عن إدخال الإنجليزية في الابتدائية وهل قدروا على إجادة العربية ؟!،
|
عزيزتي الجزيرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
دونكم تعقيب على ما نُشر في صحيفتنا الغراء في العدد 9593 الصادر يوم الاحد 9/11 وهو تصريح
معالي وزير المعارف حول دراسة إدخال منهج اللغة الانجليزية ضمن مقررات المرحلة الابتدائية,
وهو ما يدل على مدى اهتمام وزارتنا التربوية الفذة بثقافة الطفل وإعداده الإعداد الملائم
لمتطلبات الحقبة اوالموافق لروح العصر ليواجه تياره الخضم مسلّحا مطعّما محصّنا فله منا وافر
العرفان,
ولكن ترتعش أناملي لما أفاد به معالي الوزير من ان هناك احتمالا لإدخال مادة اللغة
الانجليزية ضمن مناهج المرحلة الابتدائية,, هذا الأمر هز كياني ولعل الإخوة التربويين ,,
أحسوا بما شعرت به, إذ ليس من المعقول ان يدرس ذلك الطفل الغرّ الفطري تلك المادة في مرحلته
الأم، لأسباب عدة لعل من أهمها ما ذكره معاليه في تصريحه وهو ان تلك المرحلة تتحاج لتعليم
التلاميذ المهارات الأولية مثل القدرة على القراءة والكتابة والرياضيات المبد ئية مع تعريفهم
بالعقيدة الإسلامية وتمكينهم من ترجمة ذلك وممارسته فكيف يرهق ذهن التلميذ ويشحن جدوله بمادة
ثانوية لا علاقة لها بما يتعلمه, وهو مع ذلك لا يزال يئن تحت وطأة تلك الحقيبة التي تقارب
وزنه وينوء بها كاهله؟!،
بل ان هناك خللا جليا خفيا في كيفية تعلمه للغة العربية الأم التي هي مفتاح لمغاليق العلوم
والمعارف الأخرى,
يغادر التلميذ مقاعد الدراسة في المرحلة الابتدائية غالبا وهو لا يعرف ان يفرق بين أنواع
الفعل او قد لا يفرق بين الاسم والفعل يرفّع من صفه الى صف آخر ولما تكتمل عنده أركان اللغة
الأساسية كالقراءة والكتابة والتحدث والاستماع والفهم والاستيعاب بل يغادر المرحلة الثانوية
ومستواه في القراءة متدن أقل مما ينبغي حتى ان أمالي الدارسين في المستوى الجامعي تنم عن ضعف
وقصور في تلك المادة وما ندوة ظاهرة الضعف الإملائي التي عقدت في كلية اللغة العربية في
جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية منذ ما يقارب الخمس سنوات إلا لتنفخ في صور المجتمع
ليهب لعلاج تلك الفادحة,,
أسباب عدة تكالبت على ابنائنا ليسيروا دفعا لا اندفاعا,, اصابع عدة تشير الى المنهج واخرى
تشير الى الطالب نفسه واخرى الى المدرس وطريقة التدريس,,
أليس من الإجحاف ان يوعز تدريس اللغة العربية في بعض المدارس الابتدائية لمدرسين غير
متخصصين؟! كأن يوجه أحدهم الى منطقة يرغبها ويشترط عليه تدريس اللغة العربية؟! والضحية هو
التلميذ الضاحك الباكي في تلك المرحلة الأم القاعدة الأساس,
إن أهم ما يمكن ان نسعى اليه هو إخراج اطفالنا من هذه الدائرة الضيقة المؤلمة وهي دائرة
الفراغ اللغوي حيث ينتقل الطفل مارا بكل مراحل عمره حتى يصل الشيخوخة وهو لا يجيد الحديث
والتعبير!،
مأساة متلفعة بأثواب غليظة يجدر بنا معالجتها وعن كثب والنفوذ الى شغافها لإجتثاث تلك
الظاهرة النشاز,
لنمضي بإذن الله والحق أبلج
نعالج فرضا قبل ان يبدأ النفل,
فهد بن علي الغانم
الرياض
|
|
|