي يجنيها المرء من ورائها، لكنها تحتاج إلى تعاون بين المزارعين، وبناء على ذلك سوف أقدم لك 1000 دجاجة كمساعدة حتى تقوي مشروعك ويتكاثر دجاجك عندها تستطيع أن تعيد لي دجاجاتي.
شكر المزارع الجديد جاره على المساعدة الجليلة التي قدمها له.
مر أسبوعان من الزمن، زاره جاره ليطمئن على عمله و على الدجاجات.
لكنه فوجئ بقول صاحبه له.
لقد ماتت دجاجاتك كلها!!
هذا فظيع جداً .. لم يصدق الجار الكريم قوله، وقال له:
لم يحصل أن ماتت دجاجات بهذا العدد، ولم يحصل أن تعرضت إلى مثل هذه الخسارة، لكن مع ذلك سوف أقدم لك 1000 دجاجة أخرى، عسى أن يتحسن وضعك.
مر أسبوعان آخران، وزار الجار صديقه المزارع الجديد مرة أخرى.
كانت المفاجأة مرة أخرى.
لقد ماتت جميع الدجاجات ولم يبق إلا واحدة.
هاج الجار من الغضب، وسأله غاضباً:
قل لي بحق ماذا جرى معك بالضبط؟ كيف ستقنعني أن الدجاجات كلها ماتت هكذا بدون سبب؟ أجابه الآخر:
حتى أنا لست متأكداً إلى الآن.
ربما كنت أغرسها في الأرض بشكل عميق أو لأنني غرستها بقوة، لا أدري.!!!

..... الرجوع .....

الفن السابع
الفن العربي
عالم الاسرة
المنزل الانيق
رياضة عالمية
عواصم ودول
المستكشف
الصحة والتغذية
خارج الحدود
الملف السياسي
فضائيات
غرائب الشعوب
السوق المفتوح
استراحة
أقتصاد
حياتنا الفطرية
منتدى الهاتف
بانوراما
تحقيق
جزيرة النشاط
الصفحة الرئيسة

ارشيف الاعداد الاسبوعية

ابحث في هذا العدد

للاشتراك في القائمة البريدية

للمراسلة


توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت

Copyright 2002, Al-Jazirah Corporation, All rights Reserved