الاقتصادية المعقب الالكتروني نادي السياراتالرياضيةكتاب واقلام الجزيرة
Tuesday 28th January,2003 العدد : 20

الثلاثاء 25 ,ذو القعدة 1423

هذه الإصدارات.. لمصلحة من؟!
بين يديَّ كمٌّ هائل من الإصدارات الحكومية الصحفية، أغلبها مجلات شهرية أو فصلية تتم طباعتها بأناقة على ورق صقيل وبألوان لكل صفحاتها..!
توقفت عند الرقم مائة وخمسين إصداراً ولم أستطع أن أكمل رصد العدد الإجمالي لهذه الإصدارات، وتساءلت مع نفسي: لمصلحة من تصدر هذه المطبوعات؟
أعرف أن هناك من سبقني إلى مثل هذا التساؤل، وآخرهم زميلنا العتيد عبدالرحمن العمر، ولكن هل هناك من تكرم بالإجابة على هذا التساؤل مقنعاً أو مقتنعاً..؟
أسأل من جديد: من أعطى الحق لبعض أجهزة الدولة لتقوم بمثل هذه الإصدارات وهو عمل لا علاقة لها به ودون أن تسأل عن محتواها وجدواها ومصادر تمويل إصدارها..؟
***
لست ضد إيجاد نوافذ جديدة نطل منها على المزيد من مجالات المعرفة، والتعرف على علوم جديدة قد لا نعرف الكثير عنها، ولكن هل بعض هذه الجهات الحكومية بحكم التخصص مؤهلة للقيام بهذا الدور..؟
***
لا بأس أن تصدر كل وزارة وكل جهة حكومية مجلة أو أكثر إذا كان ما ينشر فيها يقتصر على التخصص الدقيق لهذه الوزارة أو تلك الجهة الحكومية..
لكن ما لا أفهمه بالطبع أن تصدر وزارة ما مجلة تتحدث عن القصة وعن الشعر وتجري حوارات سياسية وما إلى ذلك، بينما تكون أعمال وتخصصات هذه الوزارة أبعد عن ذلك بكثير.
***
ومرة أخرى من المسؤول عن ذلك..؟
سألت بعض هذه الجهات وعلمت أنها تحصل على تراخيص من وزارة الإعلام لإصدار هذه المجلات، ولا أعتقد أن وزارة الإعلام إذا صح ذلك تعطي ترخيصاً للجهات الحكومية بإصدار مجلات لتنشر فيها كما تريد وتبيعها في أي مكان وتسعى للحصول على إعلانات لها من أي جهة ومن أي مكان..
إذ أن مثل هذه التراخيص يفترض أن تشترط عند صدورها باقتصار ما ينشر فيها على نشاطات الوزارة لتوعية الناس وتثقيفهم في مجال عمل الوزارة وإحاطتهم إخبارياً بالمستجدات فيها، وإلا عد ذلك خروجاً عن الهدف من إعطاء الترخيص لمثل هذا الإصدار.
***
وما يقال من أن مقاولاً من الباطن يتولى إصدار بعض هذه المجلات مقابل مبلغ يدفعه للجهة الحكومية، على أن يسمح له بالحصول على إعلانات لها ويبيعها لصالحه ودون أن يكون للوزارة دور في مادة المجلة ومنهجها.. هذا الزعم يعد لو صح أسوأ من فكرة تبني الجهات الحكومية لإصدار مثل هذه المجلات.
وفي ضوء هذا، لابد من إيجاد نظام صارم، يعتمد على قواعد سليمة لإصدار مثل هذه المجلات، التي ربما لو كانت نشرات تتناول نشاط الجهة الحكومية مع اقتصار توزيعها على موظفيها والمتعاونين والمتعاملين معها لكان أفضل، ففي هذا توفير لهدر مواد طباعية كثيرة تؤثر بشكل أو بآخر سلباً على اقتصاد الوطن دون أن تكون هناك فائدة مرجوة منها.


خالد المالك

قصة قصيرة
في عربة اللاجئين
في عربة اللاجئين جلست سيدتان مسكينتان تضع كل منهما على ركبتيها صرة الأمتعة التي حصلت عليها من البلدية كانتا تتكلمان عن متاعبهما بل إن إحداهما لم تعد تتكلم وإنما كانت تنظر بعينين شاردتين بين الناس باحثة عن ابنتها التي قالوا إنها أنقذت من قبل شاب عندما أخرجوها هي أيضا من بين ألسنة اللهب والأنقاض. كانت فتاة جميلة ومن رآها ولو لمرة واحدة فإنه سيتعرف عليها من بين ألف فتاة.
لقد رأوها تحت بوابة المحطة مابين جرحى منطقة السافويا رآها الجميع ما عداها هي من المحطة لم تكن ترى سوى بيتها الذي ظل يحترق ولمدة ساعتين طيلة توقف القطار وبقائه هناك و بينما هي تبحث عن ابنتها بين الناس وتفكربها وبأنها ربما كانت تبحث عنها وتطلب مساعدتها فقد كانت لا تزال ترى منذ ثمانية أيام ذلك الدمار وذلك الحريق ببؤس شديد.
«الآن أنا وحيدة» كانت الأخرى تقول لها وربما سألتقي بزوجي هنا صدفة ولا يبدو لي حقا أنه ناج هو الآخر أيضا ولكن كان لي ثلاثة من الأولاد شكرا لله واحدة متزوجة والابن الأكبر الذي كان يمضي جل يومه في البيت عندي.. الجميع...الجميع.. وقد أيقظت من قبل الابن الأصغر الذي كان مريضا عندما حدث الزلزال لا أنا مازلت باقية.
كانت تتكلم بكل طمأنينة بوجه أصفر ورأس معصوب.
ولكن عندما سيشفى سنذهب إلى أمريكا رفعت الأخرى عينيها ونظرت إليها فقط.
بالتأكيد وماذا سنفعل هنا ؟
إلى امريكا؟ ألا تعرفون أنهم يعاملون البشر أسوأ مما يعاملون به الكلاب قال ذلك لاجىء آخر نظرت بدورها إلى الآخر خائفة وكأنما هي تكرر:
ماذا سنفعل هنا ؟ فقال الآخرون: هنا ولدنا وهنا حجارة منازلنا.


الكاتب الايطالي جوفاني فيرقا (1840 1922)

..... الرجوع .....

اعرف عدوك
تحت الضوء
الجريمة والعقاب
تكنولوجيا الحرب
فن الادراة
النصف الاخر
الفن السابع
الفن العربي
عالم الاسرة
المنزل الانيق
ثقافة عالمية
رياضة عالمية
نادي العلوم
هنا نلتقي
المستكشف
الصحة والتغذية
الصحة والتأمين
أنت وطفلك
الملف السياسي
فضائيات
الاخيرة
الصفحة الرئيسة

ارشيف الاعداد الاسبوعية

ابحث في هذا العدد

للاشتراك في القائمة البريدية

للمراسلة


توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت

Copyright 2002, Al-Jazirah Corporation, All rights Reserved