حول مقالات د, هناء عن التحرش الجنسي نعم,, نريد الدخول في التفاصيل |
عزيزتي الجزيرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
أشارة الى ما نشر بالعدد 9593 من صحيفتنا الجزيرة الغراء وما خطه يراع الدكتورة الفاضلة هناء المطلق حول التحرش الجنسي بالأطفال بعنوان (نريد الدخول في التفاصيل) بزاويتها أمان الخائفين والتي سلطت وما زالت أضواء العلم الكاشفة على الزوايا المعتمة في مجتمعنا متخذة من قلمها كمبضع بين أنامل جراح محترف لبتر أدرانه,.
أقول ان الكاتبة أحسنت وأجادت في كشف المستور ووضعت النقاط على الحروف لكي لا يكون لتحفظ البعض أي مبرر, وقد افصحت واوضحت عن أبعاد المشكلة بنشر تجاوب بعض المتضررين او من لمسوا أو أحسوا أو استشعروا ما جرى او يجري حول ابنائهم للجنسين.
وان كان من لم يتجاوب أكثر ولا شك وذلك بدواعي الرهبة والسرية والحياء والخوف من تداعيات كشف الموضوع ومدى تأثيره على ابنائهم ووضعهم الاجتماعي مستقبلا وهذا شعور مبرر اذا علمنا ان الغرب (المجتمع المفتوح حتى النخاسسة) يحجم البعض فيه عن الإبلاغ عن مثل هذه الحالات اما خوفا من انتقام الفاعل او خشية من سوء السمعة, وكل احصائيات الغرب في هذا الشأن تثبت عدم المصداقية في حجمها.
ولكي لا يعتقد البعض بان طرح مثل هذه المواضيع كمن يمشي عكس السير أطمئنه القول بان التحفظ على هذه الحالات وأمثالها من سلبيات بالمجتمع فيه من الغفلة واللامبالاة الشيء الكثير والذي تثير حفيظته مثل هذه المحاذير ويطلب حجبها مثله كما عرف عن النعامة سابقا بانها تغرس رأسها في الرمال بحسبانها انها طالما لا ترى الصياد فإنه لا يراها, وهي لم تصبح ظاهرة بعد ولله الحمد والفضل ثم لحكومتنا الرشيدة وتطبيقها الشرع الحنيف بحق الجناة.
ونحن لسنا مجتمعا من الملائكة بل بشر يأكل الطعام ويمشي في الأسواق وكون مجتمعنا مسلما ومحافظا ولله الحمد فلا يعني ألا يحصل مثل هذا الأمر من شاذ وليس كل متحرش سيصل الى آخر مبتغاه, ودرهم وقاية ولا قنطار علاج, وتبقى (اعقلها وتوكل) هي الأساس فالوازع الديني والوقاية والوعي هم السياج بعون الله من تفشي مثل هذه الحالات المحرمة والمشينة وتطعيم المجتمع ضد الأوبئة والأمراض ليس معناه انه مصاب بها بل وقاية من الاصابة مستقبلا.
وكما أسلفت الدكتورة الفاضلة هناء بمطالبتها للجميع توخي الحيطة والحذر كأمهات وآباء ومعلمين ومعلمات وكافة ابناء المجتمع الأخيار فقد طالبتهم في نفس الوقت بالعمل والمشاركة الإيجابية بالرأي والاقتراح والتوجيه والبوح بما لديهم من معلومات ومعالجة او مخاوف,, لان الضحايا قصّر ووقوف الجميع صفا واحدا ضرورة دينية واجتماعية ليكون مجتمعنا طاهرا كما أراده الله والذي نرجو ان نكون أهلا له ونحمي فلذات أكبادنا من شر بعض الخلق.
وكوني أبا وكنت معلما ورياضيا سابقا فملاحظاتي بإيجاز ما يلي:
1 غرس الوازع الديني في الصغار والحرص عليه في سن المراهقة.
2 تحذير الأطفال من التحرش (كما قالت الدكتورة) دون ان يخل ذلك ببراءتهم.
3 تحذير الأطفال بشدة بعدم التحدث مع الغرباء (لدينا منهم الكثير) نصيحة غربية.
4 عدم مخالطة الأطفال من هم أكبر سنا منهم او من يشك في سلوكهم من الأقران.
5 عدم ترك الأطفال يبتاعون من المحلات المجاورة منفردين او في اوقات غير مناسبة.
6 عدم وضع حلي ذهبية ونحوه لطفلة وتركها بالجوار.
7 عدم ترك الأطفال بمنازل الغير دون رقابة او التسامح في التأخر بالعودة من المدرسة.
8 عدم ترك الأطفال برفقة السائق الأجنبي او غشيان المطاعم دون مرافق راشد وقد احسنت البلديات بابعاد المقاهي خارج المدن.
9 عدم السماح للبنات والبنين بمجتمع مختلط ولو كانوا ذوي قربى.
10 عدم السماح للأطفال بأي أنشطة مسائية بالمدارس والأندية دون مرافق وملاحظة أية مغتنيات معهم ومعرفة مصدرها وملاحظة مهاتفاتهم بحذر.
11 تشجيع الأطفال على ممارسة هوايتهم بالمنزل وتحقيق مطالبهم للحيلولة دون تمضية الوقت منفردين مع الفضائيات وقت انشغال العائلة.
12 عدم وجود أقل من خمسة الى ثلاثة كحد أدنى من الطلاب في غرف الأنشطة كالكشافة والمكتبة والأشغال والمعامل ونحوها بالمدرسة.
13 عدم تسليم الشهادات الدراسية مساء وعدم السماح بسكن معلم بالمدرسة او غيره.
14 يستحب عدم جلوس المعلم في الصفوف الأخيرة واختيار الصفوف دون الدرجات.
15 يفضل جولة مدير المدرسة او أي اداري أثناء الحصص لملاحظة المتخلفين بمرافق المدرسة.
16 عدم السماح للأطفال بالرحلات خارج المدن والتي فيها مبيت دون مرافق.
17 معرفة انطوائية الطفل وحبه للوحدة وتقصي معرفة السبب (كما ذكرت الدكتورة).
18 تشجيع إنشاء جمعيات دينية بالأندية الرياضية ويختار المشرف والأعضاء من المشهود لهم بالاستقامة والصلاح, وذلك لأداء كامل الفروض بشكل دائم والإبلاغ عن أي سلوك غير سوي من أي عضو للإدارة لمعالجته, ويستحب ان يحرص الوالدان على نوم الأطفال مبكرا وعودة الشباب في وقت مناسب ومراقبة الهاتف والأقران,, وهذه الملاحظات وغيرها وتفعيل هذه التدابير تتم بشكل عادي وبقلب مفتوح وبود وتنفيذها بحرص وبدون انفعال,, وهذا لا يعني ان الآخرين في موقع اتهام وشك وريبة انما هي إجراءات وقائية كما أسلفنا ليس إلا والذي على رأسه بطحا يتحسسها.
وختاما أقدم بالغ الشكر لصحيفتنا الجزيرة وللكاتبة الكريمة بأمل أن يتجاوب معها المختصون بل الجميع بالمشاركة الايجابية لحفظ مجتمعنا وأمتنا وأطفالنا وشبابنا من كل مكروه والله الموفق.
عبدالله عبدالله الماجد
الخبر
|
|
|