تابعت بكل اهتمام موضوع وصول الطائرة التي أقلّت الملك عبد العزيز - رحمه الله - لأول مرة في حياته من عفيف الى الحوية بالطائف من بداية الخبر عن عزمها التوجه الى عفيف الى يوم وصولها, ثم جاء مفصلا بجريدة الرياض في عددها 11209 يوم الاربعاء 15/11/1419ه بالصفحتين 14،15 حاملا مشاعر بعض المواطنين,, يسعدني بهذه المناسبة ان اهنىء اخواني مسؤولي ومواطني تلك المحافظة العزيزة على نفسي بهذا السبق العظيم والشرف الذي اختصتهم به الارادة الإلهية.
وإذا كان لي من عتب لا يطال الا الاوفياء، وهم من احسبهم كذلك انهم في ظل تلك المشاعر الجياشة العفوية التي بدت استعدادا للاستقبال ووقته وبعده، نسوا الاشارة الى الرجل الذي ابرز هذه المعلومة لأول مرة عبر الصحف المحلية ونفض عنها غبار السنين المتراكمة وجعلها تتلألأ في سماء رحبة حتى بدت لمن به عشى وليس لذي عينين مبصرتين كعيني زرقاء اليمامة حيث كتب عنها بجريدة الجزيرة العدد 7162 وتاريخ 6/11/1412ه حتى تفاعل الموضوع فصار ساحة للأخذ والرد من القراء الكرام حتى حسم النقاش بمقال كريم من رجل كريم هو صاحب السمو الملكي الأمير بندر بن عبد العزيز - يحفظه الله - ويرعاه أتدرون مَن هذا الرجل الذي كان يتعشم بالأوفياء ألاّينسوه في مثل هذه المواقف المفعمة بالمشاعر المجنحة انه محافظ عفيف سابقا عبدالله بن عبد الرحمن المنيع الذي بالاضافة الى ما سبق فقد عمّد رئيس بلدية عفيف آنذاك الاستاذ محمد بن مطرب الغريب بعمل اطار ترابي لموقع المطار الذي هبطت به الطائرة الميمونة وحلقت منه وهي تحمل على متنها اعظم شخصية عرفها التاريخ الحديث جلالة الملك عبد العزيز - رحمه الله - ومعه كوكبة من ابنائه الأخيار منهم صاحب السمو الملكي الأمير بندر بن عبد العزيز تخليدا لهذه الذكرى العظيمة وليكون مطاراً في المستقبل القريب بإذن الله تستفيد منه المحافظة.
أليس حريّاً بالاوفياء ان يعرفوا لأهل الفضل فضلهم على الاقل اذا لم يتمكنوامن دعوتهم لحضور هذا الاحتفال, وهذا اقل ما يفكر به اوفياء الرجال,والرجل الثاني الذي بحثت عن اسمه فلم اجده هو الاستاذ تركي بن ماطر الغنامي الذي خلّد هذه المناسبة بقصيدة عصماء خالدة تنطفىء المشاعر وتتبخر الكلمات وتظل حاضرة على مر الأيام لاسيما في بيتها الرائع الذي هو بيت القصيد
منها اقلت سليل المجد طائرة من قبلها لم يطر جوا ولم يحم |
هذا الدر الثمين من القلادة الذي يزين الدروازة المنصوبة على مدخل عفيف يقرأه الداخل لها من الغرب، هذه القصيدة الرائعة والمعبرة التي ألقاها الاستاذ تركي في الاحتفال الذي اقامته محافظة عفيف والاهالي عام 1413ه اثناء استقبال وفد كبير يضم ثمانية وكلاء ثماني وزارات لبحث احتياجات محافظة عفيف وقراها بأمر كريم من رجل كريم هو صاحب السمو الملكي الأمير سلمان أمير منطقة الرياض الذي يقف دائما خلف كل انجاز, انه عتاب أخوي وتذكير بما يجب للرجال على الرجال من وفاء لا يكلفهم شيئا بل يكون سببا لدوام المحبة والإلفة واذكاء للمروءة ولا يقدِّر الرجال الا الرجال ولأن
من يصنع الخير لا يعدم جوازيه لا يذهب العرف بين الله والناس |
وللجميع حبي وتقديري وعتبي وعفوي والسلام.
عبدالله بن عبدالرحمن المنيع
محافظ عفيف سابقا