Friday 19th February, 1999جريدة الجزيرة 1419 ,الجمعة 3 ذو القعدة


د, أحمد سيف الدين في بحثه عن (المؤسسات الدينية ودورها في تعميق الوعي الأمني)،
تمكين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يحفظ صلاح المجتمعات وأمنها

،* كتب - مندوب الرسالة
أكد الدكتور احمد بن سيف الدين الاستاذ المشارك في قسم الاعلام بكلية الدعوة والاعلام بجامعة الامام
محمد بن سعود الاسلامية ان الامن مطلب ضروري لاستمرار الحياة الانسانية ونمائها وتحقيق الخير لها،
موضحا ان الامن يعني طمأنينة النفس ورضاها وتحقيق سلامتها ونجاتها في الدنيا والآخرة,
وقال د, سيف الدين في مستهل الدراسة التي قدمها في ندوة لتعميق الوعي الامني لدى المواطن العربي -
الندوة العلمية الثالثة والاربعون) ونظمها مركز الدراسات والبحوث بأكاديمية نايف العربية للعلوم
الامنية والتي تم نشرها مؤخرا في كتاب يضم الاوراق والبحوث التي قدمت في هذه الندوة، ان الامن وجد مع
الانسان منذ ان خلقه الله تبارك وتعالى - حيث اودع فيه غريزة البقاء ومكنه من الوسائل التي يحافظ بها
على نفسه وممتلكاته من الفناء والفوضى والهلاك، وجعل الامن جزاء مترتبا على اتباع المنهج الراشد المؤدي
الى سعادة الدنيا والآخرة,, موضحا سعادته ان الامن الذي يقصده في هذه الرسالة هو الامن الشامل الذي
يوفر لنفس الانسان الطمأنينة، ولبدنه السلامة، ولروحه الرضا والنجاة، ولطاقاته المبدعة الانطلاق نحو
تحقيق خيره وسعادته، ولمجتمعه التكامل والتعاون والتراحم,,وبيّن د, سيف الدين ان الامن الحقيقي الشامل
لا يتحقق الا بالايمان بالله عز وجل رباً خالقا مالكا متصرفا وإلها مستحقا للعبادة دون سواه ورحماناً
رحيماً له الاسماء الحسنى والصفات الكاملة العلا (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير),،
تضافر مؤسسات المجتمع المسلم
وذهب د, سيف الدين في دراسته الى ان المجتمع المسلم تتضافر جهود المؤسسات بمختلف انواعها ومسؤولياتها
على ترسيخ الامن من خلال تحقيق المصالح ودرء المفاسد وتيسير امور الافراد، فيتحقق لهذا المجتمع من
الامن بقدر ما يتبع من اوامر الله، وينقصه من الامن بقدر ما يرتكب من عصيان الله, ولا يمكن حصر
المؤسسات التي تقوم بهذه الوظيفة في عدد قليل,
وحدد د, سيف الدين هذه المؤسسات الدينية بأنها (المسجد واجهزة الدعوة والارشاد والتوجيه والامر
بالمعروف والنهي عن المنكر والفصل بين الخصومات واقامة الحدود الشرعية) واشار مفصحا الى ان هذه
المؤسسات تأتي في مقدمة المؤسسات التي يناط بها تحقيق الامن والنجاة في المجتمع لانها ترسم له معالم
الطريق وتزوّده بالمعايير التي يحكم بها على سير الحياة، بل تمد الحياة بهدفها وسبب وجود الانسان
وتحديد مصيره,
وظائف المؤسسات الدينية في استتباب الأمن
ويشخص الباحث في دراسته القيمة وظيفة المؤسسات الدينية في استتباب الامن وتعمق الوعي لدى المواطن
العربي المسلم,, معتبرا ان اهم هذه المؤسسات في القيام بهذه الوظيفة هي المساجد واجهزة الامر بالمعروف
والنهي عن المنكر ومن يقوم فيها بالارشاد والحسبة من العلماء وطلاب العلم والمصلحين,, ثم يتطرق بعد ذلك
الى عدد من النقاط لتحديد هذه الوظيفة وقد حددها في النقاط الخمس التالية:
اولا: العلاقة بين الأمن والإيمان:
وتحت هذه العلاقة اشار د, سيف الدين إلى ان مادتي الامن والايمان تشترك في الاصل اللغوي (أ م ن) موضحا
ان مشتقات هذه المادة قد ذكرت أكثر من ثمانمائة (800) مرة في كتاب الله عز وجل, فالمؤمنون والايمان
والامانة والامين والامن كلها كلمات تدل على معنى الراحة والسكينة وتوفير السعادة والاستقرار ورغد
العيش والبعد عن الخوف والحزن لمن اطاع الله واستجاب لأمره وعكس ذلك لمن عصاه وخلاف امره,, واضاف ان
الامن الشامل هو ما كان صادرا عن الايمان الذي مستقره في القلب سواء فيما يتعلق بأمن النفس وتوفير
متطلباتها من أنواع الامن الصحي الغذائي والاخلاقي والاقتصادي او بأمن المجتمع من انتشار الامن في
البلاد وصيانة الاموال والممتلكات والأعراض,
ويحدد د, سيف الدين ان الامن يبدأ من يوم يؤمن المرء بربه ولا يخلط ايمانه بظلم (أي بشرك او باعتداء
على نفسه او غيره) ذلك ان الايمان يحافظ على الفطرة السوية للانسان ويحقق لها الطمأنينة والبعد عن
الخوف,
ثانيا: أسباب الانحراف والجريمة في المجتمعات ووظيفة الشريعة في منعها:
وفي ذلك يوضح د, سيف الدين ان الجريمة هي التعدي على الارواح والابدان والاموال والممتلكات بما يحصل به
الضرر ويعقاب عليه الشرع عندما يصدر من ارادة جنائية, وهي بذلك انتهاك لما تمليه الفطرة السوية
للانسان، وخروج عن قيم المجتمع الصالحة ونظمه العادلة مما يستند الى دليل شرعي صحيح، مشيرا الى ان مصدر
الجريمة ومحركها هو النفس البشرية التي تسيرها دوافع وحاجات، وتحكمها رغبات ومقاصد، وينفذها الجسد بناء
على قناعات عقلية تصدر اوامرها بسلوك معين, وبهذا فان الجريمة اختيار سلوكي تدفع اليه استعدادات نفسية
غير سوية لارتكاب عمل ضار بالنفس او الغير,
ولاشك ان مما يؤثر في توجيه السلوك لينسجم مع اهداف المجتمع الصالحة هو تربية النفس وتدريبها على ضبط
انفعالاتها وعدم ميلها الى ما يوقعها تحت طائلة العقاب والمساءلة,
وبيّن د, سيف الدين ان الشريعة الاسلامية المطهرة جاءت بحفظ الضرورات الخمس التي لا تستقيم الحياة
بدونها، ولا يستتب الامن الشامل إلا بها، وهي الدين والنفس والعقل والعرض والمال, ولرعاية هذه الضرورات
وحمايتها من ارتكاب الجرائم في حقها قامت المؤسسات المختلفة في المجتمعات المسلمة وفي مقدمتها المساجد
وهيئات الاحتساب التي تقوم بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر باعتبارها ولاية من الولايات العامة التي
يعهد بها اليها ولي امر المسلمين، وقامت كذلك الهيئات التي تنفذ الحدود الشرعية وذلك لعلاج من لا تنفع
معهم اساليب الترغيب والترهيب، فيكون اللجوء للحدود سدا لمنافذ الجريمة ورحمة بالعباد من تسلط بعضهم
على بعض,
ثالثا: وظيفة المسجد في تعميق الوعي الأمني:
وحول هذه الوظيفة يقول د, سيف الدين ان المساجد بيوت الله في الارض، وقد ذكرها الله تعالى في ثماني
وعشرين آية من كتابه الكريم، ورغب في بنائها وعمارتها قال تعالى: (إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله
واليوم الآخر),, والمساجد احب الاماكن الى الله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (المساجد أحب البلاد
الى الله وأبغض البلاد الى الله اسواقها), ولقد كان اول عمل فعله النبي صلى الله عليه وسلم عند وصوله
الى المدينة في الهجرة ان قام ببناء المسجد ليكون مكانا للعبادة وداراً للتعليم ومؤسسة للدعوة وتصريف
شئون المسلمين, والمسجد في الاسلام مركز يمثل القلب من الجسد حيث ينبض بآمال المجتمع وآلامه,
وفيه تنصهر النفوس وتتجرد من علائق الدنيا وتنكسر الاهواء والشهوات، وتزول الحواجز المصطنعة بين بني
البشر في وقوفهم جنبا الى جنب امام الله الواحد الاحد، وفي جلوسهم مع بعضهم البعض دون رتب ولا مناصب,
ويرى د, سيف الدين ان المسجد يعزز الطهارة الحسية والمعنوية، وينقي المسلم من كل ما يغريه من الجريمة
والعدوان، ويشيع روح الطمأنينة والامن بين افراد المجتمع، وفي ذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم:
،(أرأيتم لو ان نهراً بباب احدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات هل يبقى من درنه شيء؟ قالوا: لا يبقى من
درنه شيء، قال: فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا),, مبينا ان المسجد من اعظم محاضن
التربية لكل مسلم صغيرا ام كبيرا، فبجانب ما يتلى في الصلاة من آيات الله وما يوجه من الكلمات والدروس
والمحاضرات تحتل خطب الجمعة والعيدين مكانة عالية في توجيه الرأي العام,
رابعا: وظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الحفاظ على الأمن:
وحول هذه الوظيفة التي نركز عليها في هذا البحث يقول د, احمد سيف الدين ان النفوس البشرية غير متساوية
في قبولها للحق واذعانها له والتزامها به، ومع وجود المؤسسات التربوية والتوجيهية كالمساجد والمدارس
وهي تقوم بوظيفتها في التوعية الامنية وتربية النفس على الوقاية من الجريمة، فان شيوع بعض المنكرات
وترك بعض انواع المعروف سيظل امرا لا يخلو منه مجتمع مسلم، ولهذا فان من الضرورة ان يكون بين المسلمين
امر بالمعروف حينما يظهر فعله من كل واحد من المسلمين بحسب علمه وقدرته ومسئوليته, ومن الضروري وجود
هيئات او مؤسسات يسندها ولي امر المسلمين تكون مهمتها الحفاظ على امن المجتمع ومنع انتشار الشر والفساد
وتعدي الحرمات,
لذلك اسهب د, سيف الدين في شرح مشروعية الامر بالمعروف والنهي عن المنكر في الاسلام حيث قال: ان الامر
بالمعروف والنهي عن المنكر من اصول الدين المعتبرة ومما دلت عليه النصوص الشرعية, قال الله تبارك
وتعالى: (ولتكن منكم امة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، وأولئك هم المفلحون),,
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر او ليوشكن الله ان
يبعث عليكم عقابا منه فتدعونه فلا يستجيب لكم),،
مفسرا سعادته معنى المعروف بأنه اسم يحيط بالدين كله اصوله وفروعه وسننه وآدابه كالدعوة الى التوحيد
والامر بالصلاة والزكاة والصيام وفعل الخيرات وصلة الارحام والاحسان الى العباد، كما ان المنكر يشمل كل
ما انكره الله ورسوله من قول او فعل كالشرك والابتداع في الدين وترك الصلاة والتشبه بالكفار وعقوق
الوالدين وتبرج النساء وتناول المسكرات والمخدرات وسائر المعاصي والمخالفات,
ويقول مستطردا: ان لهذه الشعيرة العظيمة من جليل الفوائد وكريم العوائد وعظيم المصالح الخاصة والعامة
ودرء المفاسد عن الامة كلها ما يجعل امره عظيما وقدره كبيرا, فالامر بالمعروف والنهي عن المنكر من
الهدي الذي جاءت به الرسل، وهو علامة على صدق الايمان وصلاح القلب، وبه يتمكن الدين ويعم الصلاح ويبسط
الامن ويتهيأ للناس ممارسة حياتهم بعيدا عن تسلط اصحاب المعاصي والمنكرات والمخلين بالامن سواء باقتراف
ما يؤدي الى الجريمة او القيام بالجريمة نفسها، وهو تعليم وتربية للامة بأكملها، حيث يتحقق البيان
الحازم للناس على الدوام، فيتعلم الجاهل، ويتذكر الغافل، وينشط المتكاسل، ويضعف اهل الباطل، وبذلك تحيا
السنن وتموت البدع، وتنتشر الفضائل وتقل او تختفي الرذائل، وبهذا يتمكن الدين وتصلح احوال المسلمين،
وتسد منافذ الفتن، وتقطع اسباب الشر,
وأبان د, سيف الدين شأن هذه الشعيرة فيقول مادحا: ما اعظم شأن تلك الفريضة، وما ابرك آثار تلك الشعيرة
ولله در القائمين بها، حقا فإنهم خير الناس وأنفع الناس للناس، وهم حرس الفضيلة والقائمون لحدود الله،
الساعون في امن المجتمع، والمحافظة على سفينته من ان تغرق، وهم حزب الله: (أولئك حزب الله الا ان حزب
الله هم المفلحون), فهنيئا لهم بوعده سبحانه اذ يقول: (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع
المحسنين),،
ويرى د, سيف الدين ان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر يوفر حفظ النعمة واستقرار الحكم,, مستدلا في هذا
الصدد بما روي عن علي رضي الله عنه انه قال: (الدين والملك أخوان لا غنى لأحدهما عن الآخر، فالدين اساس
والملك حارس، فما لم يكن له اساس فمهدوم، وما لم يكن له حارس فضائع),, وما ضيع قوم امر دينهم الا سلبهم
الله نعمة الامن ورخاء العيش ووحدة الكلمة (ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة انعمها على قوم حتى يغيروا
ما بأنفسهم وأن الله سميع عليم),،
وفي ترك هذه الشعيرة العظيمة الكبرى في المجتمع المسلم اوضح د, سيف الدين بأنه خطر عظيم وشر مستطير
وذلك بحصول الآتي:
،1- اللعن والطرد من رحمة الله وحصول غضبه وعقابه على العام والخاص كما قال تعالى: (لعن الذين كفروا من
بني اسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم، ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون, كانوا لا يتناهون عن منكر
فعلوه، لبئس ما كانوا يفعلون) والى اين يلجأ المجتمع اذا طرد من رحمة الله وصدت امامه ابواب رحمته؟,
،2- عدم استجابة الدعاء حينما يحتاج المسلم اليه، فيرفع يديه فلا يستجاب له كما قال النبي صلى الله عليه
وسلم: (والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر او ليوشكن الله ان يبعث عليكم عقابامنه
فتدعونه فلا يستجيب لكم),،
،3- تعذيب الله لتاركي الامر بالمعروف والنهي عن المنكر بأنواع العقوبات من الهلاك والدمار والقحط وقلة
البركة، وقد يصل الأمر الى الخسف والمسخ والكوارث العاجلة والآجلة مما لا يخطر على بال بسبب هذا الترك,
قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (إن الناس اذا رأوا منكرا فلم يغيروه اوشك ان يعمهم الله بعقابه) فأين
الامن اذن اذا كان المجتمع كله معرضا لهذه العقوبات وأنواع العذاب في الدنيا والآخرة؟),،
ويقول د, سيف الدين مستدركا: ان في اقامة هذه الشعيرة الكبرى لحفاظا على صلاح المجتمعات واصلاحها حتى
تكون الغلبة للخير والصلاح واهله كما بين النبي صلى الله عليه وسلم في مثل السفينة حيث قال: (مثل
القائم في حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا في سفينة فصار بعضهم اعلاها وبعضهم اسفلها، وكان
الذين في أسفلها اذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم فقالوا: (لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا ولم نؤذ
من فوقنا, فإن تركوهم وما ارادوا هلكوا جميعا، وان اخذوا على ايديهم نجوا ونجوا جميعا),, والذي يقوم
بهذه الوظيفة العظيمة هم الافراد والمؤسسات الدينية وغيرها من مؤسسات المجتمع بحسب العلم والقدرة وما
يعهد به ولي الامر من ولاية الحسبة, وهيئات الامر بالمعروف والنهي عن المنكر - في اصل عملها - تحتسب
على سائر جوانب الحياة حيث تراقب الجوانب الثقافية والفكرية والاخلاقية والابداعية، والجوانب الصحية
حيث يراقب الاطباء والصيادلة والممرضون وكل من ينتسب الى الخدمة الصحية والطبية حتى لا ينتسب اليها
المشعوذون والسحرة والدجالون والمحتالون وغيرهم ممن ليسوا بأهل كفاية وتأهيل, وكذا الشأن في الاحتساب
على الممارسات التجارية ومدى توافر الامانة والصدق في تعاملها وسلعها، وكذا مراقبة الحقوق العامة كحقوق
العمال والاجراء وغيرهم,
ويذهب د, سيف الدين في نهاية وظيفة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر الى ان هذه المسئولية الشاملة
للحسبة تجعل المسئولية مشتركة على هيئات الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وغيرها من المؤسسات الرقابية
والتوجيهية والتثقيفية مما يعزز التكامل والتآزر لخدمة الصالح العام ولمنع التعدي والظلم والتجاوز
والتفريط وهضم الحقوق في اي مجال,
خامسا: المؤهلون للقيام بوظيفة التوعية الامنية في المؤسسات الدينية:
يقول د, أحمد سيف الدين في مستهل هذه الوظيفة ان المؤهلين للقيام بهذه الوظيفة هم: الامام في المسجد
والداعية في الميدان والمصلح في المؤسسة والعالم في الحلقة, وفي ذلك بين سعادته انه لابد له من الجمع
بين الثقافة الشرعية ومعايشة العصر بكل تطوراته ومذاهبه وتياراته المختلفة, كما انه لابد للعاملين في
مجال التوعية العامة بما فيها تعميق الوعي الامني من التعاون مع السلطات المعنية وولاة الامر للحد من
الجريمة وكشفها بعد وقوعها، كما لابد ممن فقهوا دينهم وعرفوا روحه واعدوا اعداداً خاصا، وممن حسنت
اخلاقهم وسلوكهم، وكان تدينهم واعيا متبصرا، وتميزوا بشخصية قائدة,, مشيرا الى ان من الخطأ ان يحال بين
الامة وعلمائها ومشايخها وان تترع الثقة بهم او يتسرب الشك الى جدارتهم وريادتهم، وذلك حتى يتحقق للامة
الامن الكامل في دينها ودنياها وأخراها,
تآزر وتكاتف مؤسسات المجتمع صمام أمان له
وفي ختام بحثه يذهب د, سيف الدين الى ان المؤسسات الدينية - بالتآزر والتكاتف والتنسيق والانسجام مع
غيرها من مؤسسات المجتمع - تشكل صمام الامان لحماية المجتمع من كافة انواع الجريمة من داخله، والعدوان
من خارجه، واهم من هذا كله وقايته من سخط الله وغضبه وأليم عذابه وعقابه، واستجلاب رحمته وطلب عفوه
وكرمه واحسانه,
كما ان ما تمارسه المؤسسات الدينية في المملكة العربية السعودية - تحت قيادة راشدة حكيمة من ولي امر
المسلمين ونوابه وامرائه وولاته - لهو مثال حي لما تسهم به هذه المؤسسات من امن ورخاء وارفين يظللان
بلد الحرمين الشريفين نتيجة التآزر والتعاون وعلاقة التكامل مع المؤسسات الحكومية والاهلية في حماية
المجتمع من كل اسباب المعاناة والانقسام, وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، والله ذو الفضل العظيم، والحمد
رب العالمين,
backtop
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الثقافية
المتابعة
فروسية
أفاق اسلامية
عزيزتي
الرياضية
شرفات
العالم اليوم
مئوية التأسيس
الاخيــرة

الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved