الدكتور الغذامي يحلم بمشروع ثقافي تمثل فيه الفصحى وجهنا الحضاري حين تتحول العامية إلى وجه رسمي لنا,, يكون الخطر
|

،* اجري الحوار :رجاء العتيبي
،** يظل الصراع بين العربية والعامية قديماً جديداً ويظل المثقفون موزعين بين مع أو ضد العامية وهناك
من يقف في منزلة بين المنزلتين على ان الدكتور الغذامي له موقف صارم من المسألة لا يصادر حق الشعراء
الشعبيين بالتعبير عن مشاعرهم ولكنه يقف بحزم ضد تسييد الخطاب العامي كوجهة في ثقافتنا المحلية وهو
لذلك يفرق بين الشعبيين والعاميين ثم هو يفرق بين قيمة القصيدة الشعبية وبين عبث العامية, انه يضع في
اعتباره الفعالية الثقافية باعتبارها وجها فصيحا له بعده التاريخي من واقع هذه الارض ومخزونها الروحي
والوجداني, من هذا المنطلق يؤكد الغذامي على ان وزن الشعر اي مدى تأثيره رهن بمبدعه وهو يأخذ مثالا على
ذلك مقارنة بين الشعراء الشعبيين المتميزين بجوار شعراء من الفصحى من ذوي الصف الخامس أو السادس وانه
يرى ذلك اجحافاً بحق خطابنا الثقافي وفعالياتنا الثقافية وهذا الحوار تنويع على هذه الآراء,
،** قلت في الحلقة الثالثة من مقالاتك حول الفصحى والعامية ان العامية (عفريت) ينبغي ان نعيده الى
مساره الصحيح,, مَن مِن الرجال أو الجهات يمكن ان يفعل ذلك؟!،
،- العامية ليست قضية فرد او مجموعة محددة من الناس,, العامية قضية تأتي عبر الموقف الفكري والموقف
الثقافي,, دعني أسأل: ما موقفنا نحن من ثقافتنا من تاريخنا,, من مرحلتنا,, من مستقبل مجتمعنا؟! هذه
أسئلة أساسية إذا وضعناها في الاعتبار حينئذ سنتحرك باتجاه الاسئلة الاساسية التي يمكن ان تكون اسئلة
استراتيجية لمصيرنا المعرفي والثقافي ولمناسباتنا ومهرجاناتنا فالسؤال المتعلق بالعامية هو سؤال
بالدرجة الاولى عن وضعنا الثقافي ومستقبلنا المعرفي بوصفنا اناسا اصحاب دور تاريخي في الحالة العربية
والاسلامية,, فنحن لسنا اهل ثقافة هامشية ولسنا نقطن بلدا هامشيا,, نحن نمثل مرحلة تاريخية مهمة جدا,,
والثقافة هي جزء اساسي من هذه المرحلة لذلك فإن العامية تشكل تهديدا واضحا للمستوى المعرفي والثقافي
الذي اتحدث عنه والذي يجب ان نتحدث عنه بكافة اهتماماتنا,
،** كيف لأصحاب اللغة العربية ان يغيروا شيئا في الجنادرية,, والقرار ليس بيدهم,, ألا يدعو ذلك بأن تضرب
كفاً بكف؟!،
،- المسألة ليست قرارا معينا من عدمه,, المسألة مسألة موقف ثقافي واجتماعي,, ذلك اننا مسؤولون بوصفنا
اناسا معنيين بالثقافة ومعنيين بالقضية الوطنية وقضية بلدنا وقضية تاريخنا,, يجب علينا نحن ان نتكلم
بوصف الجنادرية جزءا منا ونحن جزء منها,, ليس ثمة فاصل عضوي بيننا وبين الجنادرية,, الجنادرية هي وجهنا
الثقافي الذي يجب ان نسهم جميعا في محاولة تطويره,, وان نجعله مناسبة عربية تاريخية تمثل الصورة
العربية والحضارية التاريخية التي يجب أن نتمثلها في مرحلتنا هذه بشكل حقيقي وفعال,
،** من ضد التيار,, أهل الفصحى أم أهل العامية؟
،- أنا لا أريد ان أجعل الامور بهذا الشكل الحاد (تياران متضادان) نحن هنا لسنا في صراع,, ذلك اننا
نتحدث عن انجاز معرفي وانجاز ثقافي انا لست ضد العامية والشعر العامي - بكل تأكيد - انا ضد ان يطغى
