Friday 19th February, 1999جريدة الجزيرة 1419 ,الجمعة 3 ذو القعدة


الملك عبد العزيز المؤسس والموحد العبقري

لا شك ان ذكرى دخول الملك المؤسس عبد العزيز رحمه الله مدينة الرياض ذلك الحدث الذي كان البداية
الحقيقية لقيام المملكة العربية السعودية هذا الكيان الشامخ باذن الله تعالى في عالم الدول المعاصرة
اليوم الذي وضع اسسه وارسى دعائمه المتينة الملك عبد العزيز رحمه الله على اسس واضحة المعالم ناصعة
النهج من العقيدة الاسلامية السمحة المستمدة من كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم,
لقد نصر عبد العزيز رحمه الله دين الله سبحانه وتمسك بشرعه فنصره الله مصداقاً لقوله تعالى (يا ايها
الذين آمنوا ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم) ,
وان من يتمعن في سيرة الملك عبد العزيز رحمه الله وفي دخوله مدينة الرياض في الخامس من شوال 1319ه ومن
ثم شروعه في تأسيس المملكة العربية السعودية ووضع لبنات انشاء هذا الكيان القوي والمنيع باذن الله، وان
يتم هذا في ظروف بالغة الصعوبة وشديدة التعقيد من النواحي الاقتصادية والعسكرية والاجتماعية
والجغرافية، سيدرك بلا شك روعة انجاز الملك عبد العزيز وعبقريته الفذة وقدرته الاسطورية على اقتحام
الصعاب وقهر المعوقات وهي كثيرة جدا حسبنا فقط ان ندرك ان عبد العزيز قد عقد العزم وصمم على انشاء
المملكة العربية السعودية على ارض الجزيرة العربية والتي تشبه قارة مترامية الاطراف وكانت وسائل
المواصلات والاتصال بدائية وبسيطة وتتطلب اسابيع واشهراً فيما يتم انجازه او اجتيازه في عصرنا الحاضر
في ساعات, وكانت هناك شبه كيانات سياسية ضعيفة متشرذمة وضعيفة على معظم اجزائها وقبائل متناحرة تعيش
على السلب والنهب تحت ضغط فقر مدقع لكن الملك عبد العزيز وبعون الله تعالى وتوفيقه قهر كل هذه الصعاب،
واسس على صرح من التقى والعقيدة الاسلامية اول كيان سياسي قوي وموحد في تاريخ العرب المعاصر, ان مما
يحسب للملك عبد العزيز رحمه الله وغفر له كزعيم سياسي ومصلح عظيم انه رغم الظروف الصعبة المحيطة به في
مرحلة التأسيس وشواغله العسكرية والأمنية والسياسية العديدة في مرحلة مبكرة من كفاحه لتوحيد المملكة لم
يصرفه كل ذلك عن ادراك اهمية العلم ودوره الحيوي في ارساء دعائم الدولة فاعطى هذا الجانب من الاهتمام
والرعاية مما يدل على عبقريته وبعد نظره فوضع رحمه الله اسس النهضة العلمية التي تعيش اعظم مراحل
ازدهارها في بلادنا اليوم, وذلك بتأسيس مديرية المعارف عام 1344 ه ثم المعهد العلمي بمكة المكرمة عام
،1345ه وتوالى بعد ذلك افتتاح المدارس في مختلف انحاء البلاد حيث بلغ عددها عند وفاته رحمه الله اكثر من
ثلاثمائة وست وعشرين مدرسة ولا شك ان البذرة الصالحة التي زرعها الملك المؤسس رحمه الله وجدت بعون الله
وتوفيقه بعده من يتعهدها من ابنائه البررة بالرعاية لتؤتي اكلها وتونع ثمارها في ارض هذه المملكة
الخصبة والمباركة باذن الله تعالى وها هي بلادنا بحمد الله اليوم وفي ظل رائد التعليم وباني النهضة
العلمية الحديثة خادم الحرمين الشريفين تعيش نهضة تعليمية وعلمية هي من ثمار ما انجزه الملك عبد العزيز
رحمه الله منذ مراحل التأسيس الاولى ثم جهود ابنائه الكرام من بعده,
،* مدير تعليم البنات بمحافظة وادي الدواسر
عبد العزيز بن مبارك القنام*
backtop
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الثقافية
المتابعة
فروسية
أفاق اسلامية
عزيزتي
الرياضية
شرفات
العالم اليوم
مئوية التأسيس
الاخيــرة

الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved