رأي سامي والمئوية,, فن وإبداع ونجومية!!، حمد الراشد
|
،* وجاءت مباراة الهلال والاهلي الشرفية لتكمل بهاء وجمال المناسبة الوطنية التاريخية
والتي ازدانت بتشريف صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير الرياض ورعايته
لها,, فكانت بحق أمسية رياضية شبابية وطنية عابقة بشذى الحب وعطر الوفاء,, كانت أمسية
تاريخية لاتنسى,, فقد توافر لها كل مايجعلها حدثاً كروياً وطنياً تاريخياً بدءاً من
اهمية المناسبة,, مروراً بالكأس الغالية التي تحمل اسم الموحد والمؤسس المغفور له الملك
عبد العزيز وانتهاء بتشريف سمو الامير سلمان لهذا الحدث وارتفاع المستوى الفني للمباراة
وازدحامها بالنجوم الدوليين وكثافة الحضور الجماهيري والاهداف السبعة التي شهدتها
المباراة,, كل ذلك اضفى على المناسبة رونقاً خاصاً وان كان عريسها الاول سامي الجابر الذي
قدم من جديد مسوغات اعتماده رسميا كواحد من ابرز وألمع نجوم الكرة السعودية في تاريخها
الحديث,, مقدماً نفسه كفنان كروي اصيل من الدرجة الأولى,, صال وجال صنع هدفين بمهارة
عجيبة وسجل هدفاً عالميا لايسجله الا الكبار من طراز سامي, واذا كان سامي بتألقه
وابداعه وتوهجه قد قاد الهلال لفوز مجيد وتاريخي على الاهلي في مناسبة اشهار بطولة كأس
الملك عبد العزيز بمشاركة زملائه يوسف الثنيان واحمد دوخي وفيصل ابو اثنين الى آخر باقة
النجوم في الفريق الازرق, فإن ابراهيم سويد نجم الاهلي كان على النقيض تماماً,, فقد
كان في برج نحسه واهدر فرصا ذهبية لاتضيع من مهاجم مبتدىء مغمور فضلا عن هداف دولي
محترف,, وهذا حال الكرة فقد تمردت الكرة على ابراهيم سويد فأخفق في ترجمة الفرص السهلة
المحققة التي صنعها له سوزا وحسين عبد الغني التي انسحب تأثير ضياعها سلبا على معنويات
زملائه وعلى مستوى الأداء العام,, ولايعني هذا مسؤولية سويد كاملة عن الخسارة
الثقيلة,, فالنتيجة سواء كانت فوزا او خسارة هي مسؤولية الجميع مسؤولية مشتركة بين
اللاعبين والجهازين الفني والاداري ولكنها اشارة فقط لأحد عناصر الحسم المؤثرة في
النتيجة,, ولحسن حظ الهلال كان هذا العنصر في أوج تألقه سامي الجابر الذي يزداد لمعانا
وتوهجا بمرور الايام شأنه في هذا شأن الفيلسوف يوسف الثنيان,, ولسوء حظ الاهلي كان هذا
العنصر ابراهيم سويد خارج الطقس بعيداً عن مستواه المعروف لذلك رجحت كفة الهلال
كثيرا وحقق فوزا مثيرا عزز تفاؤل الهلاليين بحضور فاعل في التصفيات الآسيوية ولاسيما ان
معظم نجوم الازرق يعيشون حاليا احسن حالاتهم الفنية واللياقية والمعنوية,
نقاط تحت الحروف
،* يستطيع بشار ان يحقق نجاحاً مبهرا مع الهلال اذا حافظ على احدى اهم مزاياه انكار الذات
,, ولعب للفريق اولا قبل نفسه كما حدث في بداية التحاقه بالهلال,, فمن يصنع الاهداف لايقل
اهمية عمن يسجلها في مفهوم ووعي الجماهير الهلالية,
،* تكريم النجم الكبير سامي الجابر قبل مباراة المئوية جاء في الوقت المناسب وشاهدنا
اثره الايجابي على ابداعاته وتجلياته في موقعة الاهلي,
،* لاتخلو اية مباراة للفنان يوسف الثنيان من بعض اللمحات الفنية الجميلة التي يجب ان
تدرس سواء في صناعة الاهداف ورش التمريرات الماكرة أو في احتلاله الاماكن الاستراتيجية
داخل الصندوق او في قراءته الذكية لمسار الكرة او في تعامله مع فرص التسجيل,
يوسف الثنيان مدرسة مفتوحة لتعليم فن الكرة الحقيقي الذي يمزج بين المتعة والفن والخيال
في آن واحد,
،* بقدر ماكانت تغييرات خليل الزياني صائبة بقدر ماجانب الصواب تغييرات امين دابو في
الشوط الثاني,, ولأننا نجهل الاسباب الحقيقية للتغيير لايمكن ان نوجه اصابع اللوم,, فقد
تكون لأمين اسبابه الخاصة وان كان البعض يتساءل عن مغزى تغيير محمد شلية النجم المتمكن
بالمدافع الناشىء احمد شلية,, فإذا كان للتجربة ومنح الفرصة كما يردد البعض فالمباراة
وان كانت شرفية الا ان وزنها التاريخي والمعنوي والفني لايسمع بذلك,
،* ابرز الملاحظات التي افرزتها المباراة على الجانب الاهلاوي وجود ثغرة واضحة في منطقة
متوسطي الدفاع,, فهناك فجوة كبيرة بين الثنائي عبد الله سليمان وعبد الحميد جدوع تسمح
بحدوث الكثير من اخطاء التغطية,, ولو كان مستوى الجدوع واداؤه بنفس قوة وسرعة ويقظة
وفدائية وحيوية عبد الله سليمان لكان دفاع الاهلي الأقوى والأكثر صلابة على مستوى كل دفاعات
فرقنا,, وهذا يتطلب من امين البحث عن طريقة ما لمعالجة هذا الخلل,, فالدفاع الاهلاوي حاليا
غير مطمئن بدرجة كافية وان كان افضل بمراحل مما كان عليه الحال خلال طيب الذكر المدافع
البرازيلي كيروس,, فقد نجح امين في اعادة تنظيم وبناء خط الظهر الاهلاوي,, وان اكدت
مباراة الهلال الحاجة لبذل المزيد من الجهد!!،
|
|
|