لسان الذبيحة للشاعر بلا منازع!!!،
|
ولا أعرف سببا لأصل هذا التقليد او تلك العادة التي تخص الشاعر بأكل لسان الذبيحة دون سواه
ممن يدعون لأية وليمة!! إلا أن يكون اختصاصه به رمزا للفصاحة التي يعبر عنها اللسان - فكان
للتجانس في ذلك دور تقليدي تحول الى عادة اختصاصية انفرد بها الشاعر دون الخطيب,
ولعل من أشد من كان يتمسك بها هم أهل نجد في السابق - ولقد قيل لي انه كثيراً مايبقى اللسان
بدون آكل اذا لم يكن بين المدعوين شاعر, لأن المقدم على اكله يدل على نفسه انه شاعر فيصبح
مطالباً بانشاد الشعر,, وموصوفاً بالشاعر,
وفي هذه العادة التي سادت ثم بادت,, وحول مفهومها قلت شعراً عامياً هو
في العصور الماضيات للشاعر اختصاصات لكن صارت في حاضرنا من قديمات العادات خص في نجد وما حوله من حضر ان وبداوات ولعل اطرفها وأظرفها فيما جا في الحكايات ان الشاعر قد تميز في الوليمة والندوات عما سواه بما يوكل من لحوم المذبوحات واصبح له الناطق منها ذاك الكامن في الهات ولحدٍ يقدم على أكله إلا اللي ينشى الابيات حتى لو يبقى في الصحفة هو سور الكرمه بالذات والى بقى فاعرف إنه من عظيم الدلالات على ان الندوة قد خليت من شعّار وشاعرات وأصبح من نصيب الصبيه واللي يعرسن العظمات وهذه العادة فيما يظهر رمز لأهل الفصاحات وصار الشاعر فيها الغالب واختص بها في الكرمات أما القلب فقد سمعنا عنه بعض الروايات انه للامير مخصص لكن ماقريت اثبات |
ومن طريف اخبار هذه الخاصية التي اختص بها الشاعر مايروى من أن اعمى كان يصحبه ابن له الى
وليمة, وكان الابن شاعراً,, وفي اثناء تناول الطعام
كان على المائدة اكثر من شاعر,, فأخذ الابن لسان الخروف الذي يسمى - مكلمان- وناوله اباه
فأكله الاب الأعمى, فظنه الناس شاعراً فاراد أحد الشعراء الحاضرين ان يداعبه ليعرف قوة
شاعريته فقال
من كل مكلماني الخروف من كلاه وحنا من وراه |
فرد الابن نيابة عن أبيه بقوله
خذه الشواف للي مايشوف جعله الله بالهنى للي كلاه |
فصح لديهم انه شاعر وان من حقه ان يأخذه ويأكله او يناوله من يشاء,
وكم كان لسان الذبيحة سبباً للمداعبة حيناً, وموضع انتقاد حينا آخر خاصة اذا كان هناك وليمة
قد دعي إليها أناس كثيرون, ولايعرف من بينهم الشاعر من غيره,, وكان من بينهم من يجهل تلك
العادة, فينساق مع رغبته في أكل اللسان, فيكون موضع دعابة شعرية ان كان هناك شاعر ضمن جملة
المدعوين, وذلك مثل ما حصل للشاعر المعاصر عبدالمحسن راشد العوهلي من أهالي روضة سدير, الذي
كان مدعواً إلى وليمة, وأثناء تناول الطعام, تعدى احدهم ومد يده وأخذ لسان الذبيحة وأكله
جهلاً بتلك العادة, وقد كان للعوهلي رغبة في أكل ذلك اللسان, لكنه سبق إليه فعبر عن ذلك بقوله
سمعت ما ياكل لسان الذبيحة في العرف بين الناس من عصر قباس إلا خطيب بالعلوم الفصيحة او شاعر ينقل كلامه مع الناس وإلى كلاه الضيف فالله يبيحه مايلحقه فيما يرى الناس من باس اعرف قبيح القول واعرف صحيحه ابنيه بلساني من الفرع للساس ممدح لكم حاضر خذوه بصحيفة ها تو قلم ومسجلات وقرطاس إلى تحقق ها الكلام ابصحيحة لي حق في تكسيرة الراس بالفاس |
احمد عبدالله الدامغ
|
|
|