جانب معين ويصبح هو الوجهة الثقافية لنا,, بينما هو في الحقيقة لا يمثل واجهتنا الثقافية بل يمثل وضعا
ظرفيا محددا زمانه ومكانه ومحددا -ايضا- مستواه الثقافي فهو ليس حالة حضارية ثقافية بحيث تكون سمة
كاملة للأمة والتاريخ,, نعم يجب ان نسميها بهذا المسمى,, العامية حالة ظرفية وليست سمة معرفية حضارية,
،** ما دام الامر كذلك,,فلماذا يدافع اهل العامية عن عاميتهم؟
،- لا تثريب عليهم فهذا من حقهم ولهم ان يدافعوا,, كل انسان له الحق في ان يدافع عن مواقعه واختصاصاته
وصدري يتسع لهم ولدفاعاتهم,, وأنا هنا لست بصدد اسكات او قمع اي صوت من الاصوات,, ما أقوله دعوة لكي
نقرر من نحن وما مستوانا المعرفي والثقافي وما الشيء الذي نريد ان يكون ممثلا لمستقبلنا,
،** وكيف ترى عملية القمع لو قام بها أحد الطرفين؟
،- أنا,, عن نفسي لا أقمع أحداً فلا يمكن لأي مثقف حر ان يكون قمعيا ومتى ما شرع المثقف بالقمع توقف ان
يكون مثقفا او منتجا او ممثلا لبيئته ولمرحلته التاريخية,, القضية ليست قضية قمع أبداً,, أنا لا اقمع
احدا بل يتسع صدري لشعراء العامية بكل اصنافهم ولهم حق في الوجود,, ولي حق التذوق الشخصي هذه مسألة
خاصة جدا اما القضايا المصيرية التي تمثل وطني وأمتي وتاريخي فمن واجبي أن ادافع عنها,
،** وهل تعتقد ان مثل هذه المرافعات الثقافية بين الفصحى والعامية تقود إلى مواقف شخصية ,,؟
،- من جهتي,, انا لا اضع اي اعتبار للبعد الشخصي ولا أجامل بسبب العلاقة الشخصية ولم ولن اكابر بسبب
الموقف الشخصي لأن الحديث عن موقف له علاقة بالقضايا المصيرية للامة,
،** لانكاد نجد قضية الفصحى والعامية عند الامم الاخرى بهذه الحدة أوَلا يشفع ذلك لأن تقفل هذه القضية
في وطننا العربي كما يقول المنافحون عن العامية,, ما تعليقك؟
،- قضية الفصحى والعامية قضية مشرع بابها على مصراعيه فكيف اغلق بابا مازال مفتوحا ولكن سأكون اول من
يبادر إلى اغلاق هذا الباب إذا كانت القضية غير مهيمنة على الواقع الثقافي,, ولكن الحقيقة انها قضية
لها حضورها وهيمنتها على واقعنا بشكل ينذر بالخطر وهذا يحتم علينا الانتباه لها,, وبيان حقيقتها اما
إذا كان ثمة من لديه القدرة على اقفال الباب,, فسأكون اول المؤيدين له,
،** في اعتقادي ان القضية ليست في نجومية فلان او جماهيرية فلان كما ذكرت انت في احدى مقالاتك وانما
القضية في ازمة طاحنة تواجهها اللغة العربية,, جعلتها اقل شاعرية من العامية ثم ان الشعر العامي فجر
عاميته وأظهر منها صورا شعرية اخاذة اثرت في الناس فكونوا بذلك الجماهيرية والنجومية,, فالمسألة مسألة
ابداع واقناع ومن ثم جماهيرية,, وهذا ما لم يحصل الا لفئة قليلة من شعراء الفصحى كنزار ومحمود درويش
والجواهري ود, القصيبي في وقت حصل هذا عند معظم شعراء العامية من ابن لعبون وحتى ابن هذال وأنت في
مقالاتك الاربع تحدثت عن القضية بوصفها ظاهرة ولم تتحدث عن اصلها وأساسها ومنبعها,, د, عبدالله أليس
الاجدر ان نحاكم (أهل العربية) ممن يملكون القرار ومن هم في موقع المسؤولية؟! أوَ لا يحق لنا
محاسبتهم؟ بوصفهم اساس ومنبع وأصل الخطأ؟ أليس هذا انجع من محاكمة الظاهرة؟
،- الكلام الذي قلته اشبه ما يكون بمقالة وليس سؤالا ما قلته انت آنفا,, به مجموعة من الامور التي ليس
بالضرورة اني اوافقك عليها,, لكن دعنا نتحدث عن الامور الاساسية فمثلا: ان توازن ابداعيا بين الفصحى
والعامية وتقول ان العامية اكثر ابداعية من الفصحى فهذا غير صحيح,, فعندما نتحدث عن الفصحى فنحن نتحدث
عن موروث ما يقل عن عشرين قرناً من الانتاج الثقافي والمعرفي العظيم جدا,, ثم اننا نتحدث عن تجارب
ابداعية من المحيط إلى الخليج سواء التجربة المعاصرة او التجربة التاريخية,, وإذا وضعنا في الذهن هذا
الاعتبار فلن تجد العامية إلا حيزا ضيقا ومساحة ضئيلة,, هذا عطفا على انها تتشرب من ضفاف اللغة
والابداع العربي,
أما الاسماء الذين ذكرتهم هنا من شعراء العامة فأكثرهم عالة على التجربة الثقافية العربية الفصيحة اما
بالنسبة للابداع فهو موجود بالفصحى,, مثلما انه موجود في اي مكان آخر فهو غير محصور بموقع معين,,
الابداع قيمة انسانية يتحقق في اي مكان وزمان والمبدع هو انسان يبتكر لغته الخاصة في الابداع وإذا عجز
فإن عجزه نابع من ذاته وليس من ذات اللغة,, فاللغة لاتعجز فهي قادرة ومعطاءة ولها مجال غير محدود من
القيم الابداعية,
،** وكيف ترى النص الشعبي من حيث القيم الابداعية؟
،- ان كثيرا من هؤلاء الذين يسمون انفسهم بالشعراء الشعبيين - وأنا اسميهم بالشعراء العاميين - معظمهم
نسخة واحدة مكررة عن بعضهم,, وكثير من شعرهم فيه من الركاكة والضحالة الذوقية والفكرية الشيء الكثير,,
وهذا في حد ذاته لا يعنيني ولا يهمني ان ادخل في دراسة بشأن هؤلاء وشعرهم فالقضية ليست قضية شخصية كما
قلت من قبل, وأكرر القضية قضية معرفية وثقافية وحضارية, ولنسأل أنفسنا من نحن؟ وما نحن؟ وما وضعنا
الثقافي والمعرفي والحضاري؟ بكل تأكيد هذه الاسئلة ستوضح لنا ان العامية ليست وجهنا الثقافي في حين
انني لا اقمعها ولا أمنعها,, من حقها ان تمثل نفسها,, ولكن ليس لها ان تحول وجهنا الثقافي الرسمي الى
وجة عامي,
،** يقول الدكتور مرزوق بن تنباك انه تلقى (ضربات على رأسه) بسبب موقفه ضد العامية,, بأي شيء ستتقي هذا
النوع من الضربات لو صادفتك؟
،- لن اتقيها ابدا,, سأرحب بها المسألة عندي هي جزء من المصارحة والمكاشفة وجزء من الحيوية الثقافية
ويتسع صدري باستمرار لرأي الطرف الآخر والرأي المعارض حتى لو كان قاسيا,
،** تحدثت في الحلقة الثانية من سلسلة المقالات التي كتبتها عن الفصحى والعامية عن خمس مصادفات ساهمت في
ذيوع العامية,, هل حقا هي مصادفات ؟
،- من حقك ان تفسرها تفسيرا آخر,, انا سميتها وقتها مصادفات عجيبة ويبقى الامر محل تساؤل واستغراب
لكنني لا أقول إلا ما قد قلته من قبل في مقالي السابق انها مصادفات مع علامة استفهام كبيرة,
،** هل يمكن لنا ان نأتي بذكر المستشرق ولمور القاضي الانجليزي في مصر ايام الاحتلال البريطاني الذي
ألف كتابا سماه لغة القاهرة ودعا فيه ان تكون اللهجة المصرية هي لغة العلم والادب والحياة في صراع
الفصحى والعامية عندنا؟
،- لا أحبذ التفكير التآمري والنظرة للامور بهذا الشكل,, لا شك ان للعامية وما تزال دعاتها في مصر
ولبنان ونتيجة للالتقاء الثقافي العربي فإنه بدأت مثل هذه الافكار تتسرب إلينا بطريقة أو بأخرى وهذا
أوجد اناسا من بني جلدتنا من دعاة العامية وان كان بعضهم اكاديميين,, نعم لدينا اناس من هذه الفئة لكن
لا اعتقد ان القضية سببها هؤلاء,, ذيوع العامية عندنا يحدث بكثير من المصادفات كما سميتها في بعض
مقالاتي,, يحدث بكثير من التلقائية وبشكل غير مدروس او مخطط له, وهذا هو الخطر بعينه عندما نترك
مستقبلنا الثقافي خاضعا للعشوائية والتلقائية في حين ان المستقبل الثقافي والمعرفي لاي امة ينبغي ان
يخطط له باتقان نعرف ما نريد ومالا نريد,, وان نبني انفسنا على اساس علمي يسهل من اعتلائنا للموقع
الحقيقي الذي يتناسب مع حجنا بوصفنا امة حضارية لها كيانها وثقافتها لذلك انا لا اميل الى فكرة الاتهام
التآمري وإنما اقول بوجود العامية بيننا ومن حقها ان تكون موجودة بيننا لانها تمثل اناسا لا يجيدون
غير العامية تعبر عن مشاعرهم ولا تثريب عليهم ولكن حين تتحول العامية إلى وجه رسمي لنا هنا يكون الخطر,
،** د, عبدالله العامية ليست في الجنادرية فحسب وإنما العامية في المدارس والجامعات والمعاهد ألا يحتاج
هذا إلى غضبة اخرى منك؟
،- أي موقع تحدث فيه العامية وتسيطر وتذيع وتنتشر فإنه يجب ان نتكلم عنه ونناقشه,, لكن هناك قضايا
بمقدورنا ان نتخذ مواقف باتجاهها,, مثل مهرجان الجنادرية ذلك المهرجان المدروس جيدا والمرسومة ملامحه
والمحددة شخصياته المشاركة وموضوعاته المطروحة,, فالجنادرية حدث غير تلقائي,, هنا يمكن ان نتحدث عنه
ونستعرض افكارنا حياله بالشكل الذي نعتقد انه سيرفع من قيمته ويجعله مهرجانا لكل العرب وممثلا لثقافتهم
وموروثهم وليس مهرجانا ظرفيا بيئيا خاصا بفئة معينة وفترة زمنية محددة وبُعد محدد, وهذا بطبيعته يختلف
عن المواقع الاجتماعية التي تذيع فيها العامية بشكل تلقائي,
،** قلت في احدى مقالاتك الاربع: فوجئنا بمدنكوصي يعود بنا إلى لغة ما قبل المدارس,, ومن هنا صرنا نرى
العامية اقوى شأنا وأخطر فعلا في زمن التعليم منها في زمن الامية ثم تساءلت: كيف حدثت هذه المفارقة؟
ولكنك لم تسجل اجابة في مقالتك تلك,, فهل يمكن الآن ان تجيب على هذا السؤال في حوارنا هذا؟
،- هذا النوع من الاسئلة لا يحتاج إلى اجابة فالقارئ يعي الابعاد التي وراءه وهو سؤال يحمل مفارقة خاصة
ويحمل الجانب التنبيهي والتوعوي من ورائه بمعنى انه سؤال يحمل رؤية وبهذا فليس المطلوب جوابا معينا على
مثل هذا السؤال,, لسنا هنا بصدد اجابة، نحن هنا بصدد اثارة قضية وهذا هدفنا الاصلي واجابة هذا السؤال
معلومة عند من قرأ مقالاتي الاربع في جريدة الرياض قبل أشهر,, فهو يدرك ما وراء هذا السؤال,
،** ان نسبة عظمى من حضور الجنادرية في حفل الافتتاح هم من جماهير العامية لذا لا استغراب بأن يهتف
الجميع لابن هذال ويزمِّوا شفاههم لشاعر الفصحى مثلما ان ابن هذال لو حضر مؤتمرا أدبيا بالفصحى لن يحظى
بكل التصفيق,, كيف غابت عنك هذه النقطة في مقارنتك بين ابن هذال والشاعر الفصيح في حفل افتتاح
الجنادرية؟
،- المسألة لم تغب عني,, كل ما في الامر اني احمل تقديرا خاصا للجمهور فلا يمكن ان اصف الجمهور بأنه
جمهور قاصر وعاجز,, الجمهور يجب ان نعطيه حقه في القدرة على التمييز والفهم وانه جمهور يملك ذائقة,,
فمتى ما حُركت هذه الذائقة تحرك الجمهور,, كنت قد تكلمت مراهنا على الجمهور وقلت لو اننا قدمنا من
شعراء العربية من هم من الفئة الاولى لحققوا ردة فعل ايجابية عند الجمهور لكننا عادة نقدم في الجنادرية
شعراء من الصف الرابع والخامس في مقابل جماهيرية ونجومية ابن هذال,, لكن في الجنادرية الاخيرة رأينا
كيف تجاوب الجمهور مع د, غازي القصيبي عندما ظهر وألقى قصيدته,, اعطني شعراء بالفصحى بهذا المستوى
الشعري اعطيك جمهورا متفاعلا,
،** وماذا عن فن الالقاء على مستوى الجماهير؟
،- ليس كل الشعر يلقى وليس كل شاعر يلقي,, هناك شعراء متميزون ولكنهم يصعب عليهم الالقاء وهناك شعر عظيم
لكنه لا يصلح للالقاء,, الالقاء له شروطه الخاصة,, اما ابن هذال فهو مجموعة من الاداء التمثيلي
والمسرحي لذا هو يؤثر في استجابات الجماهير عطفا على ارتجاله لقصيدته وعلى طريقته الخاصة في التواصل مع
الجمهور , انا لست ضد ابن هذال بكل تأكيد ولست ضد ان يكون موجودا في الجنادرية,, وأرجو ان يتضح هذا
الامر,, بامكانه ان يكون موجودا لكن لا أريد ان نضع نجما شعريا عاميا وبازائه شاعر فصحى ضعيف من الصف
الخامس والسادس حينئذ ستكون المقارنة ظالمة,, إننا ندعو إلى اختيار شاعر فصيح للجنادرية به صفة
النجومية ولديه القدرة على الالقاء والتأثير والتجاوب مع الجمهور كالدكتور القصيبي مثلا,
،** قلت,, الوقوف على منصة التاريخ والزمنية لا يكون الا باللغة العربية اما لو عبرنا عن انجازاتنا
بواسطة اداة محلية,, فإننا نوقع انفسنا في تناقض صارخ بين رمزية الفعل ومحلية العلامة وسوف نضع انفسنا
موضع سوء ظن ونعرض دورنا للتقليص والتقليل ونفقد اهم معنى لما نتمثله من دور حضاري وقيادي,, هذا كلام
جميل ومقنع,, ولكن لماذا لا نرى دوائر ثقافية معينة تتبنى مثل هذه الاطروحات التي تحمل هموم الامة
وثقافتها وهويتها ومصيرها؟
،- آمل وأرجو وأتمنى ان يكون عند الجميع درجة من الوعي التي تجعل الجميع يتخذ قرارا مصيريا ينأى عن
المصلحة الشخصية وينأى عن الاهتمام الشخصي,, قد تسيطر على قراراتنا المصلحة الشخصية او الاهتمامات
الشخصية,, وهذه الامور اذا دخلت اي قرار افسدته ويكون الافساد اكبر إذا دخلت المصالح الشخصية القرار
المصيري,, انك لو سألت عنا احدا من خارج البلاد لقال لك بكل تأكيد اننا دولة عربية مسلمة,, فوجود
البعدين العربي والاسلامي يحتمان علينا ان يكونا هما منطلقنا ومخططنا اللذين نسير على ضوئهما,, لكي
نتمثله ولكي نمثله ولكي ندفع به لنوع من النمو الذي يميز ثقافتنا ويميز وجهنا التاريخي,, على اي حال
سأظل معك اتمنى وأحلم وأتكلم فدور كل مثقف من المثقفين هو ان يبدي رأيه لكن ليس على المثقف ان يمتلك
عصا سحرية يغير بها العالم,, لا أنا ولا غيري يملك هذه العصا السحرية لكن املك قلمي وأملك مسؤوليتي
بوصفي مثقفا وانسانا وضميراً وقبل ذلك مواطنا مسؤولا عن حق وطنه عليه,, فجزء من حق وطننا علينا هو ان
نسعى لكي نجعل هذا الوطن يتكلم بضميره التاريخي الصحيح,
|
|
|