Thursday 4th March, 1999جريدة الجزيرة 1419 ,الخميس 16 ذو القعدة


الملحن سراج عمر يتحدث (بصراحة) لالجزيرة
الشباب يستمعون الآن للطرب الأصيل ,,!

* حوار: صلاح مخارش
* لن نستطيع أن نرصد ما قدمه الملحن الأستاذ سراج عمر للأغنية السعودية طوال أكثر من ثلاثة عقود من الزمن,, ولكن باختصار نقول بلادي بلادي ، مقادير ، أغراب ، حديثيني يا روابي نجد وأكثر من أربعين عملا للفنان طلال مداح وأعمال أخرى مميزة للفنان محمد عبده وأكثر من عشرة أعمال للفنان عبدالمجيد عبدالله وغيرهم.
سراج عمر الملحن المتميز والمتحدث الصريح عضو الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون والمشرف على فروع المنطقة الغربية وعضو لجنة التحكيم في مهرجان القاهرة الدولي وعضو مهرجان مؤتمر الموسيقى العربية ومهرجان الغناء العربي,, كان للجزيرة هذا الحوار معه,, وضعنا أمامه أكثر من علامة استفهام خرجنا منها بإجابات صريحة جداً ,, فماذا دار مع الملحن سراج عمر؟.
* سراج عمر,, اسم راسخ في ذهن كل عاشق للفن ومنتسب له ولم يأت هذا الحب من فراغ ولكن لما قدمته من حب وابداع للفن طوال أكثر من ثلاثة عقود,, هل سراج عمر زمان هو سراج عمر الآن؟!
- نعم,, ولكن مع فارق كبير في العمر ولكن بفضل الله سبحانه وتعالى اتمتع بكل ما كنت اتمتع به طوال ثلاثين عاما مضت ويمكن اكثر والحمد لله، وأيضا التنقلات والسفر والاشتراك في المهرجانات والالتقاء بالفنانين في السنوات الأخيرة زادني خبرة أكثر.
* اختلفت الآراء حول وضع الساحة الفنية العربية الآن، هناك من يقول إن وضعها الآن ناتج من التطور في جميع مناحي الحياة,, لذلك هم يصفقون لوضعها، وهناك من يرون أنها منتكسة ولم تتقدم بل إنها تتراجع للخلف,, كيف ترونها أنتم؟
- لكل وقت رتم معين وإيقاع وبالنسبة للشباب هذا العصر عصر فورة وقلق عصر مشوب بأمور كثيرة بالنسبة لحياتهم وسيكولوجياتهم لذلك هم يعبرون ما بداخلهم بالتصفيق والرقص، وصدقني هم لا يهمهم من يغني سواء صوت جميل أو صوت وحش لذلك المتلقي الشاب يفرغ ما بداخله من خلال التفاعل ولكن هذا المستمع تجده في بعض الأحيان يستمع لخلاف ما كان يسمعه في السابق حيث يذهب للاستماع للارقى والأفضل والأغنية العربية الأصيلة, والمتلقي وقت الفورة يريد تفريغ ما بداخله ووقت ما يكون مرتاح جدا يذهب للبحث عن الأرقى والطرب الأصيل والكلمة والجملة الموسيقية الجميلة.
* نشيد بلادي بلادي منار الهدى ,, نشيد لن ينسى وما زال حتى الآن يردده الصغير قبل الكبير,.
وبعد مضي هذه العقود من الزمن على انطلاق ذلك النشيد كيف يراه ملحنه ومؤديه سراج عمر وما هي أسباب تميزه؟
- (الصدق) فأولاً النص أنا أعتبر الاستاذ سعيد فياض كاتب النص كان صادقاً فيما كتبه والصدق في التعبير عن الوطن إحساس وأنا قابلت كاتب هذا النص لأول مرة في مكتب سمو الأمير الشاعر محمد العبدالله الفيصل في (البلد) بجدة عام 1395ه وكنت في تلك اللحظة أتحدث مع الأمير محمد العبدالله عن تعاون بيني وبينه يخص الفنان عبدالحليم حافظ وكان الأستاذ فياض موجوداً وقال لي (يا ابني أنا لدي نص وطني يصلح أن يكون أغنية وعندي إحساس أنها إذا غنيت سيكون لها شأن وذهب لاحضارها واعطاني إياها وفي تلك الفترة وأثناء ما كان النص معي توفي المغفور له جلالة الملك فيصل يرحمه الله وفي تلك الحالة السيئة التي كنت بها بعد وفاة الفيصل فرغت كل ما لدي من أحاسيس فيما لدي من نصوص وطنية وكان من ضمنها ذلك النص الذي أذيع بعد ذلك لمرة واحدة في مناسبة اليوم الوطني وبعد ذلك أصبح يعرض ويذاع باستمرار وتفاعل معه الجمهور كثيراً.
* تشكل في فترة من الفترات ثلاثي جميل يتكون من الشاعر الأمير محمد العبدالله الفيصل والملحن سراج عمر وصوت الفنان طلال مداح.
ماذا يتذكر سراج عمر عن هذا الثلاثي وأعماله المميزة؟
- أولاً أحب أن أضيف كلمة جميلة في حق صاحب السمو الملكي الأمير محمد العبدالله الفيصل فهذا الرجل أنا أعتبره قمة في دعم الفن والموسيقى في المملكة دعم غير محدود وانا من الناس الذين وقف معهم الأمير محمد العبدالله الفيصل وقفات كريمة ونبيلة وهو رجل كريم ونبيل وفي نفس الوقت هو ناقد وموجه بالنسبة لي واتقبل منه كل شيء وهو رجل شاعر ومرب ولا ننسى أنه في يوم من الأيام كان وكيل وزارة المعارف المساعد، وأيضا لا أنسى في نفس الوقت سمو الأمير الشاعر بدر بن عبدالمحسن الذي أعتبره أحد الكتاب الذين أثروا في شخصيتي كملحن وقد وفقت مع الأمير محمد العبدالله والأمير بدر بن عبدالمحسن في أكثر من عمل وخصوصا مع الفنان طلال مداح وسيصل ما لحنته للفنان طلال مداح حوالي 42 لحنا بالانتاج القادم منها عشرون لحنا للأمير محمد العبدالله الفيصل والباقي للأمير الشاعر بدر بن عبدالمحسن.
* إذاً الانتاج القادم للفنان طلال مداح من ألحانك,,؟
- نعم وكان يشمل ثمانية ألحان لي والآن أضيف لها لحن من كلمات الشيخ محمد بن ابراهيم البراهيم (الوافي) وأصبح تسعة أعمال.
* وهل تتوقع بتلك الأعمال التسعة عودة الطرب الأصيل مع الفنان طلال مداح؟
- أنا تعمدت أن تكون الأعمال طربية لأن الفنان طلال مداح الآن في سن لا تسمح له أن يقف خلف الكاميرا وأمامه راقصين وراقصات لذلك تعمدت أن تحمل هذه الألحان الرتم الهادف وخدمة اللحن للكلمة والتنفيذ الجميل لذلك من يستمع لها سيتوقع أن طلال يغني فيها قبل 25 عاما.
* هذا يدعونا لطرح سؤال عن السر في أن طلال مداح في الآونة الأخيرة لم يكن طلال مداح في السابق (فنياً)؟!
- طلال مداح لا ننسى أنه يمر بعوامل كثيرة مؤثرة منها عوامل نفسية وصحية وعوامل الأسنان، بالإضافة إلى عوامل التدخين وأنا أكرر عوامل التدخين دائما وأبدا وقد يكون هناك أناس وللأسف الشديد يأخذون كلمتي هذه (التدخين) على مفاهيمهم ولكن ما أقصده بالفعل هو أن الاستاذ طلال مداح من المدخنين الشرهين وأنا دائما انصحه كذلك الأطباء نصحوه كثيراً واصدقاؤه ومحبوه لأن طلال يعتبر أحد الرموز الفنية في هذا البلد.
ونتمنى أن يترك هذه العادة كذلك كانت هناك نصيحة صادقة من الموسيقار محمد عبدالوهاب حيث قال (طلال لابد أن يبطل التدخين لأنه من الأصوات الجميلة الموهوبة وليس صوتا مصطنعا).
فلماذا يفسد هذه الموهبة بالتدخين؟!
* مقادير أغنية جميلة طربية أصيلة، أشرت أكثر من مرة بأنك لحنتها في الرياض,, ماذا تتذكر حول هذه الأغنية وتلحينها,,؟
- لحنتها في الرياض في أسوأ الظروف، وقد كنت أسكن في فندق أحب دائما أن أسكن فيه اسمه فندق البطحاء وكان هناك رباط حميم بيني وبين المسؤول عن إدارة الفندق بالرياض وكنت دائما في تلك الفترة انزل فيه لأن الفندق دائما يتحملني عندما أكون (مزنوقا) وليس لدي فلوس وعندما آتي في فرصة أخرى أسدد وهكذا وكنت محبا لذلك الفندق وفي الواقع ولسوء الحظ لحنت الجزء الأولاني في الفندق من معاناة رهيبة جداً ولا استطيع أن أقولها ثم كملت بقية اللحن في (خريص) أيام ما كانت خريص!!
وهي ما في شك كانت معاناة ويكفي أنها,.
مقادير يا قلب العنا
والعنا هنا أخذ دورا مهما للغاية والحمد لله أنني استطعت أن أبرز الأغنية هذا البروز الجيد وكما رسمه سمو الأمير الشاعر محمد العبدالله الفيصل وقد استطعت أن أصل إلى إحساسه كشاعر.
* في الآونة الأخيرة كثرت المهاترات حول لحن هذه الأغنية وكثر الكلام والأقاويل ونسب البعض اللحن إلى آخرين؟!!
- العمل الناجح لابد أن يظهر البعض من الذين يحاولون ان يشوهوا فيه ويشوهوا صورته الجميلة ولكن في الواقع أنا حريص جدا على ألا اصطدم بهؤلاء مهما كان، وإذا كان النقد في صحافتنا المحلية فهذا أمر عادي ولكن عندما انتقد في أي صفحة عربية أرد على ذلك الناقد مهما كان، وهنا أقدم اعتذاري للأستاذ الملحن عمر كدرس لأنني رديت عليه ردا قاسيا في مجلة ما وفي فترة من الفترات.
* وقد قال عمر كدرس أنه قد لحن أغنية (مقادير) معك,,؟!!
- لا,, لا,, لا,, لا عمر كدرس ولا غير عمر كدرس ولا أجلس أساساً مع عمر كدرس حتى ألحن أمامه أو يلحن أمامي وهذا كلام فارغ جداً.
* هناك من البعض من قال ان سراج عمر قد اقتبس اللحن من بعض الأغاني القديمة,,؟!
- يا سيدي أنا مستعد للمساءلة القانونية وعلى أي مستوى سواء كان في العالم العربي أو في العالم كله لأن هناك جمعيات مؤلفين وملحنين وأعمالنا جميعها مرصودة في جمعية المؤلفين والملحنين في باريس وهذه جمعية قانونية ومن لديه الاستعداد للمناقشة في أي لحن من ألحان سراج عمر فأنا تحت أمره.
* لمن وضع لحن مقادير؟
- للفنان طلال مداح.
* ولماذا غنتها بعد ذلك وردة الجزائرية؟.
- وردة غنتها في برنامج فقط كان من انتاج الفنان طلال مداح وقد تم في ذلك البرنامج استضافة الشاعر ابراهيم خفاجي والفنانة وردة والفنانة صباح وأنا وكانت الحلقة من اخراج المخرج التلفزيوني بشير مارديني وكان من المفترض أن تغني إحدى المطربات أغنية سعودية وقد وقع الاختيار بين (أغراب) و(مقادير) وقد غنت وردة (مقادير) وقالت لي لولا حبي لهذه الأغنية لما غنيتها ولكن أتمنى أيضا أن تلحن لي شخصياً.
* وهل لحنت لها؟
- في الواقع أعددت لها أكثر من عمل ولكن لم تسمح لي الظروف أن التقي بها وكانت بتمر بظروف ومن بينها ظروف علاجية وحتى الآن لم التق بها منذ تلك الفترة.
* وهل أجادت وردة الجزائرية في أداء مقادير؟
- وفقت كثيرا وكانت في قمة توهجها حتى إنها ساهمت في نشر هذه الأغنية على مستوى العالم العربي.
* وما رأيك في وردة الجزائرية الآن؟
- وردة في حرمت أحبك من أجمل ما غنت بالنسبة للمود الجميل أيضا بعض الأغاني ذات الرتم السريع والتطريب وأنا لا اختلف على الرتم النشيط ولكن أريد ذلك الرتم مع طرب كالذي تؤديه وردة الجزائرية أو هاني شاكر عندما يكون عملا متكاملا نصا محترما ولحنا محترما ورتما نشطا فاعتقد أن ذلك سيرد النشاط لأذن المتلقي.
* ماذا تقول عن العودة القوية و(النشطة) للفنان محمد عبده,,؟
- الفنان محمد عبده توقف عن الغناء فترة طويلة جدا وعندما أتت له الفرصة القوية للعودة منذ حفلة لندن الشهيرة قدم زخما موسيقيا جميلا، وعودته بما صاحبها من أغان وطنية وعاطفية وإعادة لبعض أغانيه في كدا حفلة سواء في أبها أو القاهرة أو أمريكا أو الدوحة أو البحرين أو الكويت,, شخصيا احترم رؤية محمد عبده بان يغني (مباشرة) أو حيا على المسرح لأن المسرح سيد الموقف ونجاح للفنان ومحمد عندما يغني على المسرح أفضل مما يغني (فيديو كليب) لذلك نحن أن نسمعه (LIVE) سواء الآن أو قبل تسعة أعوام وبهذه العودة هو يوثق أعماله في عصر الفضائيات فأين هم الفنانون السعوديون عن توثيق أعمالهم أين علي عبدالكريم وعبدالمجيد عبدالله ولماذا يعيدون الأغنية الناجحة فقط في الشريط وبقية الأعمال لا يصورونها.
* عاد الفنان محمد عبده ولكنه بعد هذه العودة لم يعد لألحان سراج عمر؟
- الذي يربطني بالفنان محمد عبده أقوى من التعامل، وأحمد الله أن ما بيني وزملائي هو كل محبة وتقدير بصرف النظر عن أن يغني محمد أو لا يغني محمد، وعندما أجد النص الذي أحبه لمحمد أروحه لمحمد وأقول له غني يا محمد كما فعلت في مرتني الدنيا بالإضافة إلى الأغنية الوطنية حديثينا يا روابي نجد كانت أن استمع لها محمد في جلسة عند أحد الأصدقاء وطلبها مني، ولدي الآن عمل جاهز سأسجله الآن برؤيتي وسأقدمه للفنان محمد عبده وسيغنيه.
* ولماذا قدمت لمحمد عبده ثلاثة ألحان فقط طوال 36 عاماً ولطلال مداح أكثر من 40 لحناً,,؟!
- لا توجد مشكلة في ذلك والعملية ليست بالكم وما يربطني مع زملائي هو علاقة الود والمحبة وما يهمني في ذلك هو الصداقة أولا وليس أغنية ثم بعدها ننسى بعضا.
* أوبريت (فارس التوحيد) في جنادرية 14 كيف تقيم لحنه وكيف ترى أداء الفنانين له؟
- أوبريت (فارس التوحيد) اعتبره نافذة على التاريخ,, نافذة مشرقة وجميلة وقد أخذت الدراما فيه حقا في منتهى الجمال والخطورة وأثبتت الدراما السعودية بكبار فنانيها والشباب أيضا أنهم على مستوى الحدث بشكل لا يتخيله العقل.
وقد كان هناك ترابط في العمل والدراما والموسيقى والألحان التي وظفها الأستاذ محمد عبده.
ولكن هناك (بروزة) في العمل وهي البروزة في شخص محمد عبده وعبدالمجيد عبدالله فيما كان هناك دور بسيط جداً لطلال مداح وعبادي الجوهر، ومحمد عبده صاحب رؤية يجب ان احترم رؤيته وهو ملحن من أوائل وكبار الملحنين في المملكة فكان يجب عليه أن يعطي جميع الأصوات الأخرى أفضل ما عنده وكان من المفروض ألا يبرز نفسه، بل يبرز من سيغنون له ويعطي كل فنان أقصى ما عنده من قوة وان يبرز نفسه هو كملحن.
على العموم الأوبريت بانوراما جميلة وعمل جبار.
وما دمنا نتحدث عن أوبريت الجنادرية أعتقد أن الفنان طلال الآن قدرته على العمل أكثر وقدرته على التلحين أكثر وأتمنى من المسؤولين عن مهرجان الجنادرية أن يعطوا الفنان طلال مداح الفرصة لتلحين أوبريت الجنادرية القادم تتويجا للذكرى المئوية بحيث أن الفنان محمد عبده قد بدأ الاحتفال هذا العام ويكون طلال مداح امتدادا لهذا الاحتفال في عام وان يكون ذلك تكليفا للفنان طلال مداح لا يقبل منه الاعتذار وأتمنى ذلك.
وتكملة لما قلت عن (فارس التوحيد) أنا أعتبر أن هذا الأوبريت نافذة مشرقة على التاريخ واعتبرها (أوبرامسرحية غنائية) في مفهومنا السعودي.
أما بالنسبة لكاتب الأوبريت الشاعر الأمير بدر بن عبدالمحسن فقد فكرنا أنا وهو في عمل أوبريت وطني منذ أكثر من 25 عاما عن مقولة لجلالة الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه عندما كان عائدا إلى الرياض فقابل أحد الأعراب فقال للملك عبدالعزيز من أنت؟ قال أنا عبدالعزيز بن سعود,, فقال له أين ذاهب؟ قال ذاهب لفتح الرياض فرد عليه ذلك الشخص: من راس ماله ذا العصا هل سيحكم نجد؟ فأجابه الملك عبدالعزيز (من طاع ربه وما عصاه يبلغ المجد) فكانت هذه العبارة افتتاحية الأوبريت الذي رسمناه أنا والأمير بدر بن عبدالمحسن وقد كتب سموه صفحتين لهذا العمل ثم توقف وأنا الآن أذكر سموه به,.
أما في (فارس التوحيد) فما في شك أن الأمير بدر يملك ثقافة جميلة جدا وعبر تعبيرا جميلا جدا عن كل شيء وقد حسسنا أنه كاتب مسرحي بمستوى راق جدا بالإضافة إلى أنه كاتب أغنية من الطراز الأول.
* أوبريت (التوحيد) كلمات الشاعر الأمير خالد الفيصل وألحانك في افتتاح جنادرية ماضية عام 1414ه)ماذا تقول حول تلك التجربة؟
- اعتبر أوبريت التوحيد أحد الأوبريتات التي تحكي قصة توحيد المملكة وقد جسدها صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل تجسيدا رائعا وهذا ليس رأيي أنا بل رأي كبار النقاد العرب والسعوديين والاجانب، وقد وظف سموه في ذلك العمل لهجات المناطق وقد استخدمنا فيه أكثر من (18) لونا ايقاعيا من مختلف مناطق المملكة وعملنا عليها الألحان واعتبرها تجربة جميلة بالنسبة لي واعتبر عام 1414ه من أفضل الأعوام بالنسبة لي حيث التقيت فيه بشخصية عظيمة وهي شخصية الامير خالد الفيصل.
ومن خلال هذا الحوار أتمنى من التلفزيون السعودي عرض الأوبريتات الماضية بطريقة نصف شهرية مع التنويه عنها لأننا في حاجة ماسة لأن نعرف كل صغيرة وكبيرة في هذه الأوبريتات التي توضح كل ما يتعلق بالمملكة من تأسيس ومشاريع وإنجازات ومن خلال هذه الملاحم الوطنية التي يبروزها مهرجان الجنادرية منذ التفكير في وضع الأوبريت الأول وحتى الآن لتعرف المواطن بكل شيء, وأنا قلت (ملاحم) وليست أوبريتات لأن ما قدم يفوق كلمة أوبريت فالأوبريت زمنيا لا يتعدى ربع ساعة وهذا هو المفهوم الصحيح والعالمي وأي عمل يتجاوز 30 دقيقة أو 40 دقيقة في الجنادرية فهو ليس بأوبريت.
* في الآونة الأخيرة انشغلت أو ابتعدت كثيرا عن التلحين لمشاركاتك المتعددة في لجان التحكيم بمهرجانات الموسيقى العربية؟
- أعتبر ذلك شرفا بأن أكون عضوا في لجنة تحكيم دولية منذ ثلاثة أعوام في مهرجان القاهرة الدولي بالإضافة إلى مهرجان مؤتمر الموسيقى العربية ومهرجان الغناء العربي واعتبر ذلك أوسمة وتتويجا لمشواري الفني وقد أفادني ذلك الخبرة والاحتكاك باساتذة كبار في كافة المجالات الفنية.
وهل لهذه المهرجانات خط للعودة إلى الأصالة الغنائية العربية؟
- نعم لهذه المهرجانات دور في هذا التحول لأنها لا تقبل إلا الأفضل حيث يوجد فيها لجان للتصفية قبل لجان التحكيم التي لها الكلمة الأخيرة.
* في أحد مهرجانات الأغنية العربية التي أقيمت في دبي حصلت أغنية (نور العين) لعمرو دياب على جائزة أفضل أغنية,,؟!
- ذلك المهرجان أنا أعتذرت عن حضوره أولا لأنني لا أحب أن استمع لدسكات ولكن احب المهرجانات الحية.
وقد يكون هناك تعاطف أو (لعب) في ذلك المهرجان وهناك تأكيد صريح بأن هناك لعبا وأنا لا اختلف بأن أغنية (نور العين) ناجحة بكل المقاييس وفي نفس الوقت يجب ألا أعطي الجوائز الثلاث لفنان واحد في مهرجان واحد.
* القنوات الفضائية المنتشرة الآن هل خدمت الأغنية أم شوهتها؟
- بكل صراحة أنا لا أشاهد في القنوات الفضائية أي فن غنائي اطلاقا ونسبة فن الغناء في القنوات الفضائية 2% وهذه القنوات قنوات كلام فقط!!
فأين الحفلات والمهرجانات الغنائية بها,, وقد يكون ذلك في القنوات المشفرة وأنا ليس لدي إمكانية لشراء أو الاشتراك في أوربت أو art!!.
* تصوير الأغاني (فيديو كليب) بالطريق المتبعة الآن,, كيف تراه؟
- ولماذا لا يكون هذا الفيديو كليب على المسرح أليس أفضل بدلا من هذا التمايل والرقص، فلماذا لا يكون سيناريو الأغنية موضوعا على المسرح.
* ماذا تقول للموهوبين فنيا؟
- الموهوب يجب أن يدرس موسيقى بدلا من أن يضيع خمسين أو ستين ألف ريال في انتاج شريط كاسيت ثم ينتظر المردود وذلك المبلغ السابق يكفيه أن يدرس الموسيقى في أحد المعاهد العربية لتوظيفه توظيفا سليما.
* شركات الانتاج الفني هل خدمت الفن أم أثرت عليه سلبيا,, باتجاهها التجاري فيه,,؟
- الفنان السعودي للأسف الشديد محروم من التعاون الصادق مع الشركات السعودية وهذا ما أشعر به وخصوصا تجاه الأسماء غير البارزة حيث إنها تهمش تهميشا إلى غير رجعة, فبعض الشركات تشتري أشرطة من فنانين ببعض الدول العربية بخمسة عشر ألف دولار ثم تباع سواء كانت خسرانة أو كسبانة، فلماذا لا يوظف هذا المبلغ لصالح فنان سعودي يتم تبنيه تبنيا راقيا وخصوصا أن لدينا كما جميلا من الأصوات الجيدة التي يتوقع لها مستقبل جيد.
كما أطالب هنا بعودة مسرح التلفزيون كما كان في السابق لتبني المواهب وتقديم الحوافز لها.
* أخيراً,,؟
- شكراً للجزيرة التي لن أنساها أبدا ولاسيما أنها قد كرمتني في نهاية التسعينيات الهجرية بالجائزة الأولى لأفضل نشيد وطني (بلادي بلادي منار الهدى) وشكرا مرة أخرى.
backtop
الاولــــى
محليـــات
فنون تشكيلية
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
منوعــات
عزيزتي
الرياضية
العالم اليوم
مئوية التأسيس
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved