السلطة الفلسطينية: حملة الاستيطان تهدد بانفجار الوضع مبارك وعرفات في بون لتفعيل دور أوروبي في عملية السلام
|
،* هامبرونج - القاهرة - غزة - الوكالات:
يزور الرئيس المصري حسني مبارك ايطاليا والمانيا ابتداء من اليوم الاثنين حيث من المتوقع ان
يحث أوروبا على القيام بدور أكبر في مساعي احلال السلام في الشرق الأوسط,
وقال وزير الخارجية عمرو موسى للصحفيين هناك حاجة في هذه المرحلة الى دور سياسي أوروبي رئيسي
واضاف ان مبارك سيبحث ايضا في مفاوضات المشاركة المصرية مع الاتحاد الأوروبي وأزمة كوسوفو,
وذكرت مصادر رئاسية ان مبارك سيصل الى روما اليوم الاثنين ثم يتوجه الى برلين يوم غد
الثلاثاء,, وكان اجري مباحثات في وقت سابق هذا الشهر مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك في
باريس,ومن المرجح ان يتحمل مبارك مسؤولية اكبر في العمل على دفع عملية صنع السلام بالشرق
الأوسط بعد وفاة العاهل الاردني الملك حسين هذا الشهر,
وتريد مصر ان يبذل الاتحاد الأوروبي مزيدا من الجهد لتذليل العقبات التي تعترض تنفيذ اتفاق
واي الذي توصلت اليه اسرائيل والفلسطينيون بوساطة الولايات المتحدة في اكتوبر تشرين الأول,
وجمد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو تنفيذ الاتفاق متهما الفلسطينيين بعدم الوفاء
بالتزاماتهم, وانتقدت الولايات المتحدة اسرائيل لتعطيلها تنفيذ الاتفاق الذي بات من المرجح
الآن ان يؤجل الى ما بعد الانتخابات العامة الاسرائيلية التي تجري في 17 مايو- آيار القادم,
وعلى الصعيد الفلسطيني سعى الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات خلال زيارة استمرت يوما واحدا امس
الاحد لبون للحصول على مساندة اقتصادية من المانيا في بناء دولة فلسطينية مستقلة,
وفي حديث لصحيفة بيلد آم سونتاج الصادرة امس الاحد اعرب عرفات عن استعداده لاعلان دولة
فلسطينية في وقت ما بعد الرابع من آيار- مايو القادم وهو الموعد المحدد لانقضاء اتفاق سلام
أوسلو,
ونسبت الصحيفة الى عرفات قوله ان الشعب الفلسطيني له الحق في اعلان دولة مستقلة، ولا يمكننا
الاستمرار على هذا الحال في فراغ سياسي, وسوف ندعو جميع اصدقائنا في العالم العربي واعضاء
الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة واليابان واسرائيل الى الايمان بهذه الدولة ,
وتعهد عرفات بأن يضمن قيام دولة فلسطينية مستقلة سلام وأمن واستقرار الشرق الأوسط غير انه
لم يذكر شيئا عما اذا كان يعتزم تأجيل اعلان الاستقلال لما بعد الرابع من آيار مايو لكيلا
يؤثر ذلك على الانتخابات العامة التي تجري في اسرائيل في السابع عشر من الشهر نفسه,
واعرب الزعيم الفلسطيني عن رغبته في تعميق العلاقات الاجتماعية والثقافية والعلمية
والاقتصادية والسياسية بين المانيا والمناطق الفلسطينية,
على الصعيد الفلسطيني ايضا اعلن الدكتور نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني ان
الرئيس ياسر عرفات سيتوجه الى واشنطن في نهاية شهر مارس القادم للقاء الرئيس الامريكي بيل
كلينتون وكبار مساعديه,
وقال شعث في تصريح لاذاعة صوت فلسطين بثته امس ان اللقاء الذي يتم بناء على دعوة من كلينتون
سيتركز حول التطور المستقبلي لما بعد الرابع من مايو القادم وهو موعد اعلان الدولة
الفلسطينية طبقا لاتفاقات اوسلو,
واكد شعث ان دولا اوروبية عديدة ابدت استعدادها للاعتراف بالدولة الفلسطينية عند اعلانها,,
الا انه لم يحدد اسماء هذه الدول,
هذا ومن ناحية اخرى اكدت القيادة الفلسطينية اهمية التجاوب الدولي مع المطالب الفلسطينية
المشروعة وقالت ان ذلك يمثل خطوة رئيسية على طريق تحقيق هذه المطالب,
وقال الرئيس ياسر عرفات في الاجتماع الاسبوعي للقيادة الذي عقد الليلة الماضية في غزة ان
المجتمع الدولي يتحرك بوتيرة متسارعة لحماية عملية السلام في الشرق الأوسط وان التأييد
الدولي السياسي والدبلوماسي للقضية الفلسطينية يتصاعد في مواجهة موقف الحكومة الاسرائيلية
التي جمدت اتفاق واي ريفر وتعطل بشكل متعمد تنفيذ استحقاقات الاتفاق الانتقالي,
واشار بيان صدر عقب الاجتماع الى ان عرفات ذكر ان الجهود التي تقوم بها القيادة والروح
الايجابية التي تسود علاقاتها الدولية يجسد المكانة التي اصبحت عليها القضية والشعب
الفلسطيني لدى المجموعات الدولية المختلفة,
وحذر البيان من ان استمرار حملة الاستيطان الاسرائيلية في الأراضي الفلسطينية خاصة في القدس
الشريف والخليل وبيت لحم يهدد بتفجير عملية السلام,, مشيرا الى انه في الوقت الذي تدعي فيه
الحكومة الاسرائيلية انها عاجزة عن تنفيذ اتفاق واي بذريعة الانتخابات تقوم برصد الاعتمادات
الهائلة من أجل الاستيطان وتواصل حملاتها الاستيطانية دون أدنى اكتراث باتفاقات السلام,
ورحبت القيادة بنتائج اجتماعات اللجنة الفلسطينية الامريكية التي عقدت بواشنطن في الاسبوع
الماضي وذكرت ان الجانب الفلسطيني دعا الادارة الامريكية الى القيام بتحرك جديد لتنفيذ اتفاق
واي وكذلك ازالة القيود التي تعيق نشاط منظمة التحرير ومكتبها في واشنطن,
وعلى صعيد العلاقة مع الاردن وصفت القيادة العلاقات بين الجانبين بأنها أخوية ووطيدة ومصيرية
مؤكدة ان التلاحم بين الجانبين هو الدرع المتين لاستعادة الحقوق الفلسطينية والأرض المحتلة
والقدس الشريف,
وأوضحت ان قيادتي الجانبين قادرتان على صياغة علاقاتهما المستقبلية على قاعدة الخيار الطوعي
للشعبين الشقيقين وعبر التلاحم والاخوة الصادقة,
|
|
|