Tuesday 1st March, 1999جريدة الجزيرة 1419 ,الثلاثاء 14 ذو القعدة


بعد أن تراجعت أسمرة عن رفضها مبادرة منظمة الوحدة الأفريقية
واشنطن تدعم دعوة مجلس الأمن لإثيوبيا وإريتريا لوقف القتال

* أديس أبابا - أسمرة - نيروبي - واشنطن - الوكالات
تزايدت آمال وقف إطلاق النار في الصراع المرير الدائر في القرن الأفريقي بين اريتريا واثيوبيا بعد إعلان أسمرة التي تراجعت قواتها أمام القوات الاثيوبية قبول خطة سلام أفريقية.
وبعد آخر أربعة أيام من القتال أعلن هيلا منقريوس سفير اريتريا لدى الأمم المتحدة في رسالة إلى مجلس الأمن أن (حكومة اريتريا تقبل إطار الاتفاق المقدم من منظمة الوحدة الأفريقية لتمهيد السبيل أمام ترسيم سريع للحدود).
ورحب مجلس الأمن الدولي الذي عقد جلسة طارئة أمس ببيان اريتريا ودعا الطرفين إلى وقف القتال فورا.
وقال المجلس في بيان صدر في اجتماع رسمي حضره كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة ان مجلس الأمن يطالب بوقف فوري لكل العمليات الحربية ويدعو الطرفين إلى الامتناع عن أي استخدام آخر للقوة.
ورحب الرئيس الأمريكي بيل كلينتون بالقبول الاريتري وقال أنضم إلى المجتمع الدولي في حث الجانبين على وقف القتال على الفور .
وأثارت الخلافات على الحدود القتال في العام الماضي والذي قتل فيه آلاف الأشخاص أو اصيبوا أو اضطروا إلى الفرار وأدى إلى نشوب قتال جديد هذا الشهر على الرغم من جهود الوساطة الدولية.
وقبلت اثيوبيا بالفعل مبادرة السلام التي طرحتها منظمة الوحدة الأفريقية والتي توسطت فيها الولايات المتحدة ورواندا وتدعو المبادرة اريتريا إلى سحب قواتها إلى المواقع التي كانت تشغلها قبل تفجر الصراع.
وجاء تحرك اريتريا نحو السلام بعد اعلانها أنها قامت بانسحاب تكتيكي أمس الاول وادعاء الاذاعة الرسمية أن قواتها قتلت أكثر من تسعة آلاف مقاتل اثيوبي خلال أربعة أيام من القتال.
وصرح المستشار الرئاسي يرمان جبريمسكيل ان القوات الاريترية بدأت الانسحاب إلى مواقع ترى أنها أفضل .
تلك المواقع كانت مكشوفة وتعين علينا التحرك
واخترقت اثيوبيا الخط الدفاعي الاريتري قرب بادمي يوم الجمعة الماضي, وقال المستشار الرئاسي ان القوات الاريترية انسحبت بالفعل بضعة كيلومترات ولكن كثيرا منها قرر التراجع مرة أخرى أمس الاول إلى مواقع أقوى.
ومضى يقول (من المهم للغاية ان تكون لنا مواقع يمكن حمايتها بشكل أقوى لا مجرد السيطرة على أراض).
وذكرت الإذاعة الرسمية ان القوات الاريترية قتلت أكثر من تسعة آلاف جندي اثيوبي وأصابت 12 ألفا وأسرت 170 جنديا خلال أربعة أيام من القتال.
هذا وفي اديس أبابا أكدت الإذاعة الاثيوبية الحكومية صباح أمس الأحد أن منطقة بادمي التي تتنازع عليها اثيوبيا واريتريا على الجبهة الغربية أصبحت كلها تحت سيطرة جيش اديس أبابا.
وفي أسمرة أكد رئيس المكتب الرئاسي الاريتري يرمان جبريمسكل لوكالة فرانس برس صباح أمس الأحد ان أي معارك لم تسجل صباح أمس عند الحدود بين اريتريا واثيوبيا.
وقالت الإذاعة نقلا عن مصادر حكومية ان عملية + غروب الشمس + نجحت كليا .
وأضاف المصدر نفسه أن نحو عشرة آلاف جندي اريتري قتلوا أو جرحوا أو اسروا كما تم تدمير طائرتي ميغ 29 وعتاد عسكري اريتري ثقيل في الاشتباكات التي تجددت بعنف على جبهة بادمي.
وأكدت الاذاعة ان الجيش الاريتري عبأ 40 ألف جندي من سلاح المشاة ونحو مائة قطعة مدفعية و70 دبابة في هذه المعارك كما حفر أكثر من مائة كيلومتر من الخنادق واحاطها بالألغام المضادة للأفراد.
وأضافت أن قوات الدفاع الاثيوبية سيطرت كليا على الخنادق ووسعت انتصاراتها على هذه الجبهة,
ثم خلصت إلى القول بأن الجيش الاريتري تراجع على هذه الخطوط تاركا وراءه عددا كبيرا من العتاد العسكري.
backtop
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
ملحق البكيرية
منوعــات
شعر
عزيزتي
الرياضية
الطبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved