Friday 19th February, 1999جريدة الجزيرة 1419 ,الجمعة 3 ذو القعدة


نهج الدعوة
حُكم الجهر بآمين في الصلاة الجهرية
الشيخ/ إبراهيم بن محمد الضبيعي

>ورد في وجوب متابعة الامام نصوص كثيرة منها قوله صلى الله عليه وسلم صلّوا كما رأيتموني أصلي وقوله
عليه الصلاة والسلام إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبّر فكبروا الحديث,, وقد برزت في الآونة الاخيرة
ظاهرة السكوت عن الجهر بالتأمين مع الامام بعد فراغه من الفاتحة في الصلاة الجهرية، وهذا الخلل حدث
تأثرا بكثرة العمالة الوافدة الذين يشكلون أكثرية المصلين في مساجدنا مع غياب المواطنين مع الاسف،
وأكثر هؤلاء العمالة الوافدة ينتمون إلى طوائف اكثرها لا يرون الجهر بآمين، ولما كان الجهر بآمين عبادة
مشروعة، ودعاء مأثورا وقد جهر بها النبي صلى الله عليه وسلم وأمر أمته ان يجهروا بها في صلاتهم وحرضهم
على الجهر بها، ورغّبهم فيها، وبيّن فضل الجهر بالتأمين وما يعود به على المسلم من الخير العميم,
ولهذا توجه ان نبين ما ورد في هذا الحكم الشرعي وأهميته وإفلاس من تهاون به، قال الشيخ محمد ناصر الدين
الالباني وفقه الله: وكان صلى الله عليه وسلم إذا انتهى من قراءة الفاتحة قال: (آمين) يجهر بها ويمد
بها صوته,
وكان يأمر المقتدين بالتأمين فيقول: إذا قال الامام (غير المغضوب عليهم ولا الضالين) فقولوا (آمين) وفي
لفظ: إذا أمّن الإمام فأمّنوا فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة، وفي لفظ آخر: إذا قال في الصلاة (آمين) ،
والملائكة في السماء (آمين) فوافق احدهما الآخر غُفر له ما تقدم من ذنبه، وفي حديث آخر: فقولوا: آمين
يجبكم الله، وكان يقول: ما حسدتكم اليهود على شيء ما حسدتكم على السلام والتأمين ا,ه, صفة صلاة النبي
صلى الله عليه وسلم ص82 , وقال بعض العلماء بوجوب الجهر بآمين كما جاء في موسوعة الفقه الاسلامي وجوب
التأمين وهو رواية عن أحمد، قال في رواية إسحاق بن إبراهيم: آمين أمرٌ من النبي صلى الله عليه وسلم
ا,ه, ج1ص112 ,
وقد ورد الامر بالجهر بآمين مصرحا به في احاديث ثابتة صحيحة منها ما أخرجه البخاري ومسلم وأصحاب السنن
والمسانيد عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا قال الامام (غير
المغضوب عليهم ولا الضالين) فقولوا: آمين، فإنه من وافق قوله قول الملائكة غُفر له ما تقدم من ذنبه
وفي رواية أخرى عنه رضي الله عنه ان رسول صلى الله عليه وسلم قال: إذا أمّن الامام فأمّنوا، فإنه من
وافق تأمينه تأمين الملائكة غُفر له ما تقدم من ذنبه , وروى البيهقي عن عطاء قال: أدركت مائتين من
اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا المسجد إذا قال الامام (ولا الضالين) سمعت لهم رجّة بآمين ,
وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من الفاتحة رفع صوته بآمين ليؤمّن معه المصلون بدليل ما أخرجه
أبو داود عن ابي هريرة رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تلا (غير المغضوب عليهم
ولا الضالين) قال آمين، حتى يسمع من يليه من الصف الأول ، وعن وائل بن حجر رضي الله عنه قال: سمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم قرأ: (غير المغضوب عليهم ولا الضالين) فقال: آمين، ومدّ بها صوته , أخرجه
الترمذي,
والاحاديث التي تنص على اهمية التأمين مع الامام والجهر به وأن المأموم مطالب شرعاً بمتابعة إمامه
كثيرة، وكلها تدل على ان الجهر بالتأمين سنة اكدها النبي صلى الله عليه وسلم قولا وفعلا، والمحروم من
حرم فضل هذه المتابعة وغيرها,
وعليه فمن ترك الجهر بالتأمين مع الامام من غير جهل او نسيان فقد عرّض نفسه لخسارة عظيمة، منها انه لم
يستجب لأمر النبي صلى الله عليه وسلم، وبذلك يستحق إثم المعصية، ومنها انه ترك السنة والسنة من الهدى
وليس بعد الهدى إلا الضلال، ومنها ترك المتابعة المأمور بها شرعا، ومنها فوات فضيلة موافقة الامام
وجماعة المصلين والملائكة وفوات ما يترتب عليها من المغفرة ولا شك ان من علامات التوفيق تحري الصواب
ومتابعة السنة لكمال العبادة، وان مثل هذا التجافي للسنة من اسباب الخذلان، ولا حول ولا قوة إلا بالله,
backtop
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الثقافية
المتابعة
فروسية
أفاق اسلامية
عزيزتي
الرياضية
شرفات
العالم اليوم
مئوية التأسيس
الاخيــرة

الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved