Tuesday 1st March, 1999جريدة الجزيرة 1419 ,الثلاثاء 14 ذو القعدة


مستعجل
مطلوب عيادات للشيّاب !!

** الهروب من كبر السن,, لم يعد قضية النساء وحدهن أبدا,, بل انه قضية الكثير من الرجال مع الأسف,.
** بعضهم,, عندما يبدأ الحديث عنده عن السن وكبر السن,, تلمح في وجهه التوتر والانفعالات ويبدأ في الغضب الشديد ثم يتحول إلى شخصية شرسة مهاجمة,, والويل لمن يقول له,, ان عمرك يقارب الخمسين,, مع انه قد طاف السبعين مثلا,.
** ولأن السن أضحت قضية القضايا بالنسبة للكثير من الرجال,, فقد صارت احاديثهم في الاستراحات والكشتات وجلسات البلوت.
** الكل يهرب من الكبر,, والكل يخاف من هذه السنين,, والكل لا يريد الستين والسبعين أبدا.
** أما الثمانون والتسعون,, فهذه منطقة محظورة مكروهة,, لا يصلها إلا الندرة,, مع ان هناك الكثير والكثير قد طافوها,, إلا ان الجميع يهرب منها ويهاجمها بشراسة,.
** وكلنا,, يعرف شيئا في السابق يقال له سَبعِ الملاف وهو طريق مكروه صعب,, له ضحايا,, وكان سائقو السيارات يعانون من هذا الطريق,, ويتحاشون الذهاب معه,, حتى لو ذهبوا مع البراري.
** هذا الطريق المتعرج الخطير,, اطلق عليه سبع الملاف وجيل اللواري يعرف هذا الطريق جيدا.
** وسبع الملاف المكروهة تلك,, تطلق اليوم علىهذه المرحلة من العمر الستين,, السبعين,, التسعين ، فالرجال لا يريدونها أبدا,, بل انهم يغرزون عند الخمسين,, وهناك من يغرز عند الستين.
** تسأله اليوم,, فيقول,, عمره خمسين,, وتسأله بعد عشر سنوات فيقول عمره 49 سنة,, وتسأله بعد عشرين سنة فيقول عمره 51 سنة,, او حُول الخمسين,, أي انه في عشرين سنة يمشي سنتين فقط؟!!
** ولو قلت له,, إن عمرك الحقيقي حسب افادتك قبل عشرين سنة هو كذا,, لدخلت معه في معركة عنيفة انتهت بمشاكل وزعل وخلافات قد تحتاج إلى تدخل السلطات المسئولة لحسم الخلاف حول عمره,, فالأمر عنده,, قضية القضايا.
** ان الكثير من هؤلاء الشيّاب المساكين الهاربين من العمر,, قد يترك المجلس ويغادره مغاضبا زعلان لان احدهم مثلا قال,, عمرك فوق الستين او فوق السبعين,, او قال,, كم عمرك يبو فلان,, وهو الذي يجزم انه في الخمسينات ليس إلا,, وكم من شخص غادر هذه المجالس بالفعل,, بعد ان تصدى له احد الملاقيف وتحدث عن عمره الحقيقي,, وليته يقاطع هذا المجلس يوما او يومين او ثلاثة,, بل قد يضطر لمقاطعته إلى الأبد,, ولن يعود له مادام هذا الأقشر موجود فيه.
** ولأن هؤلاء الشيّاب يهربون من هذه المرحلة الحرجة الخطيرة,, ولأن كبر السن والدخول فيه اضحى كارثة بالنسبة لهؤلاء المساكين,, فإنني اقترح مشروعاً مربحاً للغاية جدا,, وهو وضع عيادات لمكيجة وتجميل وشد تجعدات هؤلاء الشيّاب ومحاولة اعادة تأهيلهم,, وهذا بالطبع,, يحتاج إلى جلب مختصين من شرق آسيا ومن غربها ومن كل مكان,, واستيراد اصباغ ومراهم,, وما أكثرها.
** كما انني مستعد ان اضمن نجاح مشروع كهذا,, وأضمن انه سيدخل ملايين الريالات,, بشرط ان تكون الدعاية له واضحة وصريحة,, مثل ان تقول,, هل تريد ان تعود إلى سن الثلاثين,, هل تريد ان تطمر الجرُوف ,, ونحن نعيدك إلى ريعان شبابك!!
** ولا مانع ان يوضع في أحد أجنحتها عبارة أخرى خاصة بالشيّاب البطرانين وما أكثرهم ويكتب عليها عبارات -V.I.P- لإعادة تأهيل هذا الشايب من النواحي الاخرى التي فقدها مع الكبر,, وهو امر سهل وهيّن في زمن الفياجرا ,** ولكن,, على صاحب هذه العيادات ان ينبه موظف الاستقبال ان يتعامل مع هؤلاء حسب عقولهم,, ومتى قال احدهم ان عمره خمسين سنة يشهَق ويبادره,, حرام عليك تكبِّر عمرك,, عمرك ما يتعدى 45 سنة = أو أقل حتى يضمنه زبونا مستمرا.
** أما إن شك في صدقية كلامه,, او رمقه بعينه متسائلا,, فسيهرب هذا الشويّب إلى الأبد,, ولن يراه مرة أخرى.
** انني أظن ان هذه العبارة هي خير من يطيّر هذه الفلوس المكنوزة عند هؤلاء الشيّاب,, ولو انني املك القدرات المادية على فتح هذه العيادات,, لما بحت بهذه الفكرة لأحد,, ولفتحت المشروع بنفسي ولكن,, هي القدرات المادية.
عبدالرحمن بن سعد السماري

backtop
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
ملحق البكيرية
منوعــات
شعر
عزيزتي
الرياضية
الطبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved