Saturday 6th March, 1999جريدة الجزيرة 1419 ,السبت 18 ذو القعدة


رداً على ابن بخيت
الشاذ لا حكم له!

عزيزتي الجزيرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
(بصراحة أنت يا أخ سعد لا تنفع أن تكون بائعاً في محل نسوان، بصراحة انت ما تنفع مع النسوان ابداً) قال له سعد: (,,ملابسي انيقة وتصرفي محتشم، وأُظهرالاحترام الكامل لبنات الناس ولا اقترب منهن ابداً ولم تظهر منّي نوايا سيئة) قال له صديقه: هذا كله لا يهم فيما نحن بصدده، هل من المعقول ان تخاطب شابة في العشرين او الثلاثين او حتى الاربعين من عمرها بخالة تفضلي ياخالة ,,, اذهب الى جارك اللبناني واسمع بماذا ينادي عميلاته حتى العجوز التي يُدقّ لها الماء يسميها آنسة وإذا كانت في اقصى المخمخة سماها (مدام).
هذا الحوار ذكره الاستاذ عبدالله بن بخيت في عدد (9641) في صفحة المنوعات بعنوان ياخالة منتقداً اولئك الباعة الذين لا يحسنون لغة التخاطب مع الجنس اللطيف مما سبّب لهم خسائر مادية، مطالبا بايجاد ألفاظ أخرى واساليب ألطف في محلات النساء حتى يكون لهم مردود ماديٌّ جيد تأسياً بالجاراللبناني الآنف الذكر.
اقول: لا نختلف ابداً بأن الانسان مطالب عند مخاطبة الآخرين بالاسلوب الحسن بعيداً عن الغلظة والجفاء، ولكن ذلك لا يسوِّغ لكاتبنا - حفظه الله - ان يطالب الباعة بتلك الاساليب الفضفاضة عند خطابهم مع النساء لما في ذلك من الفتن التي لا تقارن بالعائد المادي، والشيطان كما هو معلوم يجري من الانسان مجرى الدم، وهل اغلى على الانسان من حفظ دينه، وإبعاد نفسه عن كل ما يكون سبباً في تعرضها لسخط مولاها؟! وهل خفيت عليك ايها الفاضل تلك الفتن التي تحصل من جراء ذلك ممن قلّ عندهم الوازع الديني؟ بالطبع لا اعمّم القول ففي رجالنا خير كثير وفي نسائنا خير اكثر، ولا اعتقد ان النساءحينما ينزلن للسوق يردن من الباعة التلاعب بالالفاظ شريطة ان تشترين منهم لا اظن ذلك ابداً فنساؤنا اكبر وارفع من ذلك بكثير ألست معي؟! ارجو ذلك.
اما تلك المرأة التي خلخلت عظام صاحبك فهي شاذة لا حكم لها وليس لصاحبك نصيب من قلة الحياء الذي رمته به إن شاء الله.
أما قولك (فليس من المعقول ان تُنادى شابة انيقة، اكمام عباءتها مطرّزة وتتدلى كسنابل قمح عند الغروب بخالة ) اقول: اذاً يشترط لكل امرأة لا تريد تلك اللفظة الجارحة الموسومة بالخالة ان تلبس تلك العباءة مع الحرص ان تكون ذات اكمام مطرّزة لتواكب مغيب الشمس، اما تلك المرأة الشابة التي لا تريد ان تصف جسدها بلباسها وعباءتها التي وضعتها فوق رأسها ولم تطرّز أكمامها ربما لا يشملها هذا الامر أليس كذلك؟!!
أمر آخر أعتقد أنك ناقضت فيه نفسك - ايها الفاضل - حينما قلت لأن ياخالة لا يصلح الا لتلك المرأة التي مازالت تلبس كنادر باغة سوداء,,, الخ وقلت في موضع آخر (وعلى المجتمع ان يسارع الى اختراع لغة التخاطب المناسبة لأنني أعاني من احترامي الشديد للتقاليد) ألا ترى معي ايها الاستاذ الكريم ان من يحترم تقاليده لا يسخر بها ولا يزدريها إلا في حالة ما إذا كانت جدّاتنا يلبسن المطرّز ويضعن العباءة على الكتف فسوف يكون احترام التقاليد في محله وسوى ذلك لا داعي له.
أما كونك تخشى اليوم الذي تعترض طريقك مونيكا لونسكي في احد اسواق واشنطن وتقول لها (لو سمحت ياخالة) فتهبد رأسك بمكينة الكاشير، أقول ان سمحت لي: ربما كان لهذا الضرب ما يبرره لان تلك الكلمة اعني (ياخالة) لا تُقال لكافرة ساقطة فكان الضرب ملائماً، وثمّة سبب آخر يبرر ذلك الهبد ربما لان مونيكا كانت لابسة لتلك العباءة المطرّزة وتريد منك ان تناديها يا آنسة مونيكا,, يا مدام لونسكي,, اقول ربّما.
يوسف بن محمد القويفلي
الخرج
backtop
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الاقتصـــادية
منوعــات
ملحق ينبع
عزيزتي
الرياضية
العالم اليوم
مئوية التأسيس
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved