Friday 19th February, 1999جريدة الجزيرة 1419 ,الجمعة 3 ذو القعدة


حول شروط الشباب في الزوجة
إنهن يشترطن أيضاً

عزيزتي الجزيرة
تحية طيبة وبعد
قرأت ما كتبته الأخت ليلى بنت محمد المقبل من بريدة في جريدة الجزيرة الغراء بعددها 9630 الصادر
بتاريخ 1419/10/23ه بعنوان تزوج ياشن فلن تظفر بطبقة وتقصد بشن الشاب السعودي وبطبقة الفتاة السعودية
في جيلنا الذي طغت فيه المادة على القيم الأخلاقية والصفات الحميدة,
وقد أتت الأخت ليلى على ذكر ما يشترطه بعض الشباب من السعوديين في فتاة أحلامه زوجة المستقبل فمنهم من
يريدها ثرية من أسرة غنية حتى يحصل على شيء من المال وبعضهم يريدها من بنات ذوي الحسب والنسب وبعضهم
كما تقول,, يتمناها بارعة الجمال رشيقة القد ناعمة الخد بيضاء لا سمراء الخ,, ما جاءت به من شروط
ولكنها نسيت وتجاهلت ان من الفتيات من تضع قائمة من الشروط فيمن يتقدم للزواج بها قبل ان تراه ويراها
عملا واتباعا للسنة الشريفة ومن جملة شروطهن ان يكون المتقدم للاقتران بها شابا وسيما!! متخرجا من
إحدى الجامعات في الخارج وبعضهن تشترط ان يكون من أبناء الأثرياء اما ميسور الحال او من لا يتجاوز
مرتبه ثلاثة آلاف ريال ان كان موظفا فلا تقبله وبعضهن ترفض الزواج من ابن عمها او ابن خالها بحجة ان
ذلك يضعف النسل وهذه حجة لا أساس لها من الصحة، فالرسول الكريم زوج ابنته فاطمة رضي الله عنها لابن عمه
علي بن أبي طالب كرم الله وجهه فعلينا ان نقتدي برسولنا عليه الصلاة والسلام فلا نأخذ بأقوال أحد سواء
من المتقدمين أو المتأخرين,, ومما يؤسف له بل يحز في النفس أن بعضهن ترفض الزواج من شاب أمه على قيد
الحياة وإن كانت حية لا تريد أن تراها أو تسكن معها أو تزورها فهذه لعمري قاطعة رحم مع أن صلة الرحم من
أهم المبادىء الإسلامية التي يتميز بها المجتمع الإسلامي,
ومن الشروط الجائرة التي يعاني منها مجتمعنا الإسراف والتبذير في المهور واقامة الأفراح والبذخ في
الولائم واستغلال الزوج في كل مناسبة كمناسبة الأعياد والزيارة لأهل الزوجة وتكليفه بتقديم بعض الهدايا
التي تثقل كاهله حتى أصبح كأنه صفقة مالية لا صلة روحية مما جعل الشباب يعرضون عن الزواج وينظرون اليه
نظرة مخيفة وبهذه المناسبة فإنني أذكر ما قاله الاستاذ حسين عودة العوايشة في كتابه المظهرية الجوفاء
وأثرها في دمار الأمة: كم من الناس يريدون العلو بالزينة والترف والإسراف إنهم يسعون للعلو في زينة
الطعام أو الشراب او الركوب أو الملابس او الحفلات وإن قارون كان ممن يسعى للعلو في الزينة حتى تمنى
مكانه من تمنى,
وقال: لقد عظمت الشكليات في أمور الأفراح حتى انها الحقت الأذى بمن يريد ان يُعفَّ نفسه واغلقت سبيل
الزواج على كثير من الشباب واقصت تفكيرهم عن ذلك,
وبلغ الأمر غايته في التباهي حتى قالوا ان مهر ابنة فلان كذا وكذا وصداقها من الذهب كذا وكذا,
أما عن أكوام الطعام التي ترمى في براميل القمامة فلا تسأل! ومن الشباب الصالح من يريد زوجة صالحة
بعيدة كل البعد عن التقليد الأعمى وحب الظهور والتبرج يريدها ممن قال الله فيهن ولا يبدين زينتهن إلا
ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو
أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني أخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو
التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن
ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون ,
ولا يريدها ممن ينطبق عليها قول الرسول الكريم في الحديث الذي رواه ابو هريرة رضي الله عنه قال قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم صنفان من أهل النار لم ارهما قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها
الناس ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كاسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها
وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا رواه مسلم,
محمد فهد العتيق
الرياض
backtop
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الثقافية
المتابعة
فروسية
أفاق اسلامية
عزيزتي
الرياضية
شرفات
العالم اليوم
مئوية التأسيس
الاخيــرة

الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved