أضواء إغلاق مصانع الإرهاب
|
يطاردون الإرهابيين في كل مكان ويضيقون الخناق على الدول التي تأويهم، بل يصل الأمر الى ضرب
تلك الدول بالصواريخ والطائرات الحربية، وكل هذا رغم وجود تحفظات على ازدواجية مهمة القاضي
والشرطي إلا ان مواجهة الارهاب أياً كانت اهدافه تتطلب التأييد,, او حتى السكوت لاجتثاث هذا
الاسلوب في التعامل بين البشر,, فالمجدي في القضاء على الإرهاب محاصرة دوافعه ومعالجة
اسبابه، إذ ان الكثير من العمليات التي تصنف كعمل إرهابي، هي أعمال يقدم عليها المظلومون بعد
ان يصل بهم الإحباط الى حالة من اليأس تجعلهم يضحون بأرواحهم للنيل من ظالميهم، وتتزايد
حالات الإحباط واليأس أكثر فأكثر حينما يرى المظلومون أن من يظلمونهم يحظون بالحماية
والحصانة حتى من مساءلتهم عن اعمالهم التي يقترفونها ضد الإنسانية,
عند هذه الحالة ماذا يفعل المظلومون حينما تسد جميع السبل أمامهم، والذي حصل قبل أيام لقرية
أرنون في جنوب لبنان واحدة من الحالات العديدة التي تدفع البشر الى التحول الى ارهابيين كما
يسمونهم,,!! فالإنسان البسيط الذي يأوي إلى فراشه مطمئناً، ينام لبنانياً حراً، ويستيقظ في
الصباح ليجد قريته تحت الاحتلال، ويفقد حريته وكرامته، ويتعرض للإذلال من قبل جنود الاحتلال
والمتعاملين معه,
مثل هذا الإنسان ماذا يُنتظر منه,؟ هل يقنع بعدالة الغرب الذي يتبجح بمساندة جمعيات حقوق
الحيوان,, ويساعد على هضم حقوق الإنسان في لبنان وفلسطين لأن الذي هضم الحقوق يهودي لا يجرؤ
الامريكان والغرب عموما على مجرد القول لهم ان أعمالهم خاطئة,
هل ينتظر هذا الإنسان من الأمم المتحدة ان تعيد له قريته,, وكرامته المهدرة، والأمم المتحدة
نفسها عجزت عن حماية جنودها ومواقعها التي دمرت وهوجمت أكثر من مرة، وحادثة قانا وما رافقها
من مجزرة في احدى مواقع القوات الدولية التي ترفع علم الامم المتحدة وجنودها يرتدون البريهات
الزرقاء ليست بعيدة ولا تزال عالقة بالاذهان,,!!،
هذا الإنسان ماذا يفعل ليثأر لكرامته، ويزيل الدنس عن أرضه، غير طرد من دنَّس الارض وخدش
الكرامة ,
هذا العمل الذي هو في نظرنا ونظر كل إنسان منصف حق مشروع,, إلا في عقول مرضى الوهم
الاسرائيلي,, يعد عملاً ارهابياً,, صنعته اسرائيل اصلاً، فكل ارض محتلة هي في الواقع مصنع
للارهاب المشروع,, واذا أُريد للارهاب ان يختفي فعلى الاقل تغلق مصانع الارهاب تلك,,!،
جاسر عبدالعزيز الجاسر
|
|
|