Friday 19th February, 1999جريدة الجزيرة 1419 ,الجمعة 3 ذو القعدة


النورس الحزين

يرخي الليل ستاره على هذا الشاطىء الجميل تتلاطم امواجه,, وتتعالى نسمات هوائه البارد,
تستئذن شمس النهار الكون بالمغادرة لتظهر على عالم اخر,, وكذلك تستئذن جميع الطيور البحر بالمغادرة الى
حيث تقضي ليلتها,, تبدو هذه الطيور مودعة هذا المساء الجميل,, ترحل في لحظة غروب الشمس تلك اللحظة
الشاعرية,, رحلت والشمس تودعنا ذاك الوداع الرومانسي الذي تتجلى فيه الفلسفة الخيالية والهدوء العاطفي,
حلقت تلك الطيور في الفضاء وهي تعانق لحظة المساء,,
ولكن مالي ارى ذلك النورس لا يطير ولا يتحرك ولماذا لا يترك الشاطىء ويلحق برفاقه,, قلت في نفسي لعله
ينتظر ان تبتعد هذه الطيور ثم يلحق بها او لعله ينتظر صديقاً له,, ولكن خابت كل ظنوني واحتمالاتي,,
وعندما زاد ظلام الليل وزاد سكونه اقتربت منه قليلاً ولكنه لم يتحرك واقتربت منه اكثر ولكنه لم يبال,,
اخذت أحدق النظر في ملامح وجهه رأيت الحزن والاسى مرسومين على تقاطيع ذلك الوجه,,
اقتربت منه اكثر حاولت الامساك به لعله عالق في شباك احد الصيادين,,
او لعله جريح,, ولكن فاجأني بالطيران,, وسرعان ما عاد الى مكانه السابق ذاك النورس فاخذت ابحث هنا
وهناك عن سبب رجوع ذاك النورس,, وفجأة رأيت نورساً اخر ملقى على الارض في ذلك الشاطىء وهو يحتضن آلامه
وجروحه وهو قد فارق الحياة لا اعلم على يد من قتل,, بيد طفل كان يلهو به,, ام صياد قتله عبثاً,, ام احد
المارة قذفه بحجر,
عندها ادركت ما يعانيه ذاك النورس الحزين,
نديم الجرح
backtop
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الثقافية
المتابعة
فروسية
أفاق اسلامية
عزيزتي
الرياضية
شرفات
العالم اليوم
مئوية التأسيس
الاخيــرة

الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved