هنيئاً لسدوس بهذا الإنجاز
|
حقق نادي سدوس الرياضي انجازاً كبيراً ورائعاً بصعوده الى مصاف اندية الدرجة الممتازة بعد مشوار طويل
وحافل بالجد والعطاء والجهد والعرق وبالعروض المتميزة اثناء مباريات ومنافسات دوري الدرجة الاولى هذا
الموسم,
هذا الانجاز المتميز الذي لم يأت من فراغ، بل لاشك ان وراءه رجالا مخلصين عملوا بكل اخلاص وتضحية وتفان
وجنوا ثمار جهودهم المخلصة والموفقة، فليفخر ابناء سدوس بهذا الانجاز وليرفعوا رؤوسهم عالية بهذا
الفريق العملاق او الحصان الاسود لدوري الدرجة الاولى، ولتتغن مرابع مدينة سدوس بأبنائها الذين حققوا
هذا الحلم الرياضي الذي طالما راود كثيراًمن اندية المملكة وليزه شامخاً ريع الابكين ولتتراقص طرباً
قارة رامة ولتتغن شعاب سويس والركزة والحيسية ولتشد احياء مدينة سدوس المنارة والبلاد وجدة والرأس بهذا
الفريق الذي اعتلى هامة المجد وفرض نفسه واسمه على الساحة الرياضية واصبح حديث المجالس بما حققه من
انجاز رياضي غير مسبوق، فلقد تجاوز نادي سدوس الرياضي بتحقيقه هذا الانجاز اندية كثيرة من اندية
المملكة تفوقه بالامكانات الفنية والبشرية والمادية ولم تستطع الوصول لبعض ما وصل اليه هذا النادي ولكن
طموح ابناء سدوس ليس له حدود وهممهم لاتعرف المستحيل وآمالهم الكبيرة لاتعرف اليأس ولاترضى بالقليل وهم
بذلك ينطبق عليهم قول الشاعر العربي اذ يقول
ونحن قوم لاتوسط عندنا لنا الصدر دون العالمين او القبر |
وكأني بأبناء سدوس عندما ارتقوا سلّم المجد وحققوا هذا الانجاز فإنما يتمثلون قول الشاعر العربي الآخر
اذ يقول
إذا غامرت في شرف مروم فلاتقنع بما دون النجوم فطعم الموت في امر صغير كطعم الموت في امر عظيم |
فكهذا يكون الانجاز وهكذا تكون التضحية وهكذا يرتقي سلم المجد من عمل بإخلاص وجد ومثابرة وتضحية ولم
يعرف اليأس ولا الإحباط له طريقاً، وهكذا تكون الإدارة وهكذا هي نتيجة العمل بروح الفريق الواحد،
فالمادة وحدها لاتصنع مجداً ولاتحقق كسباً ما لم تتوفر العزائم الصادقة وهمم الرجال المخلصة، فلتهنأ
سدوس بشبابها وابنائها الذين رفعوا ذكر بلدتهم سدوس الصغيرة في حجمها والكبيرة برجالها وعطائها ولفتوا
الانظار بهذا الانجاز الرياضي الكبير,
ولعل كثيرا من الرياضيين لايعرف ان نادي سدوس لم يسجل رسمياً في كشوفات الرئاسة العامة لرعاية الشباب
سوى في عام 1402ه ، اي ان تاريخه لم يتجاوز ال17 ربيعاً وصعد الى دوري الاضواء في هذه السنين التي تعد
في العرف الرياضي فترة قصيرة جداً لايمكن ان تصل بأي ناد الى هذه الرتبة المتقدمة والمنزلة المتميزة،
ولكنه الطموح والعزيمة التي ليس لها حدود، وهم بذلك يعطون المثل والقدوة للاندية التي تطمح للوصول لهذه
المكانة, وقد دخل نادي سدوس بتحقيقه لهذا الانجاز التاريخ من اوسع ابوابه وحجز له مقعداً من بين
الاندية الممتازة، حيث كانت اولى خطواته للوصول الى هذه المرحلة حينما صعد الى دوري الدرجة الاولى في
الموسم الرياضي 1415ه وبقي فيه ايضا خلال الموسم الرياضي 1416ه، وفي عام 1417ه في دوري الدرجة الثانية
وكذلك عام 1418ه في دوري الدرجة الثانية، وفي عام 1419ه في دوري الدرجة الاولى وسوف يكون في الموسم
الرياضي 1420ه في الدرجة الممتازة,
ولقد هيأ نادي سدوس الرياضي بصعوده لدوري الاضواء الفرصة الجيدة لاندية العاصمة (النصر- الهلال-
الشباب- الرياض) بأن تلعب على ملاعبها خلال الموسم الرياضي القادم خمس عشرة مباراة بحكم ان نادي سدوس
يلعب في مدينة الرياض لعدم توفر المنشآت والملاعب المناسبة في مدينة سدوس، ولذلك فإنه من الواجب على
اندية العاصمة الاربعة ان تدعم مسيرة هذا النادي الطموح وتقدم له كافة المساعدات والتسهيلات التي تكفل
له خوض غمار دوري خادم الحرمين الشريفين في الموسم الرياضي القادم بكل ثقة واقتدار وبما يضمن له البقاء
ضمن منظومة هذه الاندية بعد ان قدّم لها نادي سدوس هذه الميزة الفريدة بلعبها خمس عشرة مباراة من اصل
،22 مباراة على ارضها فلا اقل من ان يخصص كل ناد من اندية العاصمة حصة تدريبية اسبوعية لنادي سدوس
لإجراء تمارينه وتدريباته اليومية عليها وبالتالي فإن هذه الاندية تكون قد ساهمت بشكل كبير في دعم
وتشجيع هذا النادي ومساعدته على البقاء ضمن اندية الممتاز واستمرار توهجه وابداعاته,
وما من شك في ان مجلس ادارة نادي سدوس بقيادة ربان سفينته الماهر الاستاذ محمد بن عبدالرحمن المعمر
يدرك تمام الإدراك حجم المسؤولية الملقاة على فريقه بعد صعوده الى دوري خادم الحرمين الشريفين، فالوضع
يختلف تماما عن دوري الدرجة الاولى ومستوى الاندية المنافسة يتطلب إعداد العدة من الآن والتشمير عن
السواعد والتخطيط العلمي المدروس، لانقول للمنافسة على الوصول للمربع الذهبي، ولكن كمرحلة اولى للبقاء
ضمن الاندية الممتازة,
فإذا اتيحت الفرصة هذا الموسم للصعود فقد لاتتاح في فرصة اخرى,
وكان الله في عونكم على كبر حجم هذه المسؤولية، ولكن انتم وزملاءكم اهل لها،
وكما قال الشاعر العربي
واذا كانت النفوس كبارا تعبت في مرادها الاجسام |
مرة اخرى هنيئا لسدوس بهذا الانجاز، وهنيئا لسدوس بشبابها وابنائها، ومزيدا من التألق والابداع,
والله الموفق
عصام بن عبدالله بن خميس
|
|
|