Tuesday 22nd February,2000 G No.10008الطبعة الاولى الثلاثاء 16 ,ذو القعدة 1420 العدد 10008



التوحديون,, أين الطريق؟!

منذ أن صدر الأمر السامي الكريم رقم 7/880 في 24/8/1419ه بتشكيل لجنة لدراسة اعاقة التوحد تتكون من عدة وزارات منها: وزارة الصحة، وزارة المعارف، وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، مركز الأمير سلطان بن سلمان لابحاث الاعاقة، وأرامكو السعودية,, لم نسمع حتى الآن أي انجاز يشد انتباه الأسر المعنية بهذه القضية, اللجنة تدرس وتدرس وتدرس وتجتمع وتجتمع ولكن ما هي نتائج تلك الاجتماعات؟، كاتب هذه السطور لا ينكر الجهود التي تقوم بها اللجنة، فقد قامت بمقابلته ومعرفة مقترحاته حول قضية فئة التوحديين، ولكن اللجنة وقفت كما يبدو محتارة أمام عائق عدم توفر الاحصائيات وعدد التوحديين، والعائق الآخر هو لماذا اعاقة التوحد؟ ولهذا رأى أعضاء اللجنة الموقرين أن توكل إلى جهة أخرى دراسة وعمل بحث شامل عن الاضطرابات النمائية والتي من ضمنها التوحد وربما لجأت اللجنة الى مضمون نص الأمر السامي الذي يدعو حسب معلوماتي التي ربما تكون خاطئة الى أن تقدم اللجنة المقترحات المطلوبة والتوصيات المناسبة، وهكذا وبعد مرور أكثر من عام على هذه الاجتماعات والمداولات تضع الكرة في ملعب آخر!! والأمر بنظري لا يحتاج إلى تفكير عميق اذ يجب أن نعترف بأن هناك اعاقة تسمى التوحد وان علينا تقديم الخدمات الضرورية لهذه الفئة الحائرة لأن هذا حق من حقوق أبناء هذا الوطن الغالي، وإذا لم تكن هناك احصائيات فهناك نسبة عالمية لاعاقة التوحد وهي من 4 5 حالات توحد كلاسيكي لكل 10,000 مولود ومن 15 20 حالة توحد ذي كفاءة أعلى لكل 10,000 مولود أي كمجموع ما بين 19 25 حالة توحد لكل 10,000 مولود وهو في تزايد مستمر، وإن ما حصلت عليه اللجنة من احصائيات في شأن هذه القضية لن تكون دقيقة ما لم تصدر من بعض الجهات المتخصصة مع قناعتي بعدم وجود الفريق التشخيصي المحترف في مجال التوحد,, وربما يشاركني في الرأي عدد من أعضاء اللجنة فكم من حالات توحد شخصت بالتخلف؟ وكم من حالات غير توحدية شخصت بالتوحد؟ وكم من الحالات شخصت بالانفصام؟ وإذا كانت هناك أخطاء طبية نسمع ونقرأ عنها فلا نستغرب فيما لو توصلت اللجنة في قضية التوحد إلى قرارات غير دقيقة.
ما أريد أن أشير إليه هو أن التوحد يحدث في جميع المجتمعات والأصول العرقية وبين الغني والفقير دون استثناء ويحدث في الأولاد أكثر من البنات بنسبة 4:1 واللجنة مطالبة بتقديم خدمة لفئة تحتاج الى الكثير من الخدمات ك:
الأسرة التي لا تعرف كيف تتعامل مع طفلها التوحدي من ذا الذي يوجهها؟
من المسؤول عن وضع برامج تعديل سلوكيات التوحدي؟
من يخفف من معاناة أسر التوحديين؟
ما هي الخدمات المتاحة لهذه الفئة؟
لماذا تضحي هذه الأسر بالأمور الاجتماعية الخاصة بها بسبب الطفل التوحدي؟
كيف يتعامل اخوان الطفل التوحدي معه؟
إن معاناة أسرة لديها طفل توحدي واحد هي معاناة 24 ساعة x 365 يوما, نومه معاناة، طريقة اطعامه الطعام معاناة، خروجه من المنزل معاناة، حضور زوار للأسرة معاناة، التغيير البيئي للطفل معاناة، وكل يوم يمر على هذه الأسرة فيه معاناة، لهذا فان اللجنة اذا كانت قد واجهتها صعوبة في الحصول على الاحصائية فلماذا لا تأخذ بالنسبة العالمية؟ واذا لم تعترف بهذه النسبة العالمية فلماذا لا تأخذ بنصف هذه النسبة وتوصي بتقديم خدمات للتوحديين على ضوئها؟
ارفع هذا الأمر عبر صحيفة الجزيرة الغراء الى المسؤولين في اللجنة لعل وعسى ان نرى توصيات منهم بتقديم خدمات على أرض الواقع لفئة التوحديين.

رجوعأعلى الصفحة

الاولــى

محليــات

مقـالات

المجتمـع

الفنيــة

الثقافية

الاقتصادية

القرية الالكترونية

متابعة

منوعـات

لقاء

نوافذ تسويقية

ملحق تكنولوجيا المعلومات

عزيزتـي الجزيرة

الريـاضيـة

تحقيقات

مدارات شعبية

العالم اليوم

الاخيــرة

الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved