مساحة للبوح ابتهاج في رحم الغد
|
منذ الطفولة تتشكل شخصية الإنسان ليتذكر بعد سن التكليف انه ذاك الذي يحب هذا الشيء وانه كان
ميالاً لأحد الامور منذ الطفولة انتشر جناح العشق لإحساس يقرأ بشغف اجمل ملامح الاشياء, كنت
أعشق المفاجأة وهي تدخل بزينة الازياء ,, احب الخير المتحدر والامور المفرحة حتى لوبدت صغيرة
في مجالس غالب الاذهان او حتى حقيرة في احدى زواياها,
فعلى سبيل المثال، يرتسم الشيء جميلاً فوق وسائد الانتظار الذي لم يكن ليطاق لولا خاطر ذلك
الشيء - بعد إرادة الله تعالى-,
وأتخطى عتبات النوم وانا امد بساط الشوق استقراء ملامح الدهشة المبهجة,
ربما كان في الغد لقاء مع صديقة، ربما كانت رحلة لأحد الاماكن الجميلة، ربما هدية ماتنتظرني
في الغد او تنتظر من يشاركني البهجة بها، اشياء تجعل للحياة طعماً وحضوراً وإثارة تقهر
الروتين الساكن المسموج قليلاً, حتى لوكانت قطعة حلوى لذيذة سأشتريها في الغد اورسالة مطوية
وعدت بعض الزميلات بعدم فتحها الا مع اول نسائمه الباكرة, اي شيء احتفظ به للغد او يمنن به
علي الرب, يجعل للحياة معنى, وكبرت وأصبحت تلك عادة متأصلة, سمة او خبرة شخصية عشتها في نفسي
في مراحل حياتي, وان كانت لاتخلو من التعب عادة, فليس للإنسان وحده ان يملأ كل الفراغ او ان
يدرك المكان والزمان في هيكل غير عادي خصوصاً والحياة ليست على وتيرة واحدة ورغم ان الغد
ربما يحمل لنا الاجمل بإرادة الله تعالى او ذاك الشيء الجميل الذي تعودنا انتظاره, الا ان
الانتظار في بعض الاحيان لايخلو من الم, ولعل ذلك الالم او تذكره يوحي لي بتلك الحياة
النشيطة المتفاعلة التي يجب ان نوفرها للشباب بعيداً عن التسكع بغير هدف سام، او الانزواء حد
الاضطراب,
فما من شك ان انتظار المدهش في مدائن البهجة او على ضفاف الارتياح يسبق غالباً بمحطات اخرى
للعطاء, للغراس, وللاستثمار حتى يظل في الغد اشياء جميلة ننتظرها بل تنتظرنا مادامت الحياة
بإذن الله,
أسماء عبدالعزيز الحسين
|
|
|