Tuesday 1st March, 1999جريدة الجزيرة 1419 ,الثلاثاء 14 ذو القعدة


الإعلانات وتقادم الزمن
العلاج يتم بالمتابعة

عزيزتي الجزيرة
نعايش حولنا ومن بيننا أخطاء نسكت عنها حينا ونتجاهلها حينا آخر بل قد لا نؤمن بخطئها وانحرافها.
ان المتأمل للملصوقات الإعلانية والدعائية التي تدبج بها اللوحات الخاصة للإعلانات او الجدران او على صدر الأسوار والمحلات يجد اعلانات شتى سواء في المساجد او في المدارس او في الأماكن العامة.
ذاك اعلان عن محاضرة وذاك تذكير بندوة ستعقد وذاك إعلام باقامة معرض وذاك وذاك من الملصوقات التي يقصد بها الإعلان عن موعد الاقامة او العرض لهذا الحفل او ذلك المعرض او تلك المحاضرة.
إن الإعلان بحد ذاته شيء لا بد منه فهو الوسيلة الإعلامية والدعائية التي نستطيع ان نخبر الآخرين بوساطتها عن الموعد والمكان الخاص باقامة ما أعلن عنه.
ولكن الملاحظ في هذه الإعلانات انها تبقى اياما وشهورا بل أحيانا سنوات امام مرأى الناس والموعد قد انتهى فأين الجدوى من بقاء هذا الإعلان او ذاك.
انك تجد أحيانا امام عينيك اعلانا تراه صباحا ومساء عن اقامة محاضرة او افتتاح معرض او غير ذلك وترى موعد إقامة ذلك المعلن عنه قد مضى عليه مدة طويلة.
ان بقاء هذه الملصوقات الإعلانية بعد انتهاء الموعد وانتهاء المعلن عنه خلل وعدم التزام,انك تفاجأ أحيانا حينما تقرأ إعلانا عن موعد محاضرة او ندوة علمية حول مناسبة ما ثم ترى هذا الإعلان امام عينيك بعد انتهاء المناسبة بل طوال العام حتى يبلى هذا الإعلان او يتمزق,ولا يخفى على الجميع ان المدارس هي المحاضن التربوية التي تكسب الأفراد مبادىء وقيم وخبرات إيجابية تشكل السلوك وتبني المفاهيم والقيم في سلوك الطلاب الذين هم عماد المجتمع,
فاذا استمرأ الطالب هذا السلوك ورأى ان الاعلانات لا قيمة لها ولا اثر لها تشكل هذا السلوك السلبي عند ذاك الطالب حتى يكون جزءا من سلوكه فيساهم بعد خروجه من المدرسة في عملية اللامبالاة لهذه الملصوقات ولمحتواها فقد عايش في المدرسة نماذج من هذا القصور ورأى اعلانات لمناسبات في أول العام بقيت منصوبة في لوحة الاعلانات او على الجدران او في مقدمة المدرسة حتى نهاية العام بل قد يراها في العام القادم,اننا بسلوكنا ذاك نفقد هذه الاعلانات فعالياتها ولا نأبه بها ولا تستثيرنا لاننا تعودنا ان القديم والجديد من الإعلانات سواء فلا ندري أهذا الإعلان جديد أم هو لمناسبة مضت, ان علاج مثل هذا الخطأ هو عدم الاتكالية والمتابعة الجادة من قبل المعنيين بهذه المناسبات التي دبجت لها الإعلانات بحيث تتم ازالة هذه الاعلانات بعد انتهاء المناسبة مباشرة وإعطاء هذه الإعلانات قيمتها وفعالياتها هو بالاهتمام بعملية عرضها واختيار المكان المناسب لها ومن ثم ازالتها بعد انتهاء المدة المقررة لمناسبتها مباشرة.
كما على الجميع المشاركة في ازالة أي اعلان يكون لمناسبة قد خلت وانتهى موعدها كمحاضرة او ندوة او اقامة رحلة او اقامة معرض او غير ذلك حتى تزداد ثقتنا بما يعرض أمامنا ونبتعد عن هذا السلوك اللامبالي.
* إشارة:
من يهن يسهل الهوان عليه
ما لجرح بميت إيلام
محمد بن شديد البشري
مشرف تربوي- الرياض
backtop
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
ملحق البكيرية
منوعــات
شعر
عزيزتي
الرياضية
الطبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved