الشيخ الدكتور صالح بن سعد اللحيدان ل الجزيرة الأفضل للزوجين ترك الحال على الأصل من كثرة النسل وعدم التنظيم الفقر ليس ضرورة للإقلال من النسل فالله تكفل برزق العباد
|
،* كتب - المحرر
تتعالى الاصوات التي تنادي بضرورة واهمية تنظيم الاسرة والحمل، وذلك على الرغم انه من مقاصد الزواج
الانجاب والذرية التي تمثل امتدادا لحياة الوالدين، ومايدعونا اليه المصطفى صلى الله عليه وسلم في
قوله: (تكاثروا تناسلوا فاني مباه بكم الامم يوم القيامة),،
حول هذا الموضوع تحدث ل (الجزيرة) فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن سعد اللحيدان المستشار القضائي، والامين
العام للبحث العلمي بوزارة العدل موضحا موقف الاسلام وشريعته السمحة من هذا الامر بأن الاصل فيه هو ترك
الحال على الاصل من كثرة النسل وعدم التنظيم لثلاثة امور: الاول منها ورود نفي صحيح في طلب الاكثار من
النسل، والثاني: قد تصاب الزوجة او الزوج بعائق مرضي دائم يمنع النسل، اما الامر الثالث فهو انه لا
يُدرى لعل الخير لهذه الاسرة او تلك بالولد السادس او السابع، والاكثار من النسل مع حسن التربية وصلاح
النية خير كثير,
اما من وجهة الشريعة فيؤكد الشيخ اللحيدان ان الاصل في هذا المنع، الا اذا دعت الضرورة الى الاقلال من
النسل، مشيرا الى ان الفقر ليس ضرورة فالله جل وعلا قد تكفل بالرزق وعلى المسلمين تنظيم معيشتهم، وان
ينظر الغني الى الفقير، والقوي الى الضعيف,
وعن سؤال حول صحة ما ورد عن ان العرب كانوا يلجأون لمنع الحمل حتى في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم
،- قال فضيلته: قد صح هذا لكن خشية العار الظنية، ومنع الحمل في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم: لا اذكر
في هذا نصا صحيحا حسب علمي,
كما شدد الدكتور اللحيدان في حديثه على ان امر الاسقاط او الاجهاض بعد نفخ الروح في الجنين محرم باجماع
الادلة لانه قتل نفس معصومة مشيرا الى انه في حالات اربع (لعله) يصح الاجهاض وهي: قبل نفخ الروح لضرورة
حاصلة جدا، او عند وجود اقرار طبي مسؤول بخطورة الحمل على الام، او عند تشوه الجنين بتعذر بيان خلقته
او مرض الجنين بحمله مرضا خبيثا لا يقبل الاجتهاد,
ويرى فضيلته ايضا انه لا باس من استعمال (منع الحمل) لفترة ضرورية، واذا تعارض هذا مع ما يراه الطبيب
فيقدم رأي الطبيب المسلم الامين العليم بمثل هذا في اختيار الوسيلة المناسبة لمنع الحمل من عزل اقراص
او اجهزة، وغير ذلك من الوسائل الطبية المشروعة,
واختتم فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن سعد اللحيدان حديثه بأنه لا يحسن بالشاب تأجيل الحمل بحجة تحسن
المعيشة، وانه من الضروري عند التفكير في تنظيم الاسرة والحمل حدوث رضا الزوجين، وانه يكون ذلك تحت
اشراف طبيب مسلم، بشرط عدم تحديد النسل ومسألة التنظيم,
|
|
|