Al Jazirah NewsPaper Sunday  26/11/2006G Issue 12477الطبيةالأحد 05 ذو القعدة 1427 هـ  26 نوفمبر2006 م   العدد  12477
رأي الجزيرة
الصفحة الرئيسية

الأولى

محليــات

الاقتصادية

الريـاضيـة

مقـالات

المجتمـع

فـن

قضايا عربية
  في الصحافة العبرية

الثقافية

دوليات

متابعة

منوعـات

نوافذ تسويقية

الرأي

عزيزتـي الجزيرة

الطبية

وَرّاق الجزيرة

زمان الجزيرة

الأخيــرة

المياه الزرقاء
متابعة قياس ضغط العين والتشخيص المبكر أهم خطوات العلاج

يعد مرض المياه الزرقاء من أخطر الأمراض التي تصيب العيون حيث إنه قد يسبب فقداناً في البصر في بعض المرضى دون أن يشعر المريض بأعراض المرض الذي قد يكون موجوداً منذ عدة أعوام.
والمياه الزرقاء هي مرض يصيب العصب البصري مما يؤدي إلى فقد مطرد في الألياف المكونة للعصب البصري، وعادة ما يصاحب ذلك ارتفاعاً في ضغط العين، إلا أنه يشترط وجود ضغط عين مرتفع لحدوث هذا المرض. وللأسف فإن الألياف التي تفقد لا يمكن تعويضها ولهذا كان التشخيص المبكر للمرض هو أهم خطوات علاج هذا المرض.
ولمعرفة طبيعة هذا المرض سنقوم بإلقاء الضوء على أهم أنواعه وطرق تشخيصه وطرق العلاج الدوائية والجراحية.
أنواع المياه الزرقاء
هناك العديد من الأنواع للمياه الزرقاء فهي إما أن تكون خلقية (موجودة عند الولادة أو بعدها بفترة بسيطة) أو مكتسبة (تحدث أثناء المراحل المتقدمة من العمر) ومن ثم يمكن أن تكون أي منهما مفتوحة الزاوية أو منغلقة الزاوية تبعاً للوسيلة التي عن طريقها يتم تصريف سائل العين. وقد تكون المياه الزرقاء ابتدائية أو ثانوية تبعاً لوجود عوامل مشاركة أو مسببة في ارتفاع ضغط العين.
ففي المياة الزرقاء الابتدائية يكون ارتفاع ضغط العين غير مصحوب بأي نوع من الأمراض الأخرى في العين بينما في المياه الزرقاء الثانوية يكون هناك مرض في العين أو في مناطق أخرى من الجسم قد تسبب ارتفاعاً في ضغط العين.
تشخيص المياه الزرقاء
يعتبر التشخيص المبكر للمياه الزرقاء هو الوسيلة الوحيدة لتجنب ما ينجم عن هذا المرض من أضرار غير مرتجعة للعصب البصري ولهذا تعددت الدراسات مؤخراً لاستحداث أجهزة قادرة على تحديد الإصابة بالمرض قبل حدوث أضرار للعصب البصري بقدر المستطاع ويبدأ تشخيص المرض الذي يكون غالباً بالمصادفة أثناء فحص العين لأسباب أخرى وبالفحص الجيد للعين وأخذ ما يُسمى بالتاريخ المرضي للمريض بعناية.
وأهم وسائل التشخيص هي:
أولاً: قياس ضغط العين الذي يجب أن يكون روتينياً لجميع المرضى في عيادات العيون وخاصة للمرضى فوق عمر الثلاثين وتعددت أجهزة قياس ضغط العين لتناسب جميع المرضى.
ثانياً: فحص العصب البصري ويجب أن يكون هذا الفحص أيضاً روتينياً لكل المرضى المراجعين لعيادة العيون حتى للمرضى الذين لا يوجد عندهم ضغط عين مرتفع.
ثالثاً: فحص زاوية العين للمرضى الذين يعانون ارتفاعاً في ضغط العين.
رابعاً: فحص مجال الابصار وذلك للحكم على وظيفة العصب.
خامساً: استخدام الأجهزة المعقدة والأحدث في المرضى الذين يوجد لديهم احتمالية الإصابة بالمياه الزرقاء مثل استخدام جهاز المسح المقطعي بالضوء المترابط O.C.T وذلك لفحص رأس العصب البصري مما يتيح لنا معرفة التغيرات المبكرة في العصب البصري التي لا يمكن معرفتها بالوسائل الأخرى.
وسائل العلاج
تعددت وسائل علاج المياه الزرقاء فهناك العلاج الدوائي والعلاج بالليزر والعلاج الجراحي تبعاً لكل حالة على حدة حيث يختلف كل مريض عن الآخر في استجابته لوسائل العلاج وضغط العين المستهدف للوصول إليه لملاءمة حالة عصب العين.
العلاج الدوائي
غالباً ما نبدأ بعلاج المياه الزرقاء بالعلاج الدوائي وقد تستخدم قطرة واحدة أو أكثر تبعاً لدرجة ارتفاع ضغط العين ومدى تأثر العصب ويراعى في القطرات أو الأدوية الأخرى (الأقراص - السوائل عالية التسكر) أن تستخدم بأقل تركيز ممكن وأقل عدد ممكن من المرات يومياً وذلك لتجنب حدوث المضاعفات ولراحة المريض حيث إن علاج المياه الزرقاء سيستمر مع المريض مدى الحياة.
ويجب على المريض المتابعة المستمرة مع الطبيب حيث إنه في بعض الأحيان قد تختلف استجابة العين للعلاج الدوائي من مرحلة إلى أخرى مما يضطر الطبيب إلى تغيير نوعية العلاج أو إضافة علاجات معززة.
الليزر والمياه الزرقاء
تستخدم أشعة الليزر في الوقاية والعلاج ومتابعة عمليات المياه الزرقاء كما يلي:
- الوقاية من حدوث المياه الزرقاء عن طريق إجراء فتحة في قزحية العين ويتم هذا الإجراء بعد فحص دقيق لزاوية العين وتحديد عمق الخزانة الأمامية للعين وذلك لاختبار المريض الذي يستفيد بطريقة مثلي من أشعة الليزر كما يمكن استخدام الإجراء نفسه لعلاج بعض حالات المياه الزرقاء مثل المياه الزرقاء الثانوية المصاحبة لانسداد بؤبؤ العين كما يتم استخدام أشعة YAG أو أشعة الدايود DIODE ليزر لعلاج المياه الزرقاء مفتوحة الزاوية وهي أكثر أنواع المياه الزرقاء انتشاراً وذلك عن طريق تصويب أشعة الليزر مباشرة لزاوية الحجرة الأمامية للعين وهي الجزء المسؤول عن تصريف سائل العين.
ويتم أيضاً استخدام أشعة الليزر في الحالات المتقدمة أو المستعصية وذلك عن طريق تسليط أشعة الليزر على خلايا الجسم الهدبي التي تفرز سائل العين وتنطوي هذه الطريقة على بعض المخاطر ولهذا فيجب استنفاد جميع الوسائل العلاجية الأخرى قبل اللجوء لهذا النوع من العلاج.
ويستخدم الليزر في إزالة بعض الخيوط الجراحية من الجرح المصاحب لإجراء جراحات المياه الزرقاء وذلك للتحكم في مدى تصريف سائل العين تحت الملتحمة بعد العملية الجراحية مما يؤدي إلى السيطرة على ضغط العين وهي النتيجة المأمولة من جميع أنواع العلاجات للمياه الزرقاء.
العلاج الجراحي
عادة ما يحتفظ بالعلاج الجراحي كحل للحالات التي يفشل فيها العلاج الدوائي أو الليزر ولكن في بعض الأحيان يكون هو الحل الأول وذلك في حالات الضعف الشديد للعصب البصري أو في بعض المرضى الذين يخشى من عدم انتظامهم في العلاج أو المرضى الذين تحول ظروفهم دون المتابعة المستمرة مع الطبيب.
وتتمحور فكرة جراحات المياه الزرقاء حول إيجاد طريق بديل لتصريف سائل العين وذلك لتقليل ضغط العين وقد شهدت هذه الجراحات تطورات مذهلة خلال الفترة الماضية التي تهدف ليس فقط في تحسين نتائج الجراحة ولكن أيضاً لتقليل نسبة المضاعفات بعد الجراحة ولضمان استمرارية النتائج طول فترة ممكنة.
وأخيراً ننصح جميع السادة القراء بالحرص على قياس ضغط العين والاطمئنان على حالة العصب عند أي زيارة لعيادة العيون وذلك لتجنب حدوث أي مضاعفات بإذن الله.

د. عبد الوهاب محمد
اختصاصي طب وجراحة العيون - مركز النخبة الطبي الجراحي



نادي السيارات

موقع الرياضية

موقع الأقتصادية

كتاب و أقلام

كاريكاتير

مركز النتائج

المعقب الإلكتروني

| الصفحة الرئيسية|| رجوع||||حفظ|| طباعة|

توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية إلىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية إلى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved