Al Jazirah NewsPaper Tuesday  04/06/2007 G Issue 12667
الاقتصادية
الأثنين 18 جمادى الأول 1428   العدد  12667
نافياً وجود ضغوط على سعر صرف الريال مقابل الدولار.. السياري:
ليس من الضرورة تتبع حركة الفائدة الأمريكية ..وسنتخذ القرارات التي تتناسب مع احتياجات الاقتصاد المحلي

الرياض - عبدالعزيز السحيمي - فيصل الحميد

أوضح محافظ مؤسسة النقد حمد السياري أنه سيبدأ قريباً تطبيق النسخة المطورة من شبكة المدفوعات السعودية SPAN2 التي تتيح لحاملي بطاقات الصرف الآلي استخدام حساباتهم في أي مصرف في المملكة.

وأكد السياري في تصريحه للصحفيين أنه لا توجد دولة قالت إنها غير مقتنعة بإصدار العملة الخليجية الموحدة، مشيراً إلى أن عمان قالت إنها غير جاهزة الآن وليس عدم اقتناع بذلك. وأضاف أن التأمين على الودائع في البنوك متوفر عن طريق الرقابة والإشراف الجيد. وقال إن لقاء جمعية الاقتصاد السعودية لقاء علمي ويتوقع أن يتطرق لجميع الجوانب الفنية في المواضيع التي يغطيها من خلال المحاور المطروحة للنقاش، ونطمح لأن يخرج بتوصيات فعالة. وأضاف: سوف نتبع نفس السياسات السابقة حيال تخفيض البنك المركزي الفيدرالي لأسعار الفائدة حسب احتياجات السوق المحلي، لافتاً إلى أن هناك هامشاً من المرونة فيما يخص الفوائد على الريال والدولار، وليس من الضرورة إتباع الخطوة الأمريكية ولكن سيتم اتخاذ ما يتناسب مع احتياجات الاقتصاد المحلي. وأضاف: لا نرى أن هناك ضغوطاً حالياً على الريال فيما يتعلق بأسعار الصرف مقابل الدولار، مبيناً أنه مع التوسع في الخدمات وتبني تقنيات حديثة تواجه البنوك كما يواجه عملاؤها تحديات من أبرزها التعامل مع هذه التقنيات.

وقال السياري إن موجودات المصارف السعودية ارتفعت إلى حوالي 897 ملياراً في نهاية الربع الأول من 2007 م، وزادت الودائع المصرفية الخاصة إلى 613 مليار ريال مقارنة بالعام 1990 الذي بلغت فيه الموجودات نحو 232 مليار ريال والودائع 144 مليار ريال ونمت مطلوبات المصارف السعودية من القطاع الخاص على شكل قروض واستثمارات من حوالي 65 مليار ريال إلى ما يقارب 483 ملياراً وبإضافة المطلوبات من القطاع العام تصل نسبة مطلوباتها المحلية من القطاع العام والخاص إلى إجمالي الودائع لديها 103% وانخفضت نسبة صافي الأصول الأجنبية لديها إلى إجمالي الودائع في تلك الفترة من حوالي 50% عام 1990م إلى حوالي 11% في نهاية العام الماضي. جاء ذلك خلال المحاضرة التى ألقاها محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي حول البنوك ضمن فعاليات اللقاء السنوي لجمعية الاقتصاد السعودي أمس، وأكد معاليه أن ذلك يدل أن البنوك المحلية تستثمر محلياً أكثر من إجمالي الودائع لديها، وأشار إلى أنه ارتفع متوسط كفاية رأس المال لدى البنوك إلى ثلاثة أضعاف النسبة الدنيا البالغة 8% المقترحة من لجنة بازل للرقابة المصرفية في معايرها الأول ومن السمات المهمة الأخرى النمو الكبير في معدل التوظيف، حيث بلغ عدد العاملين في القطاع المصرفي حوالي 34 ألف موظف نسبة السعوديين منهم تجاوزت 85% في المائة وبلغ عدد المصارف التجارية 12 مصرفاً بما فيها بنك الانماء للإضافة إلى عشرة فروع لمصارف خليجية وأجنبية مرخصة ويوجد للمصارف حالياً نحو 1308 فروع منتشرة في جميع أنحاء المملكة، وأضاف معاليه أن المصارف الأجنبية تضم بعض الأسماء العالمية الكبيرة المعروفة مثل بنك دوتشيه , وبي إن بي باريبا وجي بي مورجان. وكذلك بعض المصارف الإقليمية القوية. وتوقع معاليه أن تضيف جميع هذه المصارف تنوعاً كبيراً وابتكاراً ومنافسة في السوق، موضحاً أن هذا سيعزز مجموعة المنتجات والخدمات المقدمة للعملاء بالإضافة إلى تحسين جودة ومستوى الخدمة المقدمة لهم ومن الخدمات المصرفية التي توسعت فيها المصارف بشكل كبير في العقد الماضي الخدمات المتوافقة مع الشريعة لتلبية الطلب المتزايد للعملاء على هذه الخدمات، وقال إنه خلال العقد الماضي زادت الأصول المدارة في صناديق الاستثمار بأكثر من 7 مرات من 21 مليار ريال إلى 100 مليار ريال، وتطرح المصارف حالياً أكثر من 120 صندوقاً استثمارياً.

وأشار السياري إلى أن نتيجة التطورات الضخمة التي شهدها القطاع المصرفي أقرت عدة مؤسسات دولية مهمة بقوة النظام المصرفي السعودي وممارسات مؤسسة النقد في الرقابة المصرفية السليمة، وأشارت إحدى النتائج الإيجابية لبرنامج تقييم القطاع المالي FSAP الذي نفذه فريق من صندوق النقد والبنك الدوليين في عام 2005م إلى أن الإشراف المصرفي الذي تمارسه مؤسسة النقد يفي بشكلٍ كامل أو بقدرٍ كبير بمبادئ بازل الأساسية الخمسة والعشرين التي تمثل أفضل الممارسات الدولية للمصارف وسلطات الرقابة المصرفية.

وأكد أن المصارف السعودية سوف تواجه تحديات كثيرة من أهمها مواجهتها بيئة أكثر تنافسية محلياً وعلى مستوى المنطقة نظراً لنهج سياسة الانفتاح في المملكة.

وقال من المرجح أن تشهد المصارف تراجعاً في دورها المهيمن لتوفير بعض الخدمات المالية غير أن هذا التراجع يمكن تعويضه بزيادة حجم وعدد المشتركين في السوق المصرفية السعودية وبالابتكار والتطير لتقديم خدمات مميزة ومنتجات منافسة لاحتياجات الاقتصاد واحتياجات العملاء.

وقال إنه يتعين على المصارف في المرحلة المقبلة استثمار موارد مالية كبيرة لتوظيف الكوادر البشرية وتدريب موظفيها، مضيفاً أنه يتوجب مضيفاً أنه يتوجب على المصارف بذل جهود لجذب وتدريب الموظفين المؤهلين والاستثمار بسخاء في هذا المجال، ومن المتوقع أن عدد الموظفين في القطاع المالي سيتضاعف في غضون خمس سنوات مقبلة. ونظراً لاتجاهات السوق الحالية في ابتكار المنتجات والخدمات والحاجة إلى تمويل المشاريع الضخمة ستواجه المصارف تحدياً كبيراً لتطوير تقنيات وأنظمة حديثة لإدارة المخاطر وستطالب المصارف وبشكل متزايد بالالتزام بمعايير دولية أكثر تعقيداً في مجال إدارة المخاطر وحوكمة الشركات.

وأضاف أنه تتوفر للقطاع المالي فرصة كبيرة للاستمرار في القيام بالدور الأهم في تمويل الحاجات التمويلية لاقتصاد ديناميكي سريع النمو وفي وضع الأساس العلمي من أجل ازدهار دائم.

وأشار السياري إلى أن الاقتصاد السعودي شهد خلال الأعوام الأربعة الماضية نمواً شاملاً لمختلف القطاعات حيث سجلت معظم المؤشرات معدلات نمو بارزة فقد بلغ متوسط معدل النمو السنوي الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي نحو 5.8% وكانت مساهمة القطاع الخاص غير النفطي فيها عالية حيث ارتفع ناتجه الحقيقي بمعدل سنوي نسبته 5.1%، ومن المتوقع أن تستمر هذه الوتيرة من النمو في السنوات المقبلة وسجلت المالية العامة تحسناً كبيراً ساعد في تحقيق فوائض عالية مكنت من خفض الدين العام من مستوياته العالية التي وصلت إلى 97% من الناتج القومي في عام 2002م إلى نحو 28% في نهاية عام 2006 على الرغم من التوسع العام في الانفاق العام على بناء التجهيزات الأساسية والمشاريع التنموية والمرافق الاجتماعية كما أنها تعزز وضع الحساب الجاري لميزان المدفوعات بما يتحقق من فوائض متتالية مكنت من بناء مركز مالي خارجي متين للبلاد وتوسيع دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي وتعزيز الثقة بقدرات الاقتصاد والفرص الاستثمارية المواتية فيه.


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد