الاقتصادية المعقب الالكتروني نادي السيارات الرياضية كتاب واقلام الجزيرة
Tuesday 28th November,2006 العدد : 198

الثلاثاء 7 ,ذو القعدة 1427

الملك سعود..شخصية لن تُنسى
كان الملك سعود كريماً، وإنساناً، وذا عاطفة لا تُجارى، محباً لكل الناس، ويتعامل مع شعبه بأريحية وتواضع وخلق جمّ، وبخصاله هذه وبسجاياه تلك أحبّه الناس وقدّروه، وأعطوه من الاحترام والتبجيل في حياته بما يليق بملك يتمتّع بكل هذه الصفات، إذ إن تلك العلاقة بينه وبين شعبه كانت بعض ما ميّز فترة حكم الملك سعود، وبالتالي فهي أعطت وتعطي إلى اليوم إشارات عن شعبيته وجماهيريته بين مواطنيه على امتداد هذا الوطن الغالي.
***
فقد اعتاد جلالته خلال فترة حكمه أن يخاطب شعبه ب(شعبي العزيز) مع إطلالة كل عيد، وفي كل مناسبة تستدعي من جلالته أن يخاطب هذا الشعب ويتحدث إلى أفراده، ضمن رؤيته المثالية للعلاقة التي ينبغي أن تكون بينه وبينهم، وكان موكبه ينتقل من حي إلى آخر ليشارك الناس أفراحهم بالعيد - على طريقة الملك سعود - وقد كان لافتاً حرصه على أن ينزل من موكبه إلى الشارع، متنقّلاً من موقع إلى آخر، ليكون مع مواطنيه في أيام فرحهم، بما في ذلك مشاركتهم العرضة النجدية آنذاك.
***
نتذكر جميعاً الملك سعود بن عبد العزيز بقامته الطويلة، وأناقته الجميلة، وشخصيته المميزة، (وبشطفته المذهبة)، وبإيماءاته وحركاته، وبموكبه الذي يتوقف بالطريق مرات كثيرة، استجابةً من جلالته لإشارة من مواطن، أو حرصاً منه على مساعدة آخر، في مظهر أُسَريّ في التعامل والتواضع والعفوية في التصرّف الطارئ، مما كانت إحدى مظاهر صفات الملك الراحل.
***
ولم يكن الملك سعود بعيداً عن هموم شعبه، منشغلاً أو متشاغلاً عن احتياجاته المتجددة، أو منكفئاً على نفسه، فلا يسمع صوت مواطنيه ومطالبهم، وإنما كان شغله الشاغل حين كان ملكاً للمملكة الحرص على أن يصل كل مطلب إلى مسامعه، وأن يُستجاب له بقدر وجاهة هذا الطلب أو ذاك، في ظل حكم ونظام وتقاليد ملكية أرساها والده المؤسس الملك عبد العزيز - رحمه الله - على الحب والإخاء.
***
في بداية تربُّعه على العرش - رحمه الله - جال في جميع قرى ومدن المملكة، واستمع إلى أماني وتطلُّعات أهلها، وعبّر لهم خلال تلك الزيارات الملكية عن طموحاته في استكمال ما أنجزه والده من مشروعات، وحرصه على السير على خطاه، فكان أن أنجز الكثير من المشروعات التعليمية والصحية وفي مجال المواصلات وغيرها من الخدمات، في جهد هائل قاده الملك الراحل بنفسه، وحقّق به ولاء شعبه ومحبتهم واحترامهم له حين كان حياً وبعد وفاته.
***
وإذ تُقام غداً ندوة عن الملك سعود، فلا بدَّ أن يُنظر إلى هذا التكريم التاريخي المهم لجلالة الراحل الكبير على أنه وفاء له من الملك عبد الله بن عبد العزيز وولي عهده الأمير سلطان بن عبدالعزيز ومن أمير الرياض الأمير سلمان بن عبد العزيز وبالتالي من شعبه، فهذا زعيم أعطى لوطنه وشعبه من إخلاصه ومحبته وسخائه ما يستحق من أجلها أن تُقام مثل هذه الندوة التي تنظّمها دارة الملك عبد العزيز.
***
وإلاّ كنا من دون تحقيق ذلك غير جديرين بكل هذا الرخاء الذي ننعم به، وغير مستحقين لكل هذا الأمن الذي نستظل بآثاره ومعطياته، وربما انطبق علينا لو أننا لم نبادر إلى هذا التكريم لزعيم تمّ في عهده تحديث كل هذه المؤسسات الحكومية، وإقامة أول جامعة في الجزيرة والخليج، وفتح المجال أمام تعليم المرأة، وغيرها كثير، ما ينطبق على أولئك الذين لا يحتفظون بشيء من الوفاء لمن قُدم لهم مثل هذه الخدمات.
***
وهذا ما لا أراه في شعب اعتاد على تكريم قادته حتى وإن ماتوا، بعد أن تركوا من الأعمال والإنجازات والسيرة العطرة ما خلَّد أسماءهم في ذواكر الجميع، إنه شعب المملكة العربية السعودية الذي عرف عنه الاحتفاظ بالجميل لمن هم أهل له وجديرون به، ولكل أولئك الذين يستحقونه، وبينهم الملك سعود بن عبد العزيز.


خالد المالك

فجر قريب
افعل شيئا!
يحُكى أن رجلا من مدمني الشكاية ومكثري اللوم كان يسير على أحد الشواطئ يندب الحظ ويلعن الظروف وإذ به يرى طيرا صغيرا نحيلا في وضع غريب على صخرة حيث كان مستلقيا على ظهره رافعا ساقيه النحيلتين تجاه السماء.. تعجب الرجل فسأل الطير عن سر هذه الحركة!
رد الطائر بكل حماس: سمعت أن السماء ستقع اليوم، وقد بادرت برفع رجلي حتى أمنع سقوطها!
عاد الرجل إلى صوابه وقد استفاد من الطائر أعظم درس في حياته ألا وهو العمل حسب القدرات وبذل ما في الوسع.
وأذكر أن إحداهن أرسلت لي رسالة تحثني على الكتابة في موضوع (انقطاع الرجل أوقات طويلة خارج بيته)
فرددت عليها وماذا عنكِ؟
فرددت عليها ردا أظنه فاجأها!
وما هي عيوبك حتى أتحدث عنها؟!
* وقفة
للأسف أن لدى البعض إقدام عنتري وجرأة متناهية على تحميل الآخرين المسؤولية ويتعدى ذلك إلى الحديث عن المجتمع وتخلفه وتدني ذوقه ويجتهد في تبرئة نفسه وتنقية تصرفاته من الخلل والسوء!
وهم بذلك يحصرون ذواتهم ويعطلون قدراتهم وذلك بالتقوقع فيما يسمى بدائرة الاهتمام وهي دائرة لا تتطلب سوى لسان شاك وعين باكية أما العمل والمبادرة وبذل الوسع فقد مُحيت إلى الأبد من قاموسهم.
وهولاء لن يكونوا عنصرا فاعلا ولا رقما مؤثرا والحقيقية أنهم جزء معقد من أجزاء المشكلة ومحاورها الصعبة ... وأتساءل عن هذا المجتمع الذي ينتقد وتلك البيئات التي لم تعجبهم.
أليسوا إحدى لبناتها وفردا من مجموع أفرادها؟!
فمثلا إذا كانت حال المسلمين الفقراء قد أقضت مضجع أحدهم وأبعدت الكرى عن عينيه فمن يمنعه أن يتبرع بريال لفقرائهم!
أن يدعو للأمة وفوق هذا أن يبادر إلى إصلاح نفسه ويسعى إلى التأثير على من هم بقربه فيكون بهذا قد سد ثغرة وقام بواجبه وتقدم خطوة إلى الأمام ولو تواطأ أفراد المجتمع على هذا وسادت ثقافة (العمل حسب القدرات وبذل الجهد الممكن) سيصلح الحال جزما!
وللدكتور عبدالكريم بكار رؤية عميقة ونظرة ثاقبة في النفسيات حيث يقول: (ما نريده غير ممكن وما هو ممكن لا نريده!) وهي مقولة جميلة تحكي واقعنا وتشخص مرضنا بكل دقة.
إذن فلتكن البداية بمباشرة الممكن وعمل ما هو تحت تصرفنا وقدراتنا ويأتي في مقدمة هذا إصلاح النفس وتزكيتها وتنقيتها من أدران الباطن أولا والظاهر
* ومضة قلم
(إذا لم تزد على الحياة شيئا تكن أنت زائدا عليها). عباس العقاد (رحمه الله)
خالد بن صالح المنيف
بخالص الود وكل التقدير نستقبل مشاركاتكم واقتراحاتكم على:
Khalids225@hotmail.com

..... الرجوع .....

الطب البديل
الفن السابع
فن عربي
عالم الاسرة
المنزل الانيق
خارج الحدود
الملف السياسي
استراحة
تقارير
منتدى الهاتف
مجتمعات
روابط اجتماعية
صحة وتغذية
تميز بلا حدود
أنت وطفلك
سوق الانترنت
الحديقة الخلفية
دراسات
الصفحة الرئيسة

ارشيف الاعداد الاسبوعية

ابحث في هذا العدد

للاشتراك في القائمة البريدية

للمراسلة


توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت

Copyright 2002, Al-Jazirah Corporation, All rights Reserved