Monday 22nd February, 1999جريدة الجزيرة 1419 ,الأثنين 6 ذو القعدة



ارتفاع العجز التجاري الأمريكي 53% بسبب الأزمة العالمية

،* واشنطن - أ,ف,ب
ادت الأزمة العالمية الى تفاقم العجز التجاري الأمريكي بنسبة 53% العام 1998 الامر الذي يدفع
واشنطن الى تكثيف ضغوطها على شركائها الأوروبيين واليابانيين لاتخاذ مزيد من الاجراءات
لتحرير اقتصادهم,
ووصل العجز التجاري الامريكي العام الماضي الى 168,6 مليار دولار في مقابل 110,2 مليارات
العام 1997م، وهو أعلى مستوى له منذ عشر سنوات وفق الارقام التي نشرتها وزارة التجارة يوم
الجمعة الماضي,
لكن العجز تراجع في كانون الأول/ ديسمبر الماضي بنسبة 9,8% الى 13,8 مليار بالمقارنة مع
تشرين الثاني/ نوفمبر,
فيما اعتبر غوردون ريتشاردز كبير خبراء الاقتصاد في التجمع الوطني للصناعيين ان هذا التحسن
لن يدوم على الارجح,
وأوضح ان التوقعات بالنسبة لعام 1999 تبقى غير جيدة اذ ان الاقتصاد الياباني غرق في الانكماش
العام 1998 بعد فترة ركود استمرت سنوات عدة ويظهر مؤشرات تدهور ,
واعتبر ان دول منطقة آسيا- المحيط الهادي تبقى في حالة انكماش كبير ولن يتحسن الوضع فيها
على الارجح طالما ان اليابان لم تعرف مجددا طريق النمو,
أما في أوروبا فقد بدأ النمو يفقد من حيويته، وقد تدخل امريكا اللاتينية في حلقة انكماشية
بسبب الأزمة المالية في البرازيل وهي أكبر اقتصاد في المنطقة,
وأوضح ريتشاردز ان على ضوء هذه المعطيات ستبقى الولايات المتحدة قاطرة الاقتصاد العالمي
وستستمر في استيعاب واردات بقية العالم,
وحذر وزير الخزانة الامريكية روبرت روبن من ان تحسن اداء الاقتصاد الاوروبي والياباني ضروري
للغاية لتجنب حصول عمليات خلل كبير في ميزان المدفوعات بين مجموع الدول السبع الصناعية
الكبرى لأن النظام المالي الدولي لا يمكنه ان يتحمل الى ما لا نهاية وضعا كهذا,
ويتوقع غوردون ريتشاردز هذا التدهور ايضا لاسيما خلال الربع الأول في الوقت الذي تستمر فيه
الظروف الاقتصادية العالمية على وضعها السيء ,
وأوضح الخبير الاقتصادي ان المشكلة الأساسية هي الضعف المتواصل للطلب في الخارج ,
وشدد ريتشاردز على ان التحسن الذي سجل في العجز التجاري الامريكي في كانون الأول/ ديسمبر
الماضي عائد خصوصا الى تراجع واضح في الواردات اذ ان الصارات تراجعت بشكل طفيف, واعتبر غريغ
ماستيل الخبير الاقتصادي في معهد ايكونوميك ستراتيجيك اينستيتوت للدراسات الخاصة في واشنطن
ان تفاقم العجز خلال العام 1998 عائد كليا الى الأزمة الآسيوية وانعكاساتها على الاقتصادات
الناشئة الاخرى الامر الذي ادى الى انهيار الاسواق في آسيا وروسيا وقد بدأت ايضا بالتأثير
على اسواق أمريكا اللاتينية ,
وتابع يقول ان في الوقت ذاته حاولت الدول التي تعاني من الأزمة بكل السبل تصدير منتجاتها
لاعادة اطلاق النمو وبدت الولايات المتحدة بسبب النمو الذي تسجله وانفتاح اسواقها الخيار
الافضل بالنسبة لها ,
ولهذه الأسباب تراجعت الصادرات الأمريكية العام 1998 بنسبة 0,9% وهو أول تراجع لها منذ 1985
وارتفعت الواردات بنسبة 5% في المقارنة مع العام 1997 وفق ارقام وزارة التجارة الأمريكية,
backtop
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
منوعــات
عزيزتي
الرياضية
الطبية
تحقيق
مدارات شعبية
وطن ومواطن
العالم اليوم
مئوية التأسيس
الاخيــرة

الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved