الاقتصادية المعقب الالكتروني نادي السيارات الرياضية كتاب واقلام الجزيرة
Tuesday 26th October,2004 العدد : 104

الثلاثاء 12 ,رمضان 1425

جيل الطفرة ..!
كلما عادت بي الذكرى إلى الوراء لاستذكار زمن مضى وانقضى من أعمارنا..
وأعني بذلك زمن مرحلة ما قبل الطفرة الاقتصادية التي شهدتها المملكة..
وحولتها (نمواً وتطوراً وازدهاراً) إلى ما هي عليه اليوم..
وكلما جلت بنظري أقارن بين صورها المعبرة عن حاضرها وماضيها في كل الميادين والمناشط وعلى مستوى الإنسان..
***
كلما وجدت نفسي في هذا الجو..
وضمن إطار المراجعة والمقارنة من جيل إلى آخر وبين أجيال..
أدركت أن هذا جزء من التاريخ الذي لم يُعتنَ به بعد..
وأن هذه مراحل مهمة في شخصية الدولة وشخصية الإنسان على حد سواء..
***
وبكل كبرياء الإنسان..
بما كان عليه..
وبما أصبح فيه..
بهذا الذي غير معالم المملكة..
وصورتها في العالم..
مقارنة بما كانت عليه قبل الطفرة..
يأتي السؤال: ولكن إلى أين؟
***
فقد تطورت المملكة حضارياً..
واتسع العمران في كل مدينة وقرية فيها..
وأخذ شكل التخطيط ينمو نحو إراحة العين في كثير منه..
وتعلم الإنسان..
وتخصص..
واكتسب الخبرة والمهارة..
وبقي السؤال: ولكن إلى أين؟.
***
التوسع العمراني وإن جاء وفق نسق وتخطيط سليم لا يكفي..
وكذلك التربية والتعليم والتخصص بدون مبادرات أخرى يفتقدها الإنسان ويفتقر إليها الوطن..
المطلوب إذاً..
والمهم في كل الأوقات..
وضمن الإجابة عن السؤال إياه: أن نتخلص من الارتهان للماضي ما لم يكن فيه جدوى لنا..
***
ما زلت أرى أننا مكبلون بقيود لا معنى لها..
من التقاليد..
ومن العادات..
ومن التعود..
بما لا فائدة فيه..
ولا ضرورة له..
بما يوحي بأن هذا التطور على مستوى الدولة وعلى مستوى المواطن سيظل مظهرياً ما لم يستجب لتطلعات وآمال الأكثرية من الناس..
***
لابد من التمسك بالجيد من عاداتنا..
واعتبار بعض تقاليدنا جزءاً من شخصياتنا..
وأن نبقى على ما تعودنا عليه من سلوك حسن..
وأن يكون ذلك في إطار التمسك بقيمنا وتعاليم ديننا..
وليس فقط لأن هذا ما وجدنا عليه آباءنا وأجدادنا..
***
جيل الطفرة..
بما هو عليه بعض أفراده من اندفاع غير موزون..
ومن اهتمام بالشكل فقط..
ومن تباه بالمظهر دون المخبر..
هذا الجيل..
الذي تتسم حياة بعض أفراده بالاسترخاء..
وبالانفاق على ملذات الحياة بما صرفه عن غيرها..
آن له أن يفكر بالحال الذي كانت عليه أجيال سابقة..
وأن يتأمل في واقعه والحال الذي هو عليه الآن..
فلعل هذا يفيده بأن يعتمد على نفسه وذاته وبالتالي ليبني مستقبله كما يجب وكما ينتظر منه.


خالد المالك

الأجداد والأحفاد
سلوكيات تهدف لتواصل الأجيال

في الدول الصناعية،حيث تقل معدلات النمو السكاني يكون الطفل شيئاً غالياً، ويصبح وجوده بمثابة شيء نادر.. وبالمقابل، تسمو مكانته لدى كبار السن، فإن إطالة الأمل في الحياة نتيجة لحجم البنية الأسرية أوجدت عاملاً مهماً للعائلات التي يحظى أبناؤها بوجود الجدين، ولكنها عائلات ليست كثيرة على أية حال، بيد أن الظاهرة سوف تتطور أكثر في العقود القادمة.
وينتج عنها حالة معاصرة للأجيال، وتبادل للخبرات فيما بينها، وهو الشيء الذي يصبح مطلوباً دائماً بالنسبة للجدّين اللذين لا يكونان كبيرين في السن أو من جهة الأحفاد.. هذا التواصل الجميل بين الأجيال يمكنه أن يترك آثاراً إيجابية على أرض الواقع.. فالجدان هما بمثابة الشاهد على الوقت الذي مضى، إنهما حاملا ذاكرة محلية شفهية، أو جهوية يمكن استثمارها من جديد.
اليوم، أكثر من نصف الأزواج مستعدون لقبول تخفيض لرواتبهم مقابل منحهم وقتاً أكبر لرعاية عائلاتهم.
فمن الواضح أنه أمام التهديد الحقيقي الذي تشهده المرحلة التطورية للاقتصاد فإن إدارة الوقت الحر تبدو من أهم الانشغالات القادمة ناهيك عن أن تصبح أهم الأسواق في مجال التطوير.
في نفس الإطار، ثمة مطالب تبدو أكثر إلحاحاً تهدف إلى التحضر للسياحة العائلية الأقرب مسافة والأقل تكلفة.
يمكن للجدّين أن يكونا دليلين لهذه الرحلة البيئية، ويمكنهما أن يساعدا على اكتشاف البيئة، والمنتجات، والأماكن، والأذواق لبعض الأشياء.
من المنظور الثقافي، نحضر ومنذ سنوات في معظم الدول الصناعية، ذات الطاقة البشرية الموالية لما يُسمى ب(الكوكنينغ) downshifting (وهو نظام حياتي مبني على أساس بيئي شعوري ومادي) والذي يعتمد على الجانب العائلي لأجل الانطلاق نحو حياة أفضل.
هذا الميل يبدو أكثر تفهماً في أوروبا، ومرتبط بالضغط الاقتصادي والميل نحو التخفيض من وقت العمل.. لحساب السلوكيات الهادفة إلى إعادة الترابط الأسري، فالجد والجدة يعتبران سفيرين يمثلان حالة شبيهة بتعايش آخر، نحو عالم آخر.

..... الرجوع .....

الطب البديل
الفن السابع
الفن العربي
عالم الاسرة
المنزل الانيق
نادي العلوم
المستكشف
أنت وطفلك
خارج الحدود
الملف السياسي
فضائيات
حوار
السوق المفتوح
العمر الثالث
استراحة
تقرير
أقتصاد
منتدى الهاتف
من الذاكرة
شباب
7xسياسة
منوعات رمضانية
الصفحة الرئيسة

ارشيف الاعداد الاسبوعية

ابحث في هذا العدد

للاشتراك في القائمة البريدية

للمراسلة


توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت

Copyright 2002, Al-Jazirah Corporation, All rights Reserved