Friday 19th February, 1999جريدة الجزيرة 1419 ,الجمعة 3 ذو القعدة


في محاضرة خلال أمسية الفكر والسياسة في الصحافة السعودية
السدحان: ما هو نصيب الفكر والسياسة في صحافتنا المحلية ,,؟

،* جدة - احمد الزهراني
نظمت جمعية الثقافة والفنون بمحافظة جدة مساء امس الأول أمسية ثقافية بعنوان الفكر والسياسة في الصحافة
السعودية في قاعة المحاضرات في مدينة الملك فهد الساحلية ضمن الموسم الثقافي للجمعية,
والقى معالي نائب الأمين العام لمجلس الوزراء والكاتب المعروف الأستاذ عبدالرحمن السدحان المحاضرة
الرئيسية خلال الأمسية فيما قدم لها الدكتور عبدالله المعطاني الذي اعتذر عن عدم تواجد الدكتور هاشم
عبده هاشم عضو مجلس الشورى ورئيس تحرير ومدير عام صحيفة عكاظ والاستاذ محمد صلاح الدين الكاتب المعروف
لظروفهما الشخصية,
وقال اننا لانشك في قدرة الاستاذ السدحان في ملء الفراغ وإحياء الأمسية لوحده فهو ممن أثروا الساحة
الثقافية والابداعية والادارية بمشاركاته المتعددة,
بعد ذلك القى الأستاذ السدحان محاضرة شاملة فيما يلي نصها:
بسم الله، والحمد لله,, والصلاة والسلام على رسول الله,, وعلى آله وصحبه ومن والاه،
اما بعد,, أبدأ بتوجيه باقة شكر وعرفان الى جمعية الثقافة والفنون بجدة لتكريمي بالدعوة للمشاركة في
هذا اللقاء المبارك,, في هذه المدينة الاثيرة على قلوبنا جميعاً,
وانني لفخور جداً ان اشارك في وقائع هذه الامسية الجميلة التي يعطرها حضوراً وحديثاً الصديقان
العزيزان، الدكتور هاشم عبده هاشم، عضو مجلس الشورى، مدير عام مؤسسة (عكاظ) الصحفية ورئيس تحرير
صحيفتها اليومية (عكاظ)، وعميد العمود الصحفي، استاذنا المتميز محمد صلاح الدين، ويدير هذا اللقاء
الاستاذ الدكتور عبدالله المعطاني الذي اسعدنا جميعا اخيراً نبأ فوزه بدرجة (الاستاذية) بجامعة الملك
عبدالعزيز، فله منا كل التهنئة وصادق الدعاء بالتوفيق,
،* * *
ايها الاخوة الحضور: لن أغلو اذاقلت انني جئت هذا المساء لأتعلم من رفاق هذا اللقاء,, ومن مداخلات
الاخوة والاخوات الحضور الكرام، ويحملني على هذا القول عدة اعتبارات اهمها: غياب الاختصاص بالمسألة
الاعلامية، تاريخاً ومحتوى,, رغم ان هاجس الصحافة نشأ معي هواية لا احترافاً منذ مرحلة مبكرة من حياتي،
بدءاً بالمرحلة الابتدائية، وتحديداً,, في السنة النهائية منها، حيث كنت اتابع دراستي هنا في المدرسة
النموذجية بجدة، عام 1375ه يومئذ استدرجني بعض زملاء الفصل واستاذ اللغة العربية,, وبمباركة من مدير
المدرسة ذاتها لاعداد (صحيفة حائط) كنت فيها رئيس التحرير والمحرر والمخرج والمراجع وكاتب النص ايضاً
وقد انفقت في اعداد ذلك العدد ساعات طوالاً بين تحبير وتسطير وكتابة ليخرج بعد ذلك يتيماً ويظل منشوراً
قرب مكتب الادارة فترة طويلة,, حتى ادركتنا حمى الامتحان النهائي,, فطويت صفحة ذلك العدد الاول
والاخير,, واحتفظت به ذكرى جميلة,, رافقتني ماتلا من مشوار العمر,, حتى اليوم!،
،* * *
ثم بلغت المرحلة الثانوية واحتواني عشق الحرف بتحريض ايحائي جميل من عمالقة الحرف في ذلك الوقت، منهم
عميد الادب العربي الاستاذ الدكتور طه حسين والاستاذان المبدعان احمد حسن الزيات ومصطفى لطفي المنفلوطي
رحمهم الله جميعاً، كنت اقرأ آثارهم بنهم,, ولم يكن لي لغير القراءة ميل ولاهوى، وهامت نفسي حباً
بالكتابة وانا اجتاز السنة الثانية الثانوية,,
فبدأت اراسل على استحياء صحيفة (القصيم) الشابة التي لم تبخل علي بمساحة صغيرة ضمن احدى صفحاتها,,
امارس من خلالها مراهقاتي الفكرية ثم بلغت العلاقة ب(القصيم) الشابة درجة من (الحميمية) في عهد رئيس
تحريرها طيب الذكر، عبدالعزيز بن عبدالله التويجري، جعلتها تفرد صفحة كاملة للشباب ,, وتكلفني بالاشراف
عليها، وكانت متعة لاتنسى,, همست لنفسي يومئذ:
ما اسعدني بالعوض عن صحيفة حائط مدرسة جدة الابتدائية بصفحة اسبوعية كاملة في صحيفة (القصيم) امارس
عبرها الركض في ساحة الحرف، كاتباً,, ومشرفاً على التحرير، واستمر بي الحال حتى حان الرحيل الى امريكا
مبتعثاً للدراسة الجامعية لينتهي بعد ذلك كل شيء، ويتحول الى ذكرى!،
،* * *
رغم هذه العلاقة القصيرة عمراً,, والمتواضعة اثراً مع صاحبة الجلالة الصحافة، اقف هذا المساء وبكل
تواضع امام هذا الجمع الكريم معتذراً لجهلي بالمسيرة الصحفية في البلاد,, ومبرراً رغبتي في الاستماع
والاستمتاع بطروحات رفيقي الحوار الكريمين في هذا الشأن,
،* * *
آتي الآن الى موضوع لقاء هذا المساء,, مكتفياً بطرح بعض الرؤى والخواطر السابحة في فضاء الاجتهاد،
اسوقها بناء على حصاد متراكم من الرصد غير المتخصص، لا الخبرة المباشرة، وآمل ان يحالفني الحظ فأصيب في
بعضها، اما الخطأ,, فالتمس منكم العفو سلفاً، فما أنا سوى تلميذ يمثل هذاا لمساء امام نخبة مباركة من
رواد الصحافة والفكر والقلم,
اقول وبالله التوفيق:
اولاً: ازعم ان امام صحافتنا المحلية مشواراً طويلاً من الجهد والتأهيل والخبرة كي تحقق قدراً مقبولاً
من النضج والتألق في خدمة الفكر، بأنماطه وتوجهاته وموضوعاته، وحين اسجل هذا الانطباع- الذي ارجو ان
يُعامل كذلك، وليس حكماً يتكئ الى قياس علمي او منهجية ميدانية- حين اقول هذا، فإنني لا اغمط الصحافة
حقها في الاعتراف بها والعرفان لها بما انجزته حتى الآن,,
لكنها رغم ذلك تبقى بوجه عام (صحافة حدث) اكثر مما هي (صحافة رأي)، وهي تستقي مادتها الاخبارية مما
يردها من وكالة الانباء السعودية وغيرها، او عبر مبادرات ذاتية تتجسد في جهود محرريها ومراسليها،
متفرغين كانوا او متعاونين، وقد تلجأ الى مصادر اعلامية اخرى، مسموعة او مرئية، إثراء لمادتها
الاخبارية,
،* * *
ثانياً: ليس للمقال التحليلي السياسي حضور بارز ودائم في كثير من صحفنا,, على نحو ما نشاهده في بعض صحف
الوطن العربي، واعني بذلك المقال الذي يعتمد على متابعة دقيقة واستقراء ادق للحدث السياسي حيثما كان,,
هذا لاينفي بالطبع وجود اقلام متميزة تكتب في الشأن السياسي، لكنها اما قليلة العدد او مقلة المحتوى،
واتمنى ان نستمع عبر هذا اللقاء الى مداخلات تثري هذا الجانب، تصويباً لماذكرت واضافة اليه,
،* * *
ثالثاً: اما على صعيد الفكر بأغراضه ومناهجه المتباينة، فهناك جهود تبذل,, واقلام تُستكتب، واموال تنفق
لإثراء الفكر في كثير من الصحف المحلية، ويتمثل ذلك فيما نطالعه من مقالات يومية او اسبوعية او دورية
اوموسمية تجود بها عشرات الاقلام، ولن ادعي في هذا السياق ملكة الحكم على هذا الفيض الكمي من المقالات،
محتوى ومستوى، فتلك مهمة بحثية اكاديمية شاقة تستهدف قراءة وتحليل النصوص، وتوظيف ادوات القياس العلمي
والمقارنة والاستنباط وصولاً الىنتيجة راضية مرضية، ويحسن ان يتولى هذه المهمة باحث متخصص,, يستخلص من
خلالها ملامح النضج الفاعل والمؤثر لهذه المقالات,, حيثما وجد، والخروج بنتائج تنصف الصحافة,, وتنصف
الفكر، اداء وممارسة,
،* * *
رابعاً: مادمنا نتحدث من منبر يزدان بحضور الاكاديميين، فإنني اتوجه بالدعوة الى كل من له خبرة واختصاص
ورغبة في هذا السياق لعقد دراسة بحثية محكمة تسلط الضوء تحليلاً واستنتاجاً، لا وصفاً فحسب، على
المحتوى لنماذج الخطاب في صحافتنا المحلية,, في محاولة لقياس مدى احتفاله بالفكر في مضامينه المتفرقة،
كمّاً وطرحاً وفاعلية,
،* * *
خامساً: ازعم ان هناك عزوفاً من لدن بعض الكتّاب عن الخوض في مسائل فكرية تتجاوز افق الاهتمام العام
بالشأن المحلي، وهم يستلهمون مادتهم من تداعيات محلية تتصل بهموم المواطن واحتياجاته، ولذا تتجه
اقلامهم صوب الاجهزة البيروقراطية، وخاصة تلك المتصلة بالمواطن مباشرة، ومع التقدير سلفاً لهذا النوع
من الطرح، والتسليم بأهميته في كثير من المواقف، باعتباره يمثل صراط الوصل بين الصحافة والمواطن من
جهة، وبين هياكل البنية الادارية: اجهزة واداء وافراداً، من جهة اخرى، الا ان هذه المشاركات تبقى في
ظني المتواضع بعيدةً عن الاثراء الفكري المقصود,
وبمعنى اكثر دقة، اقول انه ليس كل من خاض في شئون بيروقراطية الخدمات العامة او الخاصة مفكّراً، وليس
كل ما يكتب في هذا النطاق فكراًو هذا لاينفي الحقيقة القائلة بأن كثيرين ممن يحتلون ساحة الابداع
الفكري في بلادنا، وهم قلة على اي حال، دخلوها عبر بوابة (الخطاب المحلي)، ان صح التعبير، تناولوا من
خلاله هموم المواطن وتطلعاته، طمعاً في الاصلاح والارتقاء بخدمات الاجهزة المعنية الى ماهو افضل,, ورغم
ذلك كله، يبقى هذا (الخطاب) مشحوناً بالنزعة البرجماتية الاصلاحية، وليس فكراً، يشبع فضول العقل,,
ويستنفر طموح المفكر!،
،* * *
سادساً: كتبت اكثر من مرة انتقد بشدة ظاهرة الخصومات التي تنشرها بعض الصحف والملاحق الادبية تحت مظلة
الفكر، وقلت بإيجاز ان هذه الخصومات تبدأ (بنقطة نظام) يثيرها كاتب ما، إما اعتراضاً على طرح كاتب آخر،
او تصحيحاً له، او اضافة اليه، وقد يرد الطرف الاول على ناقده رداً جميلاً، واذا عتب عليه، كان في
عتابه ادب القول وعفة المعنى، وهذا نهج حميد، لكن قد يخرج الطرف الاول عن النص الادبي والاخلاقي، فيرد
على معارضه رداً غليظ القول، قاسي اللفظ، مشبوه الغرض، بحجة صد تهمة الخطأ عنه، وردع ناقده، وقد يصف
منتقده وصفاً شخصياً بما يكره وقد يستدرجه الى (مساجلة) لا ادب فيها ولافكر، ويتحول مداد الاسطر الى
جداول من (دم) الكبرياء المراق على حوض الجهل بأدب الحوار وفضيلة الاختلاف، وقد يستمر التراشق بالالفاظ
بين الطرفين زمناً حتى يكل احدهما او كلاهما او يتدخل ذو جاه او سلطة لايقاف منازلة الهزل بينهما!،
،*ينسى احد الطرفين او كلاهما انه لايملك وحده زمام المعرفة,, ولايستأثر وحده بسراج الحكمة,, كي ينكرهما
على الآخرين ,,,!،
،*ينسى احد الطرفين اوكلاهما,, ان الاختلاف في المسائل الاجتهادية، نعمة لانقمة، وضرورة لاترف، وفضيلة
لاعبث، به تنقح المواقف، وتصحح الآراء ,, وتثرى المعرفة، وبدونه,, تتحول روافد المعرفة الى قوالب
جامدة,,
لا لون لها ولا طعم ولا رائحة ,,,!،
،*ينسى احد الطرفين اوكلاهما الفرق بين (النقد) و (الانتقاد),, الاول يعنى بالفكرة بعيداً عن حِمى
الهوية الشخصية لصاحبها، والثاني,, يخلط بين الفكر,, وهوية صاحبها، فيتحول الاختلاف السوي الى خُلف
مريض، ولا يعود المرء يعرف مَن الناقد ومَن المنقود، اويفرق بينهما!،
ولذا، تحجم بعض الصحف والمجلات عن نشر المساجلات الفكرية خشية الانزلاق في وحل (هتك عرض الفكر) المسيّر
بعنجهية الغيظ والغضب ونرجسية الذات!،
،* * *
سابعاً: قد يسأل سائل: ما الحل اذن لفك الاشتباك بين ادعياء الفكر غير المؤهلين,, الذين يمارسون
اسقاطاتهم عبر منابر الصحف؟ فأقول: ان امراً كهذا جد عسير ، لانه، في تقديري المتواضع، امتداد لاعاقة
عتيدة في تركيبتنا الثقافية، بدءاً بمقاعد الدراسة، مستصحبة معها عوج التربية في البيت، فنحن لم نتعلم
كثيراً ادب الحوار الحضاري، لا في مدارسنا ولا في بيوتنا، بل اعتدنا التلقين والتعامل مع المعرفة,, عبر
مسار أحادي يستنكر الاختلاف ويسفّه صاحبه! اما تربيتنا في المنزل فهي تخضع في كثير من الاحوال لمعادلة
القمع,, او الرفض,, او التسفيه،ومن ثم، كيف لنا ان نحسن التعامل مع الرأي الآخر,, اذا كنا في الاصل
لانملك الخبرة,, ولا القدوة ولا التدريب لفعل ذلك!،
كيف نطالب افراد جيلنا بعقلانية الحوار,, في غياب الممارسة العقلانية لها في المدرسة والبيت والمكتب
وحتى الشارع ,,!،
الحل، في تقديري المتواضع، ليس وصفة تباع وتشترى,, لكنه ممارسة تربوية واخلاقية وانسانية معقدة يشترك
في صياغتها وتأصيلها البيت والمدرسة ومنابر الرأي، مسموعاً او مكتوباً,
،* * *
وبعد,, فان في خاطري ايها السادة الكثير مما اود ان اقوله,, لهذا الجمع الكريم المتميز,, لكن رادع
الوقت يحول دون ذلك,
غير انني اعود فأذكّر نفسي انني جئت الليلة مستمعاً لامتحدثاً, ومستفيداً لامفيداً، لذا، سأتوقف عن
الكلام المباح، شاكراً لكم جميعاً نبل اصغائكم، ومعتذراً عن التقصير فيما قدمت وأخرت,, قولاً او معنى,
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته,
مداخلات حول الندوة
،* وبعد ان انتهى الاستاذ السدحان من محاضرته فتح باب المداخلات حيث بدأها الاستاذ محمد الفال رئيس
تحرير اوردونيوز حيث تحدث عن عنوان المحاضرة مشيرا الى انه ذو مدلول كبير لا يمكن مناقشته بهذا الشكل
في محاضرة واحدة وأوضح ان صحافتنا ذات أفق محلي ولا تهتم بالشأن الخارجي بالشكل المطلوب وعارض المحاضر
في قوله ان صحافتنا صحافة حدث لا صحافة رأي ,
،* ثم تحدث الأستاذ سليمان الزايدي مدير عام التعليم بمنطقة مكة المكرمة حيث اشار الى أهمية التعليم في
تخريج جيل يستوعب الرأي والرأي الآخر وان يستمع اكثر مما يتكلم وقال: نحن معنيون بهذا ونسعى الى ان
نغرس في نفوس الأجيال القادمة ان يستمعوا اكثر مما يتحدثون ,
،* ثم تحدث الاستاذ محمد سعيد طيب وقال: تنقص صحافتنا الجرأة والرأي المتميز والمخالف وليس مخالفة الرأي
يعني بالضرورة الاعتراض وانما لن يكون لدينا صحافة فكر ورأي وسياسة مالم تكن هناك مساحة واسعة تتيح
المجال لكل الآراء والطروحات، واعتبر ان صحافة الأفراد افضل بكثير من صحافة المؤسسات واكثر منها جرأة
ومصداقية,
،* عقب ذلك تحدث الدكتور محمد مريسي الحارثي موضحا ان من يتحدث عن صحافة الافراد ثم صحافة المؤسسات كأنه
يفصل تلك عن هذه وقال يجب ان نكون منخرطين في المؤسسات,
،* ثم تحدث الدكتور عبدالمحسن القحطاني عن الجانب الثقافي والفكري في الصحافة السعودية وأوضح ان الصحافة
لعبت دورا كبيرا في كثير من القضايا واثرت الساحة الثقافية والأدبية وان كان يعوزها الجانب الفكري
والرأي السياسي الجريء في بعض الأحيان,عقب ذلك أجاب الأستاذ السدحان عن بعض المداخلات مؤكدا ان صحافتنا
ينقصها الشيء الكثير وخاصة الفكري والسياسي,
،* كان الحضور جيدا رغم غياب العديد من الرموز الثقافية في جدة,
،* صاحب تناول العشاء حوار جانبي بين السدحان والطيب والمعطاني والنحلاوي مع الزملاء في الصحافة المحلية,
،* مدينة الملك فهد الساحلية مكان جدير باستضافة الأمسيات الثقافية حيث تتوافر الامكانيات اللازمة لذلك
ولهذا يجب ان تستغل بالشكل المطلوب,
backtop
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الثقافية
المتابعة
فروسية
أفاق اسلامية
عزيزتي
الرياضية
شرفات
العالم اليوم
مئوية التأسيس
الاخيــرة

الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved