بقايا إنسان
|
عدت من حيث بدأت,, من نفس تلك العتبة التي على رصيفها مشيت، عدت ولكن عودتي اليوم ليست كالامس,, عدت
مثخنة بجرح لن يبرأ، ودمع لن يجف، ونعي لا يتوقف,, ولكن ماذا جنيت من كل هذا، فقد عدت، عدت أبطىء الخطى
لعلي اسمع ترنيمة تدفعني للمسير، لعلي اجد ما يخفف من هول المصير لعلي اجد من يحول بيني وبين ما
اقاسي,, اشعر بالبرد يقصف بداخلي، ورفيف رياح تجوب بين اضلعي تحطمني، تهشمني,, اريد الدفء ولكن لا دفء
في حياتي بعدك, فمعك فقط كنت اشعر بأنني انسانة، تعانق انفاسي انفاس البشر، بل انفاسك انت وحدك, وببعدك
ماتت الانسانية بداخلي، في زمن مات فيه الحب,
مات بعد ان اطلق عليه رصاص الانانية، فأصبح سجين القلوب الحزينة، مات ولن يحيا مادامت عقارب الساعة
تتخبط,, حيث اصبح الليل نهاراً، والنهار ليلاً,
لا تسألني من انا، وماذا بي فانا ذلك الانسان بل بقايا شبح الانسان يطالب بالامان في زمن الحرمان، انا
من فقد القدرة على العطاء في زمن لابقاء فيه للاوفياء، انا من بات ينتظر الليل ليسأل النجوم عن زخات
المطر عن الحب الصادق، عن ايام قيس وليلى، وجميل وبثنيه,
حيث قال الشاعر
هبت الريح واوراق الخريف نثرتها الريح في كل طريق وانا بين ربيع ومصيف اسأل الليل متى يأتي الرفيق |
وقبل ان اودعك,, اقول لك
هات كفيك خذ عهد الهوى من ابيّ لم يكن الا ابياً لم يكن الا وفياً مخلصاً في هواك لم يعش يوماً خلياً |
واخيراً اقول لك وداعاً، وتدق الساعة فاذا بي ابحث من جديد,
وفاء اليامي
جازان-
|
|
|