Al Jazirah NewsPaper Friday  18/05/2007 G Issue 12650
الريـاضيـة
الجمعة 01 جمادى الأول 1428   العدد  12650
مركز الأمير فهد بن سلمان الإعلامي
محمد بن سالم السالم

عندما بادر صاحبا السمو الملكي الأمير سلطان بن فهد بن سلمان والأمير أحمد بن فهد بن سلمان بالتكفل بإنشاء مبنى مستقل للمركز الإعلامي في نادي الهلال كان موقف الإدارة الهلالية رائعاً عندما سارعت بوضع اسم صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سلمان بن عبدالعزيز - رحمه الله - على المبنى لتؤكد بأن الوفاء لا يكون إلا للأوفياء، ولأن الراحل الغالي كان أحد رجالات الوطن الذين خلّد التاريخ مآثرهم بمداد من نور. كنت قبل فترة أشاهد فيلماً وثائقياً قديماً عن حرب تحرير الكويت من احتلال النظام العراقي السابق وتداعيات ذلك الحدث على الساحتين الإقليمية والدولية، وكان من ضمن الشخصيات التي ظهرت في ذلك الفيلم لتصف خفايا وخلفيات كارثة الثاني من أغسطس 1990م الأمير فهد بن سلمان نائب أمير المنطقة الشرقية - آنذاك - والقريب من مسرح الأحداث على مدى سبعة أشهر، ورغم أن مدة حديثه - رحمه الله - لم تدم سوى بضع دقائق إلا أن تلك الدقائق القصيرة أعادتني للوراء 16 عاماً لأعيش لحظات تلك الأحداث برؤية الطفل الذي لم يكمل العقد الأول من عمره، وتذكرت إبان تلك الفترة إطلالة جميلة للأمير فهد - رحمه الله - في لقطة تلفزيونية وهو يلتقي ببعض الأشقاء من دولة الكويت الذين وصلوا إلى المملكة هرباً من ويلات الغزو الغاشم حيث كان يتحدث معهم بكل أريحية ولطف ومازلت أستحضر عبارته التي خاطب بها أحد الأشقاء بعفوية وتلقائية: (كلها فترة وجيزة وترجعون للكويت إن شاء الله)، غير أن الصورة الأروع لسموه كانت في وقت اشتداد الأزمة وتسارع وتيرة الأحداث، فبينما بات الناس يقلّصون فترة تواجدهم خارج منازلهم ولا يبرحونها إلا للضرورة القصوى خوفاً من مباغتات صفارات الإنذار ومفاجآت صواريخ (سكود) المرعبة - ومن حقهم ذلك بطبيعة الحال - كان الأمير فهد بن سلمان ينزع عقال منصبه ويصطحب ابنيه ويتجول كأي مواطن عادي في الأسواق والميادين! وكأنه - رحمه الله - أراد إيصال رسالة يطمئن لها الناس بأن الأوضاع طبيعية، وأن هذه الأزمة مؤقتة وفي طريقها للزوال - بإذن الله - وهذا ما حدث فعلاً، هذا الموقف الجميل نقطة في بحر صور يومية سطرها الراحل الغالي إثر تواجده في المنطقة الشرقية وللأسف - أقولها بكل مرارة - أن مثل هذه المواقف الرائعة لم تجد من يوثقها وينشرها، وإن وجد ذلك فهي إشارات عابرة دون تفاصيل لتلك المواقف رغم أن التفاصيل هي من تجعل الناس يقفون عن قرب على سيرة الرجل الذي تفانى في خدمة وطنه ومليكه، فمن هنا وعبر المنبر الإعلامي المميز (الجزيرة) التمس من سمو الأمير أحمد بن فهد بن سلمان - بعد أن أقدم له تهنئة حارة بمناسبة تخرجه - بأن يتبنى إخراج مادة وثائقية سواء كانت مقروءة أو مرئية تحكي السيرة العطرة لوالده - رحمه الله - ليتم توزيعها في حفل تدشين مركز الأمير فهد بن سلمان الإعلامي بنادي الهلال أو تباع في دور النشر والمكتبات والمتاجر بسعر رمزي يعود ريعه لجمعية الأمير فهد بن سلمان لمرضى الكلى، المهم أن تتعرف الأجيال الجديدة - خصوصاً مواليد ما بعد تحرير الكويت - على مناقب (فهد بن سلمان) الإنسان والمسؤول والمواطن. ولأن الشيء بالشيء يذكر دعوني هنا أوجه مقترحا لإدارة نادي الهلال - ولا أعلم إن كان هذا المقترح قد تم طرحه من قبل أم لا - بأن تستمر الإدارة في هذا المنهج المبارك، وتقوم بتسمية بقية مرافق النادي بأسماء رموز الهلال خصوصاً المتوفين منهم، فعلى سبيل المثال لماذا لا يصبح اسم الصالة المغلقة (صالة الأمير عبدالله بن ناصر بن عبدالعزيز - رحمه الله- ويتحول اسم المسرح إلى (قاعة الأمير عبدالله بن سعد - رحمه الله - وتزدان قاعة الكؤوس والدروع باسم: (قاعة الأمير خالد بن فيصل بن تركي - رحمه الله -) وبما أن مشروع (ملتقى الهلال) الذي كشف النقاب عنه مؤخراً سيحتوي على عدد من المرافق لماذا لا يتم أيضاً تسمية تلك المرافق - خصوصاً الصالات والقاعات الكبرى - بأسماء الرموز الأحياء متعهم الله بالصحة والعافية، وأذكر منهم صاحب السمو الملكي الأمير هذلول بن عبدالعزيز وصاحب السمو الأمير بندر بن محمد بن سعود الكبير وصاحب السمو الملكي اللواء الدكتور عبدالعزيز بن ناصر بن عبدالعزيز ومؤسس النادي وشيخ الرياضيين الشيخ عبدالرحمن بن سعيد ومعالي الشيخ فيصل الشهيل وغيرهم، وباعتقادي أن هذه البادرة إذا ما تم تبنيها وتفعيلها من شأنها أن ترد شيئاً بسيطاً جداً مما قدمه أولئك الأفذاذ من أعمال ومجهودات للنادي الملكي، تلك الأعمال التي كانت على حساب راحتهم وصحتهم وأوقاتهم، وما يشهده الزعيم اليوم وهو يتسيّد الفرق محلياً وإقليميا، ويتربع على القمة بلا منازع قاريا ما هي إلا ثمرة يانعة اجتهد أولئك الرجال في غرس شجرتها وتعهدوها بالرعاية والسقاية حتى نمت وترعرعت لتصبح وارفة الظلال يستظل بها كل الهلاليين على أرض البطولات والمنجزات في كافة الميادين وشتى المجالات، وعندما أطرح هذا المقترح فإني أنطلق من حقيقة لا غبار عليها بأن إدارة الأمير محمد بن فيصل هي إدارة البطولات والمواقف المشرفة، دمتم بخير ودام الوفاء للأوفياء.

بالمختصر المفيد

* لقد شاء الله سبحانه وتعالى أن يفقد الوطن والأمة السعودية قاطبة في غضون أربعة أيام فقط رمزين كبيرين وقامتين عاليتين فالحمد لله على قضائه وقدره و(إنا لله وإنا إليه راجعون).

* رحم الله رائد الرياضة وعراب الثقافة بالمملكة العربية السعودية الأمير عبدالله الفيصل وجعل منزلته في جنات النعيم.

* غفر الله للرجل الذي قضى حياته مسؤولاً مباشراً عن الحرمين الشريفين وحجاج بيت الله الحرام والمشاعر المقدسة الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز وأسكنه فسيح جناته.

* الأمير محمد بن فيصل كان كبيراً - وهو كذلك دائماً - عندما دعا جماهير ناديه عقب فراغهم من مشاهدة مباراة الهلال والكويت بالتوجه إلى استاد الملك فهد لمؤازرة نادي الشباب وهو يلاقي نادي العين.

* من حق الهلاليين الفرح بالتأهل لدور الثمانية في دوري أبطال آسيا، ولكن ليس من حقهم أن تطغى الفرحة ليصبح التأهل لربع النهائي كما لو كان هو الطموح والغاية!

* باعتقادي أن طموح المدرج الهلالي الكبير الفوز بكأس العالم وليس كأس آسيا فقط، فالزعيم دائماً يحطم الأرقام القياسية ويحقق الأولويات.

* طائرة (الأباتشي) الزرقاء انتزعت كأس النخبة رغم محاولات الاختطاف الفاشلة التي قام بها حكم المباراة!

* تحية تقدير واحترام لأبطال طائرة الهلال وبالتوفيق في المشوار الآسيوي.

* رغم ان المقال نشر قبل أسابيع إلا أن البرنامج الفاشل لم يناقشه إلا ليلة المباراة الحاسمة!

* مقدم البرنامج المبتدئ حتى وإن ادعى الحياد إلا أن تلك الحلقة كشفت المستور!

* توقع خاص: الهلال سيلاقي الاتحاد في نهائي كأس دوري خادم الحرمين الشريفين.

* بلا شك سيكون نهائياً نارياً.. وأعتقد أن جملة من الهلاليين يتمنون ملاقاة الاتحاد لكونه الأسهل نسبياً من الوحدة والشباب!

* موعد النهائي الذي تناقلته الصحف بأنه يوم الجمعة 15- 5-1428هـ سيكون فيما لو تم إقراره قاصمة الظهر للطلاب الجامعيين! فموعد بداية اختباراتهم تسبق بداية اختبارات طلاب المدارس بأسبوع أي أنه يوم السبت 16-5-1428هـ!

* اعتدنا مع نهاية كل موسم رياضي قراءة رائعة جديدة من روائع الكاتب الفاخر تركي الناصر السديري حيث يقوم بتلخيص مرئياته في صفحة كاملة لا أروع ولا أجمل.

* نحن بانتظارك أستاذنا الكبير.

Mshs.KSA@hotmail.com

 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد