Friday 19th February, 1999جريدة الجزيرة 1419 ,الجمعة 3 ذو القعدة


خانني التعبير وأسقطني العنوان
أبداً ,, لم أنس أيامي في الصحة

عزيزتي الجزيرة,,
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,,
تحية طيبة وبعد:
شرفني الاستاذ عبدالرحمن الصالح مدير عام العلاقات العامة بوزارة الصحة برد كريم حملته صفحة العزيزة في
العدد 9632 تعقيبا على مقال سابق نشر لي في العدد 9594 في هذه الصفحة الغالية، والحق اني ألتمس للاستاذ
الكريم وجميع الزملاء العاملين في وزارة الصحة الحق في إبداء العتب جراء التعريض الذي (فهم) من مقالي
ذاك دون قصد مني، ويكفيني ان الاستاذ الصالح اشار بنفسه الى ان العنوان لا علاقة له بما يحويه الموضوع
وهذا اجتهاد فاضل من المشرف على عزيزتي الجزيرة إذ أني لا اضع عناوين لما ارسله في الصحف، ويعلم الله
اني كنت انوي التعقيب ساعة نشر المقال مبينا اني لا اقصد الاساءة للكيان الصحي الذي احتضنني طيلة ثلاثة
عشر عاما قبل الانتقال للكلية التقنية ولم اجد منه ومن المسؤولين فيه إلا كل خير خاصة من الزملاء
المباشرين في مستشفى عنيزة العام سابقا او مستشفى الملك فهد التخصصي اخيرا واخص بالذكر الدكتور هشام
ناضرة مدير مستشفى الملك فهد الذي يعمل بهمة ونشاط في كل مرافق المستشفى ببذل المساعدة للجميع في حل
مشاكلهم والقضاء على ما يعيق عملهم لا يفرق في ذلك بين الصغير والكبير جاعلا همه الرئيس القضاء على
الخلل وبلوغ درجات الرضاء، وهي شهادة اقولها لوجه الله للرجل الذي لا تربطني معه سوى علاقة المدير
بمرؤوسه (سابقا) كما كان تعامل رئيس القسم المباشر (للتغذية) خير معين لي في القيام بالعمل على اكمل
وجه رغم القصور الذي لا انفيه عني في بعض الأحيان،و وانا اقول هذا لا اتراجع عما ذكرته في ذلك المقال،
اذ اني لست من انصار القول المشهور (ان لم تكن معي فأنت ضدي,,!!) فأنا ناقشت نقطة معينة تشغل بال كل
منتمٍ لهذا الوطن، وكانت محل اهتمام ورعاية خاصة من ولاة الامر ألا وهي قضية (السعودة) وحديثي عنها كان
من منظور اعرفه وتعاملت معه لسنوات، ولست اخص الحديث اذ ذاك مستشفى الملك سعود بذاته، بل ان المسألة
موجودة في كل مستشفى حكومي تتبع وزارة الصحة معه نظام التشغيل الكامل او الشامل، وما جاء في ردود
الاستاذ الصالح في النقطة ثانيا لم يكن لها داع إذ اني لم اتحدث عن قضية خاصة بمكان واحد رغم اني اعلم
ان العنوان يذهب ضدي في هذا الامر، وحينما ذكرت ان الشركة لا تستطيع دفع رواتب الموظفين السعوديين
الموجودين في المستشفى فأنا اقصد بذلك من كان منهم على ملاك الوزارة والذي يحدث ان الوزارة هي من تقوم
بدفع رواتبهم، ولكي لا ادخل في تفاصيل جزئية تذهب بما كنت اصبو اليه، اعقب على قول الاستاذ الصالح (ان
معظم الموظفين يتقاضون أعلى مما هو موجود بالعقد مع وزارة الصحة,,) واقف هنا لأقول اني لا اتحدث عن
مستشفى بعينه، بل ان الحديث عن ظاهرة التشغيل الشامل والكامل ذاتها، واعتقد ان الاستاذ الصالح يعلم
جيدا نسبة الرواتب التي يتسلمها السعوديون التابعون للشركات مقارنة للراتب ذاته المخصص في عقد وزارة
الصحة الممنوح للوظيفة التي يشغلها الموظف والتي يصرف راتبها للشركة، واني اعتذر حقيقة عن الاستشهاد
بمواقع معينة او حالات خاصة لئلا اعود للاساءة من جديد دون علم مني,!! ويكفيني ان المسؤولين في وزارة
الصحة ومديريات الشؤون الصحية (بجميع مناطق المملكة) على علم بما يدور داخل تلك المستشفيات، ولكني اعيد
القول اني حينما كتبت ذلك المقال كنت اهدف للآتي:
أولا: رفع نسبة السعودة في المستشفيات الحكومية التي تتبع نظام التشغيل الشامل والكامل كهدف وطني سام
ليس هناك من يعارضني فيه,
ثانيا: تسهيل مهمة الشباب السعودي الراغب بالعمل بالمستشفيات من خلال الشركات من خلال ايجاد مكاتب
تنسيق وظيفي (إلزامية) للشركات، يكون مقرها المديريات الصحية بالمناطق,
ثالثا: مراجعة شروط شغل الوظائف المشترطة على الشركة لتتواءم مع الخبرات المحلية الموجودة في سوق
العمل، خاصة تلك الوظائف الادارية المساندة والاشرافية والفنية البسيطة، كالتنازل عن خبرات معينة او
إجادة لغات او غيرها تحول دون التحاق السعودي في العمل في المستشفيات,
رابعا: الوقوف على حقيقة المدفوع للموظف وما تم التعاقد معه بخصوصه وما هو موجود في العقد اصلا,
وبعد، فإني لم اكن اتمنى ان اضع نفسي في هذه المواجهة مع قطاع كبير تشرفت بالانتماء اليه سنوات طويلة،
اذ اني لست ممن يقال عنه (,,, ان كنت رايح,, كثر من الفضايح!!) وليس هناك عمل دون خلل، ولا وجود للكمال
إذ العمل انتاج بشري صاحبه يتعرض للخطأ وهو ما يتواجد في كل دائرة حكومية وغير حكومية وفي كل قطاع،
ووزارة الصحة وهي تمثل بكادرها العامل احد أكبر القطاعات التي يحتاجها المواطن، ولا يماثلها في هذا
الدور سوى وزارة المعارف، والجهد المبذول من الوزارة بإنشاء المستشفيات التي تكلف آلاف الملايين والصرف
على المرضى واحتياجاتهم هي إحدى الأولويات التي تتبناها حكومتنا الرشيدة,
وفي الختام اتوجه بشديد الأسف وصادق الاعتذار عما سببته من تشويه غير مقصود بحق الشؤون الصحية بالقصيم،
في امر ربما خانني فيه التعبير واسقطني معه العنوان,!!،
والله اسأل أن يديم علينا وعلى ابناء المملكة عامة نعمة الامن في الأوطان والسلامة في الابدان والله
ولي التوفيق,
تركي بن منصور التركي
بريدة
backtop
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الثقافية
المتابعة
فروسية
أفاق اسلامية
عزيزتي
الرياضية
شرفات
العالم اليوم
مئوية التأسيس
الاخيــرة

الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved