Tuesday 1st March, 1999جريدة الجزيرة 1419 ,الثلاثاء 14 ذو القعدة


الأرق أكثر أمراض النوم انتشاراً
الحركة أثناء النوم تعد علامة اضطراب نمط النوم

النوم مراحل متعددة
يتكون النوم الطبيعي من مراحل متعددة تبدأ بحالة الاستيقاظ ثم المرحلة الاولى وهي مرحلة النعاس وتتميز بنقص تدريجي للوعي وميل الرأس في اي اتجاه، والمرحلة الثانية تتميز بنقص حركة الجسم والمقاومة للايقاظ ثم المرحلة الثالثة والرابعة وهما مرحلتا السكون التام للجسم وصعوبة الايقاظ ثم يتلوهما مرحلة الحركات السريعة للعين وارتخاء عضلات الجسم وهي المرحلة التي تحدث فيها الاحلام.
النمط العادي للنوم
ان الفترة الطبيعية التي يحتاجها الانسان للاستغراق في النوم بعد وضع رأسه على الوسادة تتراوح ما بين 5 دقائق الى تسع دقائق.
ويمر بعد ذلك في معظم مراحل النوم المختلفة في دورات متكررة كل تسعين الى مائة وعشرين دقيقة، ولكي يستيقظ وهو متمتع بالراحة التامة بعد النوم يجب ان يشتمل نوم الانسان على جميع مراحل النوم المتعددة بتسلسلها الطبيعي وخلال مدة معينة في كل مرحلة.
والمعدل الطبيعي لساعات النوم التي يحتاجها الشخص العادي تتراوح ما بين ست ساعات ونصف الى ثماني ساعات، فان زاد عن ذلك او نقص فهو معرض بذلك للاضطرابات الصحية المختلفة بحسب حالة كل شخص واحتياجاته.
تأثير الحرمان من النوم
يتعرض الذين يحرمون من النوم لمشاكل صحية وذهنية عديدة، مثل: تعطل وظائف التفكير في الدماغ وفقدان التركيز والعصبية الزائدة، وقلة الاستجابة للمؤثرات الصوتية والبصرية، وضعف في الذاكرة, كما انه يمكن حدوث اختلاف في بعض وظائف الاعصاب الحركية مثل الاصابة بالرعشة وعدم توافق الحركات وغبش في الرؤية وبطء في الكلام.
كيفية التشخيص
لتشخيص اضطرابات النوم يجب استيفاء معلومات كاملة عن حالة الشخص الصحية والنفسية واجراء الكشف الطبي السريري، وربما احتاج الطبيب الى مراقبة المريض اثناء النوم في المعمل وذلك باجراء اختبار متكامل لنمط النوم لتشخيص نوعية الاضطراب وتحديد امكانية العلاج.
الأرق
يعتبر الارق اكثر امراض النوم انتشاراً وفيه يعاني الشخص من عدم القدرة على النوم بسهولة، وقد يكون الارق مؤقتاً نتيجة لزيادة الضغوط النفسية او القلق، وقد يتطور الارق ليكون مشكلة مزمنة، ولذا يجب علاج الارق فور بدء المعاناة منه وذلك بتغيير روتين الشخص اليومي اثناء الذهاب الى النوم كأن يغير نوعية السرير او المرتبة التي ينام عليها، او اجراء بعض التمارين الرياضية الخفيفة في المساء او تنظيم جدول صارم لاوقات النوم فيلغي مثلاً نوم النهار من قاموسه تماماً.
الحركة اثناء النوم
ان حركات القدم او الساق المتكررة اللاارادية اثناء النوم نتيجة لحركة العضلات الفجائية والتي تدوم احياناً لمدة 3 الى خمس ثوان وتتكرر كل 30 الى ستين ثانية دلالة على اضطراب نمط النوم حيث يصاحب ذلك استيقاظ متكرر من النوم غير محسوس في معظم الحالات مما يؤدي الى اضطراب في نظام النوم وبالتالي دخول الشخص في متاهات مشاكل الحرمان من النوم، مما يستدعي سرعة العلاج ببعض الادوية المهدئة.
التأخر في النوم
من اضطرابات النوم تأخر اوقات النوم الى ساعات متأخرة من الليل وعادة ما يحدث ذلك مؤقتاً لدى الشباب في المراحل المبكرة من العمر، واذا ما حدث لدى البالغين او متوسطي العمر فهذا يعتبر من الظواهر المرضية المقلقة والتي ربما تحتاج الى علاج, اما تكرار الاستيقاظ في وقت مبكر جداً دونما سبب وخاصة لدى الكبار في السن ثم عدم القدرة على العودة للنوم مرة اخرى فهو قد يكون من علامات الاكتئاب الذي قد يحتاج ايضا لاستعمال الادوية المضادة للاكتئاب للسيطرة عليه وضمان قدر اكبر من نمط النوم الطبيعي او مقارب له على الاقل حتى يحصل الجسم على الراحة التي ينشدها من خلال النوم.
انقطاع التنفس أثناء النوم
ومن الاضطرابات الخطيرة التي قد تحدث للنوم هي الاضطرابات الناتجة عن انقطاع التنفس اثناء النوم نتيجة لانسداد مجاري الهواء المتكرر او توقف التنفس لعدم قدرة الدماغ على الاستمرار في ارسال الاشارات الكافية لاتمام عملية التنفس بانتظام، ويترتب على ذلك مشاكل صحية عديدة واختلال في نمط الحياة للشخص اثناء النهار وامكانية الاصابة بأمراض مختلفة مثل ارتفاع ضغط الدم وامراض القلب والامراض العصبية وغير ذلك، ويختلف علاج ذلك الاضطراب باختلاف السبب ومدى تأثر الانسان منه، حيث يوجد عدة اساليب للعلاج تتراوح بين التدخلات الجراحية الى التنفس الصناعي او استعمال بعض الادوية المساعدة.
شلل النوم
يتعرض بعض الاشخاص احياناً اثناء النوم الى الاصابة بشلل جزئي او شلل كامل لجميع عضلات الجسم وعادة ما يحدث الشلل في بداية الاستغراق في النوم او عند الاستيقاظ من النوم، ويحدث بشكل فجائي ويستمر لمدة عدة دقائق يفقد خلالها القدرة على تحريك اطرافه او حتى التنفس، ورغم انه مستيقظ او شبه مستيقظ الا انه لا يستطيع التحرك رغم كل المحاولات المستميتة التي يبذلها وهذا شعور محبط وقد يرافق ذلك هلوسة او هذيان كالشعور بالوفاة او اقتراب الوفاة او الاختناق، ثم تنتهي هذه الحالة اما بشكل تدريجي او بشكل مفاجىء اما تلقائياً او عند لمس الشخص او حدوث ضوضاء.
وقد تكون هذه الحالة مرعبة بشكل كبير لدرجة ان الشخص يظل يتذكرها لمدة سنوات بعد حدوثها.
ويختلف شلل النوم عن الحالات المشابهة له مثل الصرع او الاغماء او الشلل الدوري بأنه يحدث في بداية او نهاية النوم، وانتهاء حالة الشلل اما باللمس او بحدوث ضوضاء داخل الغرفة، كما ان الشخص يعود الى وعيه الكامل بعد انتهاء الحالة.
وقد لوحظ في بعض الدراسات ان شلل النوم يحدث احياناً للاشخاص الذين لديهم التزامات مهمة لابد من تحقيقها مثل توقع التخرج من الدراسة في وقت قريب او تحقيق مشروع ويختفي بعد تحقيق هذه الاهداف، الا انه عند تكرار حدوث مثل هذه الحالات يجب مراجعة استشاري متخصص في اضطرابات النوم لتشخيص الحالة وبحث امكانية العلاج.
د, عبدالله عبدالرحمن الشميمري
استشاري الامراض الصدرية والعناية المركزة
ورئيس قسم الأمراض الصدرية بمستشفى الملك فهد للحرس الوطني
backtop
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
ملحق البكيرية
منوعــات
شعر
عزيزتي
الرياضية
الطبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